هاجمت رئيسة حزب (ميرتس) زهافا غلئون الإثنين خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتوسيع البناء الإستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وقالت إن الخطوة تثبت أن حكومته “تعمل في خدمة لوبي الفصل العنصري”.

وقالت رئيسة حزب اليسار لإذاعة الجيش إن اعتزام نتنياهو تخفيف القيود على المناطق المتنازع عليها هو بمثابة “ضم أحادي الجانب”، وسيساهم فقط في تأجيج نيران التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت غلئون إن “من يقوم بتحويط وتقييد الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية يعمل في خدمة لوبي الفصل العنصري. كانت هناك محاولة من قبل الحكومة الإسرائيلية في السنوات الأخيرة لتهويد القدس الشرقية”.

وحذرت غلئون من أن سياسات الحكومة الإسرائيلية – وليس تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثير للجدل بنقل سفارة بلاده إلى القدس – هي التي ستشعل المواجهات مع السكان الفلسطينيين في القدس.

وقالت: “عندما تقوم الدولة بالتخلي عن أمن سكان القدس الشرقية من دون القيام بأي شيء لتحسين حياتهم، فإن أعمال العنف التي تلي ذلك لن تكون بسبب نقل السفارة، ولكن بسبب طنجرة الضغط الذي يقوم نتنياهو بتسخينها”.

وأضافت غلئون أن “كل الحديث عن أهمية نقل السفر يصرف الأنظار عن السياسات الحقيقية للحكومة الإسرائيلية في القدس الشرقية”.

وجاءت تصريحاتها بعد يوم واحد من إبلاغ نتنياهو لأعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر عن نيته الإعلان قريبا عن توسيع البناء في الكتل الإستيطانية الكبرى وإزالة العقبات السياسية من لجان التخطيط القطرية والمحلية من أجل تسهيل البناء في القدس الشرقية.

وقال رئيس الوزراء لوزرائه أيضا أن “رؤيته” هي أن تخضع كل المستوطنات في الضفة الغربية في النهاية للسيادة الإسرائيلية في إطار أي تسوية، بحسب ما ذكرته القناة الثانية.

إعلان نتنياهو الأحد أقنع وزراءه من حزب (البيت اليهودي) المؤيد للإستيطان تأجيل تصويت الحكومة على مشروع قانون لضم مستوطنة كبيرة في الضفة الغربية تقع على أطراف القدس لمدة شهر على الأقل.

مشروع القانون المثير للجدل، الذي تقدم به رئيس (البيت اليهودي) ووزير التعليم نفتالي بينيت، يهدف إلى بسط السيادة الإسرائيلية على معاليه أدوميم.

بدلا من ذك، صوتت الحكومة بالإجماع على تأجيل التشريع المقترح إلى ما بعد اللقاء المتوقع بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشهر المقبل.

في وقت لاحق الأحد، تحدث نتنياهو في مكالمة هاتفية مع ترامب للمرة الأولى منذ دخول الرئيس الأمريكي الجديد منصبه في نهاية الأسبوع، في ما وصفها مكتب رئيس الوزراء بمحادثة “ودية للغاية”.

وناقش الزعيمان الإتفاق النووي الإيراني والعملية السلمية و”قضايا أخرى”، بحسب ما ذكره مكتب نتنياهو من دون أن يخوض في التفاصيل.

ولم يأت أي من البيت الأبيض أو مكتب رئيس الوزراء على ذكر مسألة نقل السفارة في البيانات التي تم إرسالها في أعقاب المحادثة الهاتفية، ولكن قبل ساعة من المحادثة، أكد المتحدث بإسم البيت الأبيض أن الإدارة بدأت دراسة خطوات نقل السفارة إلى القدس.

وقال شون سبايسر في بيان له: “نحن في المراحل الأولى حتى في مناقشة هذا الموضوع”، في إشارة كما يبدو إلى أن الخطوة الفعلية قد تستغرق وقتا طويلا.

البيان تناقض مع تقارير في الأسابيع الأخيرة تحدثت عن أن الإعلان عن الخطوة قد يأتي هذا الأسبوع، ولكنه أكد أيضا أن الإدارة الجديدة تنوي على الأقل دراسة الخطة، على الرغم من التحذيرات من المجتمع الدولي بأنها قد تؤدي إلى تصاعد التوتر بشكل كبير في المنطقة المضطربة أصلا.

في حين أن الأمر لا يرتقي إطلاقا إلى إعلان كامل عن الخطوة، كما توقع البعض بأن يكون في المستقبل القريب، فإن تصريح سبايسر لا يزال يشكل أكثر إلتزام جدي لرئيس أمريكي في منصبه بنقل السفارة، وهي خطوة يحاول المسؤولون الإسرائيليون الدفع بها منذ عقود.

على الرغم من اللغة المبهمة للمسؤولين في إدارة ترامب، فإن تعهد الرئيس خلال حملته الإنتخابية لاقى مرار وتكرارا إشادة من قبل مسؤولين إسرائيليين.

رئيس بلدية القدس، نير بركات، والقنصل العام لإسرائيل في نيويورك، داني ديان، أعربا عن اعتقادهما بأن الإدارة الجديدة تعتزم المضي قدما في خطوة نقل السفارة.

متحدثا لإذاعة الجيش الإثنين، قال ديان إنه في حين أن الخطط المحددة لا تزال غير واضحة، لكنه يعتقد بأن ترامب “معني في الوفاء بوعده، وبالتالي أعتقد أن ذلك سيحدث”.

في غضون ذلك، قال بركات لإذاعة الجيش إنه بالإستناد على محادثاته مع مسؤولين أمريكيين، تبدو الإدارة “جدية في نيتها” بنقل السفارة.

وكان ترامب قد تعهد، كما فعل مرشحون سابقون للرئاسة الأمريكية من قبله، بنقل سفارة بلاده. لكن الرؤساء السابقين تجنبوا تنفيذ وعودهم بسبب مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى إثارة التوتر في الشرق الأوسط.

ساهم في هذا التقرير جوشوا دافيدوفيتش.