هاجمت زهافا غلئون، رئيسة حزب “ميرتس” اليساري، الأربعاء علاقة رئيس الوزراء الوثيقة بالملياردير اليهودي وقطب الكازينوهات شيلدون أديلسون من خلال مقارنته بعضو كنيست مُتهم بممارسة القوادة وإستخدام المخدرات الثقيلة.

وجاءت تصريحات غلئون في الوقت الذي خرج فيه عدد من النواب ضد أورين حازان في أعقاب التقرير التلفزيوني الذي تم بثه يوم الإثنين، والذي ربط إسمه بإداره كازينو غير قانوني في بلغاريا، حيث ورد أنه قام بشراء وتدخين مخدر الكريستال ميث وقام بجلب موموسات لمقامرين في الكازينو الذي أداره.

وكتبت غلئون عبر صفحتها على موقع فيسبوك بأن “النسيج الأخلاقي القوي” لنتنياهو منعه من التطرق علنا لمزاعم سوء السلوك التي ازدادت كثافتها في الأيام الأخيرة. بداية بدا أن البيان يتطرق إلى حازان قبل أن توضح غلئون أن المقصود هو أديلسون.

وكتبت، “أصبح [نتنياهو] عبدا لشخص يعرف الجميع من البداية بأنه على صلة بأعمال الكازينو وهناك إتهامات ضده بممارسة القوادة، والذي يستخدم هذه الأموال لشراء موضع قدم في السياسة الإسرائيلية”.

وأضافت: “يدور الحديث عن رجل يستخدم بشكل ممنهج الدعاوى لإسكات خصومه، ويتجرأ على التباهي بحبه لإسرائيل في الوقت الذي يتهم منتقديه بالتخريب أو دعم أنشطة المقاطعة المعادية لإسرائيل”.

وختمت غلئون بيانها بإمتعاض قائلة: “لا، هو لا يمثل أحدا، ولم ينتخبه أحد. لذلك أقول لرئيس الوزراء مرة واحدة وإلى الأبد: حان الوقت لتحمل مسؤولية علاقتك الفاسدة مع شيلدون أديلسون”.

أديلسون هو ملياردير وقطب كازينوهات يملك كازينوهات Venetian و Palazzo في لاس فيغاس، وهو أيضا مقرب من نتنياهو وأحد أكبر المانحين للحزب الجمهوري، وفي عام 2012 واجه إتهامات بأنه قام بجلب مومسات لمقامرين في الكازينوهات الخاصة به، وتم إسقاط جميع الإتهامات المتعلقة بالدعارة ضده في نهاية المطاف.

ويقول منتقدوه، أن أديلسون الذي يملك صحيفة “يسرائيل هيوم” اليومية المجانية المؤيدة لنتنياهو، يتمتع بتأثير ضخم على السياستين الإسرائيلية والأمريكية. صحيفة “يسرائيل هيوم”، الأكثر إنتشارا في إسرائيل، تشكل ضغوطا على صحف عبرية أخرى التي تتخذ مواقفا أقل تأييدا لنتنياهو وغير قادرة على توزيع نسخ مجانية.

وجاء في التقرير بشأن الشبهات حول حازان، الذي تم بثه على أخبار القناة الثانية الإسرائيلية، أن عضو الكنيست إستخدم مخدر الكريستال ميث وقام بجلب المومسات لزبائنه خلال إدارته لكازينو في بورغاس ببلغاريا، إستنادا على شهادات لمجهولين على معرفة بحازان وطاقم في الكازينو. وعرض التقرير أيضا عددا من الوثائق ورسائل البريد الإلكتروني ومنشورات على مواقع التواصل الإجتماعي وصور تدعم هذه الإدعاءات وتربط حازان بإدارة الكازينو.

بعد وقت قصير من بث التقرير، هدد حازان بإتخاذ إجراءات قانونية ضد القناة ومراسل الشؤون السياسية فيها، عاميت سيغال، المسؤول عن التقرير.

ويصر حازان على أنه لم يقم أبدا بإدارة الكازينو البلغاري، ولكنه أدرا فندقا “كان فيه كازينو أيضا”، أداره شخص لم يكن معه أي إتصال.

ولكن بحسب القناة الثانية، فإن الكازينو الذي يدور الحديث عنه لم يكن داخل الفندق، وأن الفندق الذي ادعى حازان أنه كان يديره لم تتغير إدارته منذ 20 عاما – ولا تربطها أية صلة بحازان.

يوم الثلاثاء، تحدثت تقارير عن أن حازان هدد بفضح معلومات محرجة عن رئيس الكنيست يولي أدلشتين بعد أن قام الأخير بمنعه من ترأس جلسات الكنيست في أعقاب التقرير.

وقالت مصادر في مكتب إدلشتين أن حازان هدد بالعثور على معلومات فاضحة عن رئيس الكنيست ونشرها.

بحسب التقرير في القناة الأولى الثلاثاء، بعد وقت قصير من أدائه لليمين القانونية، اتصل مسؤول بلغاري بمسؤولين إسرائيليين وطالب بأن لا يكون لحازان أي دور في العلاقات بين البلدين.

ساهم في هذه التقرير ستيوارات وينر.