أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديموقراطية نانسي بيلوسي الثلاثاء فتح تحقيق رسمي بهدف عزل الرئيس دونالد ترامب المشتبه بانتهاكه الدستور عبر السعي للحصول على مساعدة دولة أجنبية لإيذاء خصمه الديموقراطي جو بايدن.

وقالت بيلوسي إنّ “تصرفات رئاسة ترامب كشفت عن الحقائق المشينة لخيانة الرئيس لقسمه وخيانته لأمننا القومي وخيانته لنزاهة انتخاباتنا”.

وأضافت “لذلك، أعلن اليوم أنّ مجلس النواب يفتح تحقيقاً رسمياً لعزل” الرئيس.

وندّد الرئيس الأميركي في نيويورك بالإجراءات التي أطلقها خصومه الديموقراطيون لعزله من منصبه، معتبراً إياها “حملة مطاردة نتنة”.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر “يوم بمثل هذه الأهميّة في الأمم المتحدة، كثير من العمل وكثير من النجاح، لكن الديموقراطيين قرّروا إفساد كلّ شيء (…) حملة مطاردة نتنة. أمر سيء جداً لبلدنا”.

وأضاف أنّ الديموقراطيين “لم يروا أبداً محضر الاتصال. حملة مطاردة خالصة”.

وفي تغريدة أخرى كتب ترامب بالخط العريض “تحرّش بالرئاسة!”.

وكان الرئيس الجمهوري اعتبر قبيل تصريح بيلوسي أنّ إطلاق الديموقراطيين إجراءات لعزله سينعكس “إيجابياً” على فرصه في إعادة انتخابه لولاية ثانية.

وقال ترامب إنّ “الجميع يقولون إنّ هذا الأمر سيكون إيجابياً لي في الانتخابات”.

وأتى إعلان رئيسة مجلس النواب بعيد ساعات على إعلان ترامب أنّه سمح بنشر فحوى المحادثة الهاتفية التي أجراها مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر “أنا الآن في الأمم المتحدة حيث أمثّل بلدنا، ولكنّي سمحت بأن يُنشر غداً (الأربعاء) المحضر الكامل (…) لمحادثتي الهاتفية مع الرئيس الأوكراني”.

وأضاف “سترون أنّ الأمر يتعلّق باتصال ودّي ولائق من كل الجوانب”، مؤكّداً أنّه “ما من ضغط، وخلافاً لجو بايدن وابنه، لا مقايضة! كلّ هذا ليس سوى استمرار لأكبر حملة مطاردة شعواء في التاريخ”.

وكان ترامب نفى في وقت سابق الثلاثاء أن يكون قد ضغط على نظيره الأوكراني لفتح تحقيق بشأن نجل بايدن من خلال مساومته على مساعدة عسكرية أميركية مخصّصة لأوكرانيا.

وهذا التهديد المفترض هو في قلب نقاش حول إمكانية بدء إجراءات إقالة إذ تشتبه المعارضة الديموقراطية في أن يكون ترامب قد استغلّ موقعه ليدفع بمسؤول أجنبي إلى التحرّك لمصلحته الشخصية.

وكان ترامب أقرّ علناً بأنه ذكر بايدن ونجله هانتر الذي عمل مع مجموعة أوكرانية لإنتاج الغاز اعتبارا من 2014، في اتصال هاتفي مع زيلينسكي صيف 2019.

وأبلغ عنصر في الاستخبارات الأميركية المسؤول عنه بهذه المحادثة الهاتفية بعدما ارتاب بشأن مضمونها.