قالت الرئيسة الأرجنتينية كريستسينا فرنانديز يوم السبت أنها تلقت تهديدات من تنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف خلال زيارة قامت بها إلى الفاتيكان لإجراء محادثات مع البابا فرنسيس.

وفتحت عدة أجهزة أمنية تحقيقا لأن “الدولة الإسلامية ظهرت ضدي”، كما قالت فرنانديز، ولكنها أضافت أنها “ستضطر للعيش تحت السرير” إذا إهتمت لهذه التهديدات، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

وقالت الرئيسة الأرجنتينية أنها على رادار “الدولة الإسلامية” بسبب علاقاتها مع البابا فرنسيس، أرجنتيني الجنسية، ولأنها إعترفت بفلسطين وإسرائيل. وأشارت أنه خلال محادثاتها مع البابا “دافعنا عن أشياء تزعج بعض الأشخاص”.

في الأسبوع الماضي، قال السفير العراقي لدى الفاتيكان أن هناك تهديدات حقيقية ضد البابا من قبل إرهابيي الدولة الإسلامية مرتبطة بزيارة الحبر الأعظم إلى ألبانيا يوم الأحد، ولكن ورد أن الفاتيكان لا تخطط لتغيير الإجراءات الأمنية حول البابا خلال زيارته.

ويخشى البعض أن البابا قد أثار غضب الجماعة الإسلامية من خلال رده على سؤال حول الغارات الأمريكية ضد “الدولة الإسلامية” في إجابة قد يُنظر إليها على أنها دعم ضمني لواشنطن.

وشددت ألبانيا من الإجراءات الأمنية قبيل وصول البابا، وقامت برفع جاهزية قوات الشرطة إلى أعلى مستوياتها، وبحشد قوات خاصة في جميع أنحاء البلاد وسط تحذيرات بأن جهاديي “الدولة الإسلامية” قد يخططون لهجوم ضد رأس الكنيسة الكاثوليكية.

خلال زيارته إلى تيرانا سيلتقي البابا فرنسيس مع قادة كاثوليكيين ومسلمين وأرثوذكس وبكتاشيين ويهود وبروتستانت.

وأكد الفاتيكان أنه لم يقم برفع مستوى إجراءاته الأمنية في الرحلة، ولكن وزير داخلية ألبانيا قال أن الشرطة ستنشر 29 نقطة تفتيش وسط العاصمة تيرانا، حيث سيتم إجراء معظم أنشطة البابا، بما في ذلك في ساحة الأم تيريزا.

ويخشى بعض محللي الفاتيكان أن البابا جعل من نفسه هدفاً بعد تحدثه علناً ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ولكن البابا الأرجنتيني، المعروف عنه حب إختلاطه بالحشود، سيستخدم نفس السيارة ذات السقف المفتوح التي يستخدمها في ساحة القديس بطرس.

على الرغم من كونها واحدة من أكثر البلدان الأوروبية فقرا، بدأت ألبانيا في الشهر الماضي بإرسال أسلحة وذخيرة للقوات الكردية التي تحارب عناصر “الدولة الإسلامية” في العراق، واستبعدت مصادر أمنية في البلاد مخاوف تزايد قيام متشددين في الداخل بالتخطيط لتنفيذ هجوم.

وإلتقى فرنسيس مع كيرشنر السبت في إجتماع مغلق في الفاتيكان تم التركيز فيه بشكل كبير على موضوع الظلم الإقتصادي، في الوقت الذي تواجه فيه بوينس آيريس صناديق التحوط الإستثمارية.

وإلتقت كيرشنر، التي تمر حكومة يسار الوسط خاصتها في معركة مرير في المحاكم الأمريكية مع ما يٌطلق عليهم دائنو “صندوف النسر”، وإلتقت في لقاء مغلق مع مواطنها لمدة 15 دقيقة قبل أن يقوما بتبادل الهدايا وتناول طعام الغداء في “كاسا سانتا مارتا”، مقر إقامة البابا.

وقالت كيرشنر بعد لقاءها الرابع مع البابا الذي يبلغ من العمر (77 عاما): “إستقبلني البابا بحرارة كما يفعل دائما”.

وأعتُبر الإجتماع كدليل على دعم الزعيمة الأرجنتينة، التي تمت دعوتها شخصيا من قبل البابا قبل أيام فقط من إلقائها لخطابه أما الجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولة لمعالجة مشكلة الدائنين.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.