دان الجنرال جو دنفورد، رئيس أركان الجيوش الاميركية، “العنصرية والتعصب الأعمى” الخميس، ليضم بذلك صوته إلى قادة عسكريين استنكروا العنف الدامي في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا.

وينأى الجيش بنفسه عادة عن السجالات السياسية إلا أنه سعى هذه المرة إلى وضع مسافة بينه وبين تظاهرات النازيين الجدد التي خرجت في عطلة نهاية الأسبوع كون بعض المشاركين فيها ارتدوا ملابس عسكرية أميركية أو أوسمة.

وقال الجنرال جو دنفورد للصحافيين خلال زيارة يجريها إلى بكين “يمكنني أن أقول لكم بشكل مطلق ولا لبس فيه إن لا مكان للعنصرية والتعصب الأعمى في الجيش الأميركي أو الولايات المتحدة ككل”.

وأضاف أن القادة العسكريين “تحدثوا مباشرة للقوات وإلى الشعب الأميركي (…) لتوضيح أن أي نوع من العنصرية والتعصب لن يكون لهما مكانا (…) ولتذكير (الشعب الأميركي) بالقيم التي ندافع عنها في جيش الولايات المتحدة والتي تعكس ما أعتقد أنها قيم الولايات المتحدة”.

وتتناقض تصريحاته مع تعليقات الرئيس دونالد ترامب، الذي ألقى اللوم على الطرفين بعدما انتهت مسيرة لأنصار نظرية تفوق العرق الأبيض بقيام شخص يشتبه أنه متعاطف مع النازيين بدهس جمع من الناس مشاركين في تظاهرة مناهضة، وهو ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 19 شخصا.

وقال ترامب الثلاثاء “وماذا عن اليسار البديل الذي هاجم اليمين البديل مثلما تسمونه؟ ألا يتحمل جزءا من المسؤولية؟ ثمّة روايتان لكل قصة”.

وعلق قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية، إضافة إلى وزير الدفاع جيم ماتيس، على الحادثة خلال الأيام الأخيرة.

وأصدر الاميرال جون ريتشاردسون، قائد القوات البحرية، بيانا وصف فيه أحداث شارلوتسفيل بأنها “مخجلة”.

وقال “البحرية ستتصدى على الدوام لعدم التسامح والكراهية”.