دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد رئيسة بلدية حيفا المنتخبة حديثا، عينات كاليش روتيم، إلى التخلي عن خطتها لتعيين نائب أعرب عن دعمه لحماس وحزب الله، ودعم حركة المقاطعة ضد إسرائيل، وادعى أن الصهيونية هي التي ألهمت قيام الدولة الإسلامية.

اندلع الغضب الشعبي الأسبوع الماضي بعد صدور تقارير عن تعيين عضو مجلس القائمة العربية المشتركة رجا زعترة (40 عاما)الحزب الشيوعي الإسرائيلي، الذي انتقده الكثيرون في السنوات الأخيرة بسبب دعمه لنظام بشار الأسد وحلفاءه في الحرب الأهلية السورية.

في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، قال نتنياهو: “في هذا الصباح قبل الاجتماع، طلبت من رئيسة بلدية حيفا عينات كاليش أن تطلب إلغاء منصب نائب رئيس البلدية للشخص الذي يدعم حماس وحزب الله التي أعلنت نيتهتا تدمير دولة إسرائيل. آمل أن يتم الاستجابة لهذا الطلب”.

واستشهدت التقارير بتصريحات زعاترة، الذي كان شخصية سياسية منذ سن المراهقة، وعمل كقائد طلابي محلي ووطني في المدرسة الثانوية والجامعة. وهو عضو في حزب الجبهة السياسي (جزء من القائمة العربية المشتركة) ولجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل، وكان مديرًا لتحالف القائمة المشتركة المكون حديثا للأحزاب العربية في انتخابات 2015.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 ديسمبر، 2018. (Marc Israel Sellem / POOL)

زعاتره، الذي من المقرر أن يشغل منصب نائب رئيس البلدية خلال النصف الثاني من فترة الرئاسة، أشار في مقابلة أن جماعة “داعش” كانت مستوحاة من أعمال ارتكبها الصهاينة. وعندما كان رئيسا للعلاقات العامة في القائمة المشتركة خلال الحملة الانتخابية عام 2015، ادعى أن حماس ليست منظمة إرهابية.

في عام 2016، دافع زعاترة عن حزب الله بعد أن أعلنت الجامعة العربية أنه منظمة إرهابية. وقال إن التنظيم الجهادي اللبناني والحزب السياسي لم يكن جماعة إرهابية بل “حركة مقاومة نجحت في طرد المحتل” في حرب لبنان الثانية مع إسرائيل عام 2006.

في عام 2012، أسس منظمة داعمة لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل، تهدف إلى الترويج لفكرة مقاطعة الدولة اليهودية بين الإسرائيليين العرب.

بعد التقارير، سعى وزير الداخلية أرييه درعي إلى إحباط التعيين. “رجا زعاترة، عضو مجلس مدينة حيفا، عبر عن دعمه لحزب الله وحماس، ودعم مقاطعة إسرائيل وأعرب عن دعمه للنشاط ضد إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”، كتب درعي على تويتر يوم الجمعة. “لا يمكن تعيين مثل هذا الشخص نائبا لرئيس البلدية كما هو مطلوب من قبل بلدية حيفا”.

المرشحة لمنصب رئيس بلدية حيفا عينات كاليش روتيم تدلي بصوتها في محطة اقتراع في صباح يوم الانتخابات البلدية، في 30 أكتوبر 2018، في حيفا. (Meir Vaknin/Flash90)

وقال المستشار القانوني للوزارة ليلة السبت إن زعاترة أنكر بعض المزاعم التي قيلت بشأنه، فطلب درعي لاحقا بإجراء تحقيق لتوضيح الحقائق.

وبعد هذا التحقيق، سيطلب درعي من المدعي العام أفيحاي ماندلبليت أن يحكم ما إذا كان يملك سلطة حجب راتب زعاترة إذا عُيِّن نائبا في بلدية حيفا.

“أنا سعيد أن زميلنا أرييه درعي قد بدأ في تدبير الأمر، وأعلم أن كثيرين آخرين قد أعربوا عن آرائهم بشأنه”، قال نتنياهو في تصريحات علنية، في إشارة إلى السياسيين من اليمين والوسط الذين انتقدوا التعيين المخطط له.

مضيفا: “هذا غير مقبول، وبما أنه غير مقبول فلن يحدث، أنا مقتنع بذلك”.

إلا أن مساعدي كاليش-روتيم قالوا في وقت لاحق إنها رفضت طلب نتنياهو خلال الاتصال الهاتفي، مشيرة إلى أنها لا تنوي التراجع عن اتفاق الائتلاف مع حزب زعاترة مضيفة أنه من المقرر أن يصبح نائبا لرئيس البلدبة خلال عامين ونصف.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الداخلية أرييه درعي في مؤتمر صحفي عقد في القدس يوم 3 ديسمبر 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

وجاء رد زعاترة بنفسه بعد مهاجمة نتنياهو ودرعي. “لست عضوا في حماس أو حزب الله، بل في الحزب الشيوعي الاسرائيلي والجبهة الذي يدعم السلام والمساواة والاخوة بين الدول”، قال في بيان. “يحاول نتنياهو وحكومته الفاسدة تشتيت انتباه الرأي العام”.

“الخطر الحقيقي للأمة الإسرائيلية ليس في مجلس حيفا، بل في شارع بلفور رقم 10 في القدس”، أضاف زعاترة، مشيرا إلى عنوان مكتب رئيس الوزراء. “عندما أكون نائبا، من الممكن أن يكون قد أصبح نتنياهو ودرعي في السجن”.

وكانت الشرطة قد أوصت في الأشهر الأخيرة بأن يخضع كل من نتنياهو ودرعي للمحاكمة على جرائم تشمل الرشوة – رئيس الوزراء في ثلاث قضايا، ودرعي في قضية منفصلة – وكلاهما ينتظران قرارا من المدعي العام حول ما إذا كان سيوجه الاتهام إليهما. وكلاهما ينفي ارتكاب أي مخالفات.

واتهم عضو الكنيست يوسف جبارين نتنياهو بالمشاركة في “حملة عنصرية وعنيفة من اليمين المتطرف، والتي تذكر بالتحريض الخطير ضد الأقليات في أوروبا في القرن العشرين. العرب في حيفا يستحقون تمثيلا ذا مغزى في مجلس المدينة. اتركوا حيفا التي تشجع التعايش بمفردها”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير