دافعت رئيسة مجلس النواب الأمريكية نانسي بيلوسي عن النائبة الديمقراطية من مشيغن رشيدة طليب يوم الاثنين، في اعقاب ترضها لهجمات من الرئيس الامريكي دونالد ترامب واعضاء كونغرس جمهوريين بخصوص ملاحظات حول المحرقة قالوا انها معادية للسامية. وطالبت منهم الإعتذار من النائبة الجديدة.

“محاولة الجمهوريين البائسة لتشويه سمعة [طليب] وتحريف ملاحظاتها فاضحة”، غردت بيلوسي. “على الرئيس [ترامب] والنواب الجمهوريين الاعتذار للنائبة طليب والشعب الأمريكي على تحريفاتهم الصارخة”.

وأجرت طليب مؤخرا مقابلة مع برنامج “Skullduggery” الاذاعي في موقع ياهو، حيث قالت انها تشعر “بإحساس هدوء” عندما تفكر بـ”مأساة المحرقة” وكيف معاناة اجدادها الفلسطينيين ساهمت في خلق “ملاذ آمن” لليهود في دولة اسرائيل الجديدة.

وقال ترامب صباح الإثنين أن ملاحظاتها تعكس “كراهيتها” لكل من اسرائيل واليهود.

النائبة الامريكية رشيدة طليب خلال جلسة للجنة الاشراف والاصلاح في الكونغرس الامريكي، 6 مارس 2019 (AP Photo/Sait Serkan Gurbuz)

“النائبة الديمقراطية طليب تواجه الإدانات بسبب تصريحها الفظيع وغير الحساس بخصوص المحرقة”، غرد. “من الواضح أن لديها كراهية كبيرة لإسرائيل والشعب اليهودي. هل يمكنكم أن تتخيلوا ما كان سيحدث إن قلت انا ما قالت؟”

وقال الديمقراطيون، بما يشمل قائد الأغلبية في مجلس النواب ستيني هوير، ان الرئيس ومنتقدين جمهوريين آخرين يخرجون ملاحظات طليب من سياقها.

وقد أصدر تحالف اليهود الجمهوريين أيضا رسالة الكترونية توبخ طليب، بينما تقتبسها بشكل جزئي فقط. “هناك احساس بالهدوء [اشعره] دائما عندما افكر بالمحرقة”، اقتبسوها – وانهوا الإقتباس هناك.

وردا على سؤال من قبل المراسلين مايكل اسيكوف ودانييل كلايدمان حول دعمها لحل الدولة الواحدة للنزاع، اشارت طليب الى إحياء يوم ذكرى المحرقة مؤخرا.

“هناك احساس بالهدوء [اشعره] دائما عندما افكر بالمحرقة ومأساة المحرقة، وأن أجدادي – الفلسطينيين – هم الذين فقدوا أرضهم، والبعض فقد حياتهم، رزقهم، كرامتهم الانسانية، وجودهم، وتم محوهم بعدة طرق”، قالت في الدقيقة 28 من البرنامج، الذي صدر يوم الجمعة. “كل هذا كان من أجل خلق ملاذ آمن لليهود، بعد المحرقة، بعد المأساة والملاحقة الفظيعة لليهود في انحاء العالم حينها”.

وتابعت القول: “أحب أن أجدادي هم الذين وفروا هذا الحق، بعدة طرق. ولكن فعلوا ذلك لطريقة سلبتهم من كرامتهم الانسانية. وهذا فرض عليهم. ولذا، عندما افكر بالدولة الواحدة، افكر بأنه، لماذا لا يمكننا فعل ذلك بطريقة افضل؟”

مدير رابطة مكافحة التشهير جونثان غرينبلات، 2 اكتوبر 2015 (Leigh Vogel/Getty Images for Concordia Summit)

وقال مدير رابطة مكافحة التشهير التنفيذي جونثان غرينبلات أن هناك ثلاثة امور صحيحة بالتوازي: على طليب توضيح ملاحظاتها، نظرا لحساسية مسألة المحرقة؛ الفلسطينيون لم يحاولوا حماية اليهود من المذابح النازية؛ وانه لا يجب للسياسيين “تسليح” ملاحظاتها من أجل التقدم سياسيا.

“عندما تصدر أي شخصية عامة ملاحظات حول مسائل حساسة جدا، مثل فظائع المحرقة، تكون غير دقيقة أو تم تحريفها، يجب توضيح أو تصحيح الملاحظات”، غرد غرينبلات.

وأضاف أن “الفلسطينيون لم يوفروا ’ملاذ آمنا’ لليهود بعد المحرقة. انهم عارضوا دخول اليهود الى فلسطين المنتدبة وعارضوا قيام دولة يهودية الى جانب دولة عربية”.

إضافة الى ذلك، “من غير المقبول تسليح قادة منتخبون لملاحظات آخرين حول اليهود او المحرقة من أجل التقدم سياسيا. من أجل التقدم في مكافحة معاداة السامية، علينا انهاء لعبة القاء اللوم”.