رد رئيس الإئتلاف الحكومي دافيد بيتان ليلة السبت على الإنتقادات الواسعة التي واجهتها تصريحاته التي قال فيها بأنه يفضل عدم صول المواطنين العرب في إسرائيل إلى صناديق الإقتراع في الإنتخابات، رافضا التراجع عنها.

وقال عضو الكنيست عن (الليكود): “لا أفهم ما سبب تلك الضجة. لا يوجد حزب سياسي يرغب برؤية خصومه يتوجهون إلى صناديق الإقتراع”.

وكان بيتان قد أثار غضب الكثيرين بعد أن صرح في حدث ثقافي نُظم في بلدة مفسيرت تسيون: “ما أقوله هو، إذا لم يتمكنوا من الحضور (لصناديق الإقتراع)، فهذا مفضل.لكن ذلك لا يهم: ليس من حقي أن أقول لهم ما إذا كان عليهم الوصول [للتصويت] أم لا”.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) قال منددا إن “رئيس الإئتلاف الحكومي في الدولة اليهودية يدعو إلى إنكار حقوق التصويت للأقليات، تماما كما فعل القادة المعادين للسامية في أوروبا في الماضي للشعب اليهودي”. هرتسوغ توقع إلتزام نتنياهو الصمت، “في الوقت الذي يقوم فيها رئيس إئتلافه وحليفه السياسي بصياغة منصة جديدة للعنصرية”.

زميلة هرتسوغ في الحزب، عضو الكنيست تسيبي ليفني، إنتقدت هي أيضا بيتان، مشيرة إلى جذورها السياسية في اليمين.

وقالت “الليكود في 2016 يبعد سنوات ضوئية عن جذوره وعن القيم التي دافع عنها الليكود. نتنياهو فقد كل ذرة خجل في الإنتخابات [2015] وسمح للآخرين في التنافس على من بإمكانة المس بالمجتمع الإسرائيلي بصورة أكبر”.

وأضافت: “في الوقت الذي يعبّر فيه حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو عن قلقه من العرب الإسرائيليين، فإن الضم غير القانوني للضفة الغربية الذي يعمل على الدفع به يعني أن المليون عربي الذين يعيشون هناك سيطالبون بحق التصويت، بدلا من دولة”.

في تصريحاته، تطرق بيتان أيضا إلى “القائمة (العربية) المشتركة”، وهي إئتلاف لثلاثة أحزاب عربية خاضت الإنتخابات الأخيرة في فصيل واحد (بهدف إجتياز نسبة الحسم لدخول الكنيست والتي تبلغ 3.25%)، وفازت بـ -13 مقعدا، بالقول إن “95% من العرب الإسرائيليين صوتوا للقائمة المشتركة، التي لا تمثل عرب إسرائيل لكن تمثل المصالح الفلسطينية”.

عضو الكنيست العربي يوسف جبارين (القائمة المشتركة) قال ردا على تصريحات بيتان: “ي بلد طبيعي، ستؤدي تصريحات كهذه إلى الإقالة الفورية لرئيس الإئتلاف”.

رئيس “القائمة المشتركة”، عضو الكنيست أيمن عودة، قال ردا على التصريحات بأنه لم يفاجأ في اكتشاف أن “الديمقراطي الكبير [بيتان] يفضل ألا يقوم العرب بالتصويت”.

“لكن عنصريته وعنصرية هذه الحكومة هي محرك آخر لزيادة القوة السياسية”، كما قال عودة.

رئيس الوزراء السابق إيهود براك اتهم بيتان بقيادة إسرائيل إلى “الهاوية”.

وقال براك إن رئيس الإئتلاف الحكومي “يكشف الحقيقة حول الإتجاه الذي يتم قيادتنا إليه. في الوقت الحالي يبدو ذلك شعبيا، ولكن مع فحص عن قرب يمكن للمرء رؤية الهاوية”.

بيتان لم يتردد في الرد على براك، الذي شغل منصب وزير الدفاع في حكومة تننياهو في السابق، وقال: “من الأفضل عدم وعظنا في الأخلاقيات من بيتك الجميل في الولايات المتحدة”.

في غضون ذلك، إنتقد عضو الكنيست يهودا غليك (الليكود) أقوال بيتان بطريقة ألطف بقوله: “آمل كثيرا بأن يقوم العرب بالتصويت. آمل أن نتمتع بالجاذبية الكافية ليرغب العرب أيضا بالتصويت لليكود”.