هُزمت نائبة برلمانية بريطانية ترأس المجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب العمل البريطاني في تصويت حجب الثقة يوم الخميس من قبل أعضاء الحزب في دائرتها الانتخابية بعد انتقادها لزعيم المعارضة جيريمي كوربين حول أفعال حزب العمل المعادية للسامية.

جوان ريان، عضو البرلمان في حزب العمل من انفيلد نورث، خسرت التصويت بنسبة 94 إلى 92 صوتا، وهي النتيجة التي ألقت باللائمة فيها على “الستالينيين، الشيوعيين واليسار المتشدد”.

الحركة لا تحمل أي وزن، ولكن يمكن أن تؤدي إلى بذل مزيد من الجهود من قبل أعضاء حزب العمل المؤيدين لكوربين لإسقاطها.

على الرغم من الهزيمة، بقيت ريان متحدية بعد التصويت وقالت إنها “بالكاد انتصار حاسم”.

جوان ريان، رئيسة جمعية أصدقاء إسرائيل في حزب العمل. (UK Parliament)

“فقط لأكون واضحة، لن أستقيل. أنا عمل بحت وسأواصل الوقوف والقتال من أجل قيم حزب العمل”، كتبت على حساب تويتر الرسمي الخاص بها.

صعدت مجموعة أصدقاء إسرائيل في العمل إلى الدفاع عنها، ووصفت ريان بأنها “واحدة من أكثر الناس احتراماً وشجاعةً ومبادئًا في السياسة البريطانية”، وقالت “لا شيء يغير هذه الحقيقة في تصويت هذه الليلة”.

تم تنظيم التصويت من قبل ناشطين محليين من حزب العمل بعد أن قام ريان بإنتقاك كوربين حول التصريحات التي أدلى بها في عام 2013 والتي تفيد بأن “الصهاينة” لا يفهمون “الثقافة الإنجليزية”. دافع كوربين في وقت لاحق عن تعليقاته بعد اتهامات بأنها معادية للسامية.

“إن النائب في البرلمان لدينا لطخ شخصية كوربون دون أن يكون له الحق في الدفاع العادل والمتوازن”، وفقا لما ذكره الناشطون في دائرة ريان الانتخابية، وفقا لصحيفة ذا تايمز.

كما إتهموا ريان “بتأجيج ومحاولة إلهام المحاكمة من قبل وسائل الإعلام” ضد كوربين، الذي واجه نقدا شديدا في وقت متأخر بسبب عدد من التعليقات السابقة التي تنتقد إسرائيل، مثل مقارنة حكمها العسكري في الضفة الغربية بالاحتلال النازي لأوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.

دعم كوربين نفسه حق الناشطين في التصويت ضد ريان قائلاً: “لكل حزب الحق في استجواب ما يفعله نائبه. لكل طرف الحق في تحديهم بشأن ما يفعلونه وكيف يمثلون المنطقة وهذا بالضبط ما يحدث في تلك المناطق كما أفهمها”.

فيما يتعلق بمسألة ذات صلة، سئل كوربين عما إذا كان يجب حماية النواب اليهود من جهود الإطاحة بهم (ريان ليست يهودية)، وأجاب. “لا يجب مهاجمة أي شخص مهما كان دينه، وأنا واضح تماما – لا يوجد مكان للعنصرية في أي مكان في مجتمعنا”، قال. “لا يوجد مكان لمعاداة السامية في أي مكان في مجتمعنا أو في أي من أحزابنا السياسية”.

واجه حزب العمل ردة فعل عكسية بعد اعتماده جزئياً لتعريف “إحياء ذكرى محرقة اليهود” الدولي لمعاداة السامية في يوليو / تموز، لكن بعد تجريده من بنود تتعلق بانتقاد إسرائيل. تبنى الحزب يوم الثلاثاء التعريف بالكامل، لكنه أضاف عبارة “حرية الكلام” التي أثارت مزيدًا من الغضب من جانب الجماعات اليهودية. سعى كوربين بنفسه وأخفق في إضافة تحذير آخر كان سيقول إن دعوة إسرائيل ومؤسستها بأنها “عنصرية” لا ينبغي اعتبارها معادية للسامية.

وفي تحول إضافي في تصويت حجب الثقة ضد ريان يوم الخميس، بدا أن هذا الاجتماع تم تصويره بطريقة غير مشروعة من قبل القناة التلفزيونية الإيرانية التي تديرها الدولة ’بريس تيفي‘، والتي تم حظرها في المملكة المتحدة. قال رئيس دائرة ’إنفيلد نورث‘ في حزب العمل إنه سيتم إجراء تحقيق في تواجد “بريس تي في” في الاجتماع، بحسب صحيفة ’ذي غارديان‘.

ظهر كوربين في الماضي على هذه الشبكة – التي تم إلغاء ترخيصها للبث في المملكة المتحدة في عام 2012 – بما في ذلك في مقابلة أجريت قبل سبع سنوات زعم فيها أن هيئة الإذاعة البريطانية “لديها ميل إلى القول بأن … إسرائيل لها الحق في الوجود”.

بالإضافة إلى ريان، خسر النائب العمالي غافن شوكر من لوتون ساوث تصويتا بعدم الثقة يوم الخميس بسبب انتقاده لكوربين. وقال أيضا أنه لن يستقيل.

“أنا لم أتغير، ولكن حزب العمل تغير”، قال في تغريدة.

تسببت أزمة معاداة السامية في حزب العمل في انشقاق كبير في صفوفه وأدت إلى تعبير اليهود عن مخاوفهم بشأن مستقبلهم في البلاد.

يقول كوربين إن معاداة السامية ليس لها مكان في حزب العمل، لكنه تعرض لانتقادات شديدة بسبب التقارير التي تفيد بتفشي التحامل ضد اليهود، بسبب تصريحاته وأنشطته المزعومة المعادية للسامية، وعدم تأييده لتعريف معاداة السامية اليهودية وفقا للمعايير الدولية.

في الأسبوع الماضي، إنسحب النائب المخضرم فرانك فيلد باستقالان من حزب العمل في البرلمان، قائلا إن الحزب أصبح “قوة معادية للسامية”، في حين أن كبير الحاخامات البريطاني السابق جوناثان ساكس وصف كوربون بأنه معاد للسامية خطير.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.