قبل تصويت جديد في اليونسكو حول مشروع قرار يتجاهل الصلة اليهودية بمدينة القدس، تعهدت رئيسة الوكالة الثقافية الأممية بمحاربة المحاولات لنفي حق اسرائيل بالوجود، “من ضمنها تلك المبنية على رؤية جزية او مشوهة للثقافة والتاريخ”.

وفي رسالة تعود إلى 18 اكتوبر، ردت المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا على تعليق وزير المعارف نفتالي بينيت للعلاقات مع المنظمة بسبب مشروع قرار جدلي وافق عليه الدول الأعضاء وتمت المصادقة عليه في الأسبوع الماضي، والذي يتجاهل الصلة اليهودية والمسيحية بالقدس.

وسوف تصوت لجنة الإرث العالمي في وقت لاحق من الأسبوع على نص مشابه يتجاهل الصلة اليهودية بالقدس والحرم القدسي.

“دعني أطمئنك بإلتزامي التام للإستمرار بجميع الجهود لمحاربة كل صور معاداة السامية، من ضمنها تلك المبنية على رؤية جزية أو مشوهة للثقافة والتاريخ، وتلك التي تسعى لتحدي وجود اسرائيل”، كتبت بوكوفا بالرسالة، التي أصدر مكتب بينيت نسخة منها الأحد.

“أنا عازمة على الإستمرار بالعمل من أجل هذا الهدف، والتأكيد على المساعي لبناء الثقة بناء على الإحترام والتفاهم، وهي المبادئ التوجيهية للمنظمة”.

وقالت بوكوفا أن الدول الأعضاء تتخذ قرارات اليونسكو وليس والمدير العام للمنظمة، وأكدت على أنها حثت اعضاء اليونسكو في الماضي على عدم تصعيد التوترات مع القدس.

وبعد التصويت الجدلي الأسبوع الماضي حول الحرم القدسي، أعلن بينيت أنه سوف ينهي التعاون مع اليونسكو، قائلا أن القرار هو نفي للتاريخ “يعطي دفعة للإرهاب”.

وزير التعليم نفتالي بينيت خلال ظهوره في مؤتمر صحفي لمجلس التعليم العالي في القدس، 13 سبتمبر، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

وزير التعليم نفتالي بينيت خلال ظهوره في مؤتمر صحفي لمجلس التعليم العالي في القدس، 13 سبتمبر، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

وتطرق مشروع قرار اليونسكو الذي تمت الموافقة عليه في الأسبوع الماضي، إلى جبل الهيكل والحائط الغربي بأسمائهم الإسلامية، ودان اسرائيل كقوة “محتلة” لعدة خطوات اتخذتها في الموقعين.

واعتبر الإسرائيليون والعديد من اليهود في انحاء العالم الخطوة كآخر مثال على الإنحياز الشديد ضد اسرائيل في الأمم المتحدة، حيث عدد الدول العربية وداعميها يفوق بكثير على اسرائيل وحلفائها.

وأشارت بوكوفا في رسالتها الى بيان أصدرته بعد الموافقة على المشروع في 13 اكتوبر حول الحرم القدسي، حيث دانت الدول الأعضاء على التصويت.

وأشارت إلى أنها في الماضي “نادت المجلس التنفيذي لليونسكو لإتخاذ خطوات لا تعزز التوترات على الأرض وتشجع على احترام قداسة الأماكن المقدسة”.

وأبرزت بوكوفا بما وصفته كمثال على التزام اليوسنكو بالسلام والحوار، معرض دولي للأمم المتحدة عام 2014 حول تاريخ علاقات الشعب اليهودي بأرض اسرائيل – الذي تم تأجيل افتتاحه ستة أشهر بسبب ضغوطات من دول عربية سعت لإلغاء المعرض تماما.

صورة تم إلتقاطها من الجو لقبة الصخرة، من اليسار، في الموقع الذي يُعرف لدلى المسلمين بإسم "الحرم الشريف" ولدى اليهود ب"جبل الهيكل"، في البلدة القديمة في القدس، والجدار الغربي، في الوسط، أقدس المواقع اليهودية، 2 أكتوبر، 2007. (AFP/JACK GUEZ)

صورة تم إلتقاطها من الجو لقبة الصخرة، من اليسار، في الموقع الذي يُعرف لدلى المسلمين بإسم “الحرم الشريف” ولدى اليهود ب”جبل الهيكل”، في البلدة القديمة في القدس، والجدار الغربي، في الوسط، أقدس المواقع اليهودية، 2 أكتوبر، 2007. (AFP/JACK GUEZ)

ونظم المؤرخ الإسرائيلي روبرت فيستريخ المعرض، الذي كان عنوانه “شعب، كتاب، ارض: العلاقة الممتدة 3,500 عام للشعب اليهودي بالأرض المقدسة”، لمركز سيمون فيزنتال، الذي عمل بالشراكة مع اليونسكو على المبادرة.

وكان من المفترض أن يفتتح المعرض في 20 يناير من ذلك العام، ولكن بسبب ضغوطات من قبل مندوبين عرب لليونسكو، الذي إدعوا أنه سيعرقل مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، تم تأجيل الحدق.

وبعد انتقادات حادة لقرار اليونسكو، ما تضمن مسؤولين أمريكيين رفيعين، وضعت المنظمة تاريخ 11 يونيو للمعرض.