قال رئيس الإئتلاف الحكومي دافيد بيتان (الليكود) السبت إنه يفضل عدم وصول المواطنين العرب في إسرائيل إلى صناديق الإقتراع، ليعيد من جديد إلى الواجهة تصريحات أدلى بها رئيس الوزاراء بنيامين نتنياهو في الإنتخابات الأخيرة والتي اعتذر عنها لاحقا.

على سؤال فيما إذا كان يفضل ألا يقوم العرب بالإدلاء بصوتهم الإنتخابي في الإنتخابات القادمة، رد بيتان: “ما أقوله هو، إذا لم يتمكنوا من الحضور (لصناديق الإقتراع)، فهذا مفضل”. أقواله جاءت خلال حدث ثقافي أقيم في بلدة مفسيرت تسيون في منطقة القدس. وأضاف رئيس الإئتلاف الحكومي: “لكن ذلك لا يهم: ليس من حقي أن أقول لهم ما إذا كان عليهم الوصول أم لا”.

واشتكى بيتان أيضا من أن “95% من العرب الإسرائيليين صوتوا للقائمة المشتركة، التي لا تمثل عرب إسرائيل لكن تمثل المصالح الفلسطينية”. “القائمة المشتركة” هي إئتلاف لثلاثة أحزاب عربية خاضت الإنتخابات الأخيرة في فصيل واحد (بهدف إجتياز نسبة الحسم لدخول الكنيست والتي تبلغ 3.25%)، وفازت بـ -13 مقعدا.

في يوم الإنتخابات في مارس 2015، حث نتنياهو مؤيديه على الوصول للإدلاء بأصواتهم، لأن “العرب يتدفقون إلى صناديق الإقتراع، منظمات يسارية تنقلهم بالسيارات إلى هناك”.

عضو الكنيست العربي يوسف جبارين (القائمة المشتركة) قال ردا على تصريحات بيتان: “في بلد طبيعي، ستؤدي تصريحات كهذه إلى الإقالة الفورية لرئيس الإئتلاف”.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) قال منددا إن “رئيس الإئتلاف الحكومي في الدولة اليهودية يدعو إلى إنكار حقوق التصويت للأقليات، تماما كما فعل القادة المعادين للسامية في أوروبا في الماضي للشعب اليهودي”. هرتسوغ توقع إلتزام نتنياهو الصمت، “في الوقت الذي يقوم فيها رئيس إئتلافه وحليفه السياسي بصياغة منصة جديدة للعنصرية”.

رئيس “القائمة المشتركة”، عضو الكنيست أيمن عودة، قال ردا على التصريحات بأنه لم يفاجأ في اكتشاف أن “الديمقراطي الكبير [بيتان] يفضل ألا يقوم العرب بالتصويت”.

“لكن عنصريته وعنصرية هذه الحكومة هي محرك آخر لزيادة القوة السياسية”، كما قال عودة.

عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني)، التي كانت نائبة عن حزب “الليكود” قبل خروجها من الحزب في عام 2005، قالت إن تصريحات بيتان مثيرة للسخرية نظرا لموقف بعض أعضاء الحكومة حول المستوطنات في الضفة الغربية.

وقالت: “في الوقت الذي يعبر فيه حزب ’الليكود’ الذي يقوده نتنياهو عن قلقه من العرب الإسرائيليين، فإن الضم غير القانوني للضفة الغربية الذي يعمل على الدفع به يعني أن المليون عربي اللذين يعيشون هناك سيطالبون بحق التصويت، بدلا من دولة”.

بيتان، نائب جديد في الكنيست، تحول في الأشهر الأخيرة إلى حليف لنتنياهو، وأحد المدافعين عنه ضد الإنتقادات التي وجهها له الإعلام الإسرائيلي والمعارضة وحتى بعض أعضاء الكنيست من داخل الإئتلاف الحكومي.

في سؤال عن العقوبة التي فرضها مؤخرا على بيني بيغن لتصويته ضد مشروع قانون لشرعنة البؤرة الإستيطانية التي تم بناؤها على أراض فلسطينية خاصة، رد بيتان بأن عضو الكنيست المخضرم عن حزب “الليكود” خرق الإنضباط الإئتلافي.

وفقا للقناة الثانية الإسرائيلية، قال بيتان أن بيغن، الذي تم إبعاده عن لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست لمدة 3 أسابيع “لم يتم إنتخابه بشكل مستقل ولكن ضمن فصيل ’الليكود’ ولذلك تمت معاقبته”.

فيما يتعلق بمشروع القانون المثير للجدل، والذي من المتوقع أن يتم تمريره في الكنيست في الأيام المقبلة، ولكن من غير المرجح أن يصمد في امتحان المحكمة العليا، قال بيتان: “إذا لم يدافع النائب العام عن مشروع القانون في محكمة العدل العليا، سنقوم بإستئجار خدمات محامين من بين أولئك الذبن دافعوا عن القانون في لجنات مختلفة في الكنيست. سوف نجد صيغة بديلة من شأنها السماح لموقف الحكومة في قضية عامونا [البؤرة الإستيطانية غير القانونية]، وحتى ذلك الحين لن نطرح مشروع القانون للتصويت عليه في القرائتين الثانية والثالثة”.

النسخة الأاصلية من مشروع القانون، الذي يُعرف بـ”مشروع قانون التسوية”، تضمنت بندا يعترف بالبؤر الإستيطانية غير القانونية بأثر رجعي، في محاولة لمنع تنفيذ أمر المحكمة العليا لإخلاء عامونا في موعد أقصاه 25 ديسمبر.

لكن تمت إزالة هذا البند في أعقاب معارضة وزير المالية موشيه كحلون، الذي احتج على محاولة قلب قرار المحكمة في هذا الشأن، ما اضطر الحكومة إلى البحث عن حل يسمح لها تجنب إخلاء عامونا من دون تحدي قرار المحكمة. بعض سكان عامونا ومؤيديهم توعدوا بمقاومة الإخلاء، ومن المتوقع أن تتقدم الدولة بطلب لتأجيل هدم البؤرة الإستيطانية.

بيتان أيضا شرح اعتراضه مؤخرا على مشروع قانون لزيادة مخصصات التأمين الوطني للمعوقين. مشروع القانون نجح في اجتياز القراءة التمهيدية على الرغم من معارضة الإئتلاف الحكومي، ما دفع عضو الكنيست المخضرم عن حزب (ميرتس) إيلان غيلون، الذي يعاني بنفسه من أعاقة، لإبى البكاء فرحا.

وقال بيتان إن “مشروع القانون هذا يكلف الدولة 7 مليار شيكل وإذا تم تمريره سنضطر إلى رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 2%”. وأضاف قائلا: “يجب أن يحصل المعوقين على مخصصات وفقا لتدقيق في دخلهم وليس بشكل تلقائي، وبالتالي ينبغي تمرير مشروع القانون هذا كقانون من صياغة الحكومة، وليس كمشروع قانون خاص”.