اعلنت الحكومة البريطانية فجر الاحد ان رئيسة الوزراء تيريزا ماي “لا توافق” على الحظر الذي فرضه الرئيس الاميركي دونالد ترامب على سفر رعايا دول اسلامية الى الولايات المتحدة، مؤكدة انها ستتدخل اذا طالت هذه القيود مواطنين بريطانيين.

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية ان “سياسة الهجرة الاميركية هي شأن يخص حكومة الولايات المتحدة كما هي حال سياسة الهجرة في بلدنا والتي يجب ان تحددها حكومتنا. ولكننا لا نوافق على مثل هذه المقاربة”، مؤكدا انه اذا كانت الاجراءات التي فرضها ترامب “ستطال مواطني المملكة المتحدة فنحن سنتدخل لدى الحكومة الاميركية”.

واتى موقف رئيسة الوزراء بعيد اعلان النائب البريطاني عن حزب المحافظين نديم زهاوي انه ورغم جنسيته البريطانية فهو ممنوع من السفر الى الولايات المتحدة بموجب حظر السفر الذي فرضه ترامب وذلك بسبب اصوله العراقية.

وقال زهاوي في تغريدة على تويتر انه حصل على “تأكيد بأن الامر التنفيذي ينطبق علي وعلى زوجتي لاننا مولودان في العراق” على الرغم من ان كليهما يحمل الجنسية البريطانية.

واضاف “انه ليوم حزين جدا حين تشعر انك مواطن من الدرجة الثانية! يوم حزين للولايات المتحدة”.

ووجدت ماي نفسها السبت في موقف حرج لانها التقت ترامب قبيل ساعات من توقيعه الامر التنفيذي ولانها ايضا رفضت ادانة هذا الاجراء مؤكدة انه شأن اميركي داخلي.

وقالت ماي بعد ان الح عليها الصحافيون بالسؤال حول رايها بشان قرار ترامب ان “الولايات المتحدة مسؤولة عن السياسة الاميركية بشأن اللاجئين. والمملكة المتحدة مسؤولة عن السياسة البريطانية بشأن اللاجئين”.

واضافت “وسياستنا بشان اللاجئين هي ان يكون لدينا عدد من البرامج التطوعية لاحضار اللاجئين السوريين الى بلادنا خاصة الاكثر ضعفا وكذلك توفير مساهمات مالية كبيرة لدعم اللاجئين في الدول المحيطة بسوريا”.

والجمعة وقع ترامب الجمعة امرا تنفيذيا لمنع دخول “الارهابيين الاسلاميين المتشددين” الى الولايات المتحدة، فرض بموجبه خصوصا حظرا لأجل غير مسمى على دخول اللاجئين السوريين، وحظرا لمدة ثلاثة اشهر على دخول رعايا سبع دول اسلامية، حتى ممن لديهم تأشيرات.

وينص القرار خصوصا على انه اعتبارا من تاريخ توقيعه يمنع لمدة ثلاثة اشهر من دخول الولايات المتحدة رعايا الدول السبع الاتية: العراق وايران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، على ان يستثنى من بين هؤلاء حملة التأشيرات الدبلوماسية والرسمية الذين يعملون لدى مؤسسات دولية.

كذلك فان القرار التنفيذي يوقف لمدة 120 يوما العمل بالبرنامج الفدرالي لاستضافة واعادة توطين اللاجئين الاتين من دول تشهد حروبا، ايا تكن جنسية هؤلاء اللاجئين. وهذا البرنامج الانساني الطموح بدأ العمل به في 1980 ولم يجمد تطبيقه مذاك الا مرة واحدة لمدة ثلاثة اشهر بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

واما في خص اللاجئين السوريين فيفرض القرار التنفيذي حظرا على دخولهم الى الولايات المتحدة، وذلك حتى أجل غير مسمى او الى ان يقرر الرئيس نفسه ان هؤلاء اللاجئين ما عادوا يشكلون خطرا على الولايات المتحدة.

والسبت باشرت السلطات الاميركية تنفيذ هذه القيود، حيث احتجزت في المطارات مسافرين من رعايا الدول المشمولة بحظر السفر، في خطوة لقيت احتجاجات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.