وصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الى الاردن الاثنين في اطار جولة شرق أوسطية تستمر ثلاثة ايام تزور خلالها السعودية وتركز على ملفي الامن والتجارة فيما بدأت لندن عملية مغادرة الاتحاد الاوروبي.

وأفادت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ان “رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي وصلت اليوم (الاثنين) الى عمان ضمن جولة لها تشمل الاردن والسعودية”.

وفي الأردن، من المتوقع أن تعلن ماي عن إرسال مدربين عسكريين بريطانيين لمساعدة سلاح الجو الملكي الاردني في معركته ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وستتوجه ماي الثلاثاء الى المملكة العربية السعودية لاجراء محادثات تركز على التجارة والاستثمار فيما اطلقت بريطانيا آلية الخروج من الاتحاد الاوروبي.

وقالت ماي قبل مغادرتها “من الواضح ان من مصلحة أمن وازدهار المملكة المتحدة دعم الاردن والسعودية”.

وستحدد ماي مجموعة من الاجراءات فى الاردن لتعزيز التعاون بين القوات البريطانية وسلاح الجو الملكي الاردني الذي يشكل مع بريطانيا جزءا من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

وقالت ماي ان “التصدي للتهديدات التي نواجهها من ارهاب وعدم استقرار جيوسياسي يجب ان نواجهها من مصدرها”، موضحة ان الاردن “على خط المواجهة من الازمات الاقليمية المتعددة”.

وأضافت انه بعد الاعتداء الذي وقع على جسر ويستمنستر أمام البرلمان البريطاني في لندن الأسبوع الماضي، فإنه عبر العمل مع دول مثل الاردن “إنما نساعد في الحفاظ على سلامة الشعب البريطاني”.

وقالت انها ستبحث أيضا في سبل مساعدة الاردن في التعامل مع التدفق الواسع للاجئين السوريين الفارين من الحرب الدائرة في بلادهم المجاورة منذ 2011.

ويستضيف الاردن، بحسب الامم المتحدة، أكثر من 650 الف لاجئ سوري مسجلين رسميا منذ بدء الازمة السورية في آذار/مارس 2011، فيما تقول عمان ان عدد السوريين في المملكة يقارب 1,3 مليونا.

وفي الرياض، ستركز ماي على ملف التجارة، وقالت ان هناك “إمكانات هائلة للاستثمار السعودي لتوفير دفعة للاقتصاد البريطاني”.

وتتطلع بريطانيا الى إبرام صفقات تجارية جديدة مع السعودية بعد ان وقعت ماي الاربعاء رسالة تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لإطلاق مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكانت قطر أعلنت الشهر الماضي عن خطط لاستثمار خمسة مليارات جنيه استرليني (6,23 مليار دولار أو ما يعادل 5,8 مليار يورو) خلال السنوات الخمس المقبلة من أجل دفع الاقتصاد البريطاني لمرحلة ما بعد الخروج من الاتحاد الاوروبي.

كما تنظر المملكة العربية السعودية في زيادة الاستثمارات الأجنبية، حيث تنفذ خطة طويلة الأجل لتنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على عائدات النفط.