قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت إن الصاوخ الذي تم إطلاقه باتجاه جنوب إسرائيل من مصر في وقت سابق الإثنين، هو جزء من جهود متعمدة تبذلها مجموعات جهادية لتخريب أجواء عيد الفصح اليهودي.

وقال آيزنكوت للإذاعة الإسرائيلية إن “الإرهابيين يبذلون جهودا لتشويش عيدنا”، وأضاف: “هذا فقط يذكرنا بإلتزامنا بضمان أمن إسرائيل”.

وتابع القول: “لدينا اتفاق سلام مع الجيش المصري، الملتزم للغاية بالأمن (…) هناك منظمات إرهابية تبذل جهودا للمس بنا، في هذه الحالة على طول الحدود مع سيناء، حيث لدينا هناك تحدي مشترك”.

تصريحات آيزنكوت جاءت ردا على إطلاق صاروخ من شبه جزيرة سيناء والذي سقط في دفيئة في النقب في وقت سابق الإثنين.

التنظيم التابع لداعش في سيناء أعلن مسؤوليته عن الهجوم.

الصاروخ أصاب دفيئة طماطم في بلدة يوفال الحدودية.

الهجوم جاء ساعات بعد أن قامت إسرائيل، في خطوة إستثنائية، بإغلاق معبر طابا الحدودي بين إسرائيل وشبه جزيرة سيناء المصرية، مشيرة إلى معلومات محددة بشأن هجوم إرهابي وشيك في المنطقة.

ومن المتوقع أن يعاد فتح المعبر يوم الثلاثاء المقبل، 18 أبريل، مع نهاية عيد الفصح اليهودي، ولكن سيتم إتخاذ القرار النهائي بعد تقييم أمني للوضع، وفقا لما قالته الوزارة في بيان لها.

وسيُسمح للإسرائيليين المتواجدين حاليا في شبه جزيرة سيناء بالعودة من مصر وفي الواقع تدعوهم السلطات الإسرائيلية إلى العودة على الفور، وفقا للوزارة.

وكان من المتوقع دخول آلاف الإسرائيليين إلى شبه جزيرة سيناء لقضاء عطلة عيد الفصح اليهودي.

قرار الحظر جاء بعد يوم من الهجومين الداميين اللذين استهدفا كنيستين وأعلن ما يُسمى بتنظيم “ولاية سيناء” المتطرف مسؤوليته عنهما.

إغلاق المعبر جاء بأمر من وزير المواصلات والإستخبارات يسرائيل كاتس، بعد مشاورات مع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ومسؤولين أمنيين آخرين، بحسب بيان صادر عن الوزارة.

وهذه هي إحدى المرات القليلة التي يتم فيها إغلاق معبر طابا منذ افتتاحه في عام 1982، بعد إبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. في عام 2014 تم إغلاق المعبر، في أعقاب إعتداء على الجانب المصري من الحدود. وأُغلق أيضا في عام 2011 بعد تقييمات إسرائيلية بوجود خطر كبير بوقوع هجمات إرهابية.

يوم الاحد، نشر مكتب مكافحة الإرهاب بيانا حض فيه جميع الإسرائيليين على الإمتناع عن السفر إلى شبه جزيرة سيناء المضطربة، حيث يشن تنظيم داعش حربا دامية على قوى الأمن المصرية وينفذ هجمات ضد المدنيين.

وأسفر التفجيران اللذان وقعا يوم الأحد في كنيستين، الأول في مدينة طنطا والآخر في الإسكندرية، عن مقتل 43 شخصا، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجومين.

وقال مكتب مكافحة الإرهاب في بيان له الأحد إن “الهجمات الإرهابية الدامية التي وقعت اليوم تعكس مرة أخرى القدرة الإرهابية لتنظيم داعش”، وأضاف البيان أنه “على ضوء خطورة التهديد، ينصح مكتب مكافحة الإرهاب الإسرائيليين المتواجدين حاليا في سيناء بمغادرتها فورا والعودة إلى إسرائيل”.

في شهر فبراير، أطلق تنظيم “ولاية سيناء” أربع صواريخ غراد باتجاه مدينة إيلات الجنوبية. منظومة الدفاع الصاورخي “القبة الحديدية” إعترضت ثلاثة منهم، بينما سقط الرابع في حقل مفتوح خارج المدينة.