حذرت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في تصريحات نشرت الاحد، النواب البريطانيين من مغبة عرقلة خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي بعد قرار صدر عن محكمة لندن العليا ونص على وجوب الحصول على موافقة البرلمان لبدء اجراءات بريكست.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها ستستأنف هذا القرار امام المحكمة العليا على ان يتم ذلك مطلع كانون الاول/ديسمبر، وأكدت ماي أن جدول بدء عملية بريكست لن يتغير.

وفي تصريحات نشرت الاحد قبل زيارة لها الى الهند، حذرت ماي أعضاء البرلمان من مغبة استخدام تصويتهم للذهاب في اتجاه معاكس لنتائج الاستفتاء الذي أجري في حزيران/يونيو وشهد فوز المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

وقالت ماي “النتيجة كانت واضحة. وهي شرعية. يجب على أعضاء البرلمان الذين يأسفون لنتائج الاستفتاء، أن يقبلوا بما قرره الشعب”.

وكانت محكمة لندن العليا قد وجهت ضربة الى حكومة ماي المحافظة بعد ان قررت انه يتعين الحصول على موافقة البرلمان البريطاني لبدء اجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، ما قد يبطئ عملية بريكست ويؤثر على المفاوضات.

وأضافت ماي “هذا لا يصب في مصلحة البلاد، ولن يساعدنا في الحصول على أفضل صفقة بالنسبة الى بريطانيا”.

وتابعت “نحن الآن بحاجة إلى التركيز على إيجاد المخرج الأفضل”.

وأوضحت “هذا يعني الحفاظ على خطتنا (…) وتطوير استراتيجيتنا التفاوضية، وعدم وضع كل أوراقنا على الطاولة”.

وقد يؤدي قرار محكمة لندن العليا الى تأخير عملية خروج بريطانيا من الاتحاد، اذ ان النقاشات حول بريسكت والاستراتيجية الواجب تبنيها خلال المفاوضات قد تستمر لفترة طويلة في البرلمان، خصوصا ان غالبية من النواب تؤيد بقاء البلاد داخل الاتحاد.

وقال زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن، إنه لا ينوي العمل على قلب نتيجة الاستفتاء.

غير أنه اوضح في مقابلة مع صحيفة “صنداي ميرور” أنه سيصوت ضد قرار الحكومة البريطانية تفعيل بند الخروج من الاتحاد الاوروبي (اي المادة 50 من معاهدة لشبونة)، اذا لم تقبل تيريزا ماي بالعمل على ضمان وصول بريطانيا الى السوق الأوروبية الموحدة وضمان الحقوق الأوروبية حول حرية العمل بعد بريكست.

وشدد كوربن على ان هذه المواضيع “يجب أن تشكل قاعدة للمفاوضات. وهذا لن يؤدي بالضرورة الى تأخير” آلية بريكست.

وأردف “نحن لا نشكك في الاستفتاء. نحن لا ندعو الى استفتاء ثان. نحن ندعو الى أن يكون للصناعة الاوروبية حق الوصول الى السوق الاوروبية”.