رحب رئيسا وفد من الكونغرس الأمريكي من كلا الحزبين، يُعد الأكبر على الإطلاق الذي يقوم بزيارة إسرائيل، يوم الأحد باعتزام نائبتين مسلمتين مثيرتين للجدل بزيارة الدولة اليهودية، وقرار إسرائيل السماح لهما بدخول البلاد.

واتفق زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، ستيني هوير (ديمقراطي-ماريلاند) وزعيم الأقلية الجمهورية كيفين مكارثي (جمهوري-كاليفورنيا) في مؤتمر صحفي مشترك عُقد في القدس على أن النائبتين الديمقراطيتين – رشيدة طليب (ميشغن) وإلهان عمر (مينيسوتا) – ستخرجان من الجولة التعليمية في المنطقة مع فهم أفضل للمخاوف الأمنية الإسرائيلية.

وقال مكارثي ردا على سؤال وجهه له تايمز أوف إسرائيل: “أعتقد أنه سيكون من المفيد لكل من له رأي أن يأتي (إلى إسرائيل)”.

“أشعر بالثقة الشديدة في ذلك. كل من يأتي مع آذان صاغية وعيون مفتوحة وعقل منفتح سيترك المكان مع إدراك… بأن هذا الرابط غير قابل للكسر، وأن هناك أهمية لبلد ديمقراطي في الشرق الأوسط، وأن ذلك يحدثا فرقا للأمن. أعتقد أن على الجميع زيارة (إسرائيل)”.

وقال هوير: “أي عضو في الكونغرس سيكون موضع ترحيب”، وأضاف أن كل من يأتي الى إسرائيل ويتعرف على ما يفعله الإسرائيليون للتعامل مع الوضع الأمني الذي طال أمده والجهود التي تبذلها الحكومة لتوفير اقتصاد أفضل لشعبها، كما قال، “سيغادر مع نظرة أكثر ايجابية”.

ويترأس هوير ومكارثي حاليا أكبر وفد من الكونغرس على الإطلاق يقوم بزيارة لإسرائيل، والذي يضم 72 مشرعا – 41 ديمقراطيا و31 جمهوريا.

زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي، ستيني هوير (يمين)، و زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب، كيفين مكارثي، مع وفد لأعضاء مجلس النواب الأمريكي في القدس، 11 أغسطس، 2019. (courtesy Hadari Photography)

وتدعم كل من عمر وطليب، وهما أول نائبتان مسلمتان في الكونغرس الأمريكي، حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS)، ومن المتوقع أن تصلا إلى إسرائيل في 18 أغسطس، على الرغم من عدم تأكيد المواعيد بعد.

ردا على سؤال عما إذا كانت النائبتان ستقوم بالفعل بتغيير وجهات نظرها بشان إسرائيل وعدم استخدام الزيارة كفرصة لاتهام إسرائيل بإساءة معاملة الفلسطينيين، أشار هوير إلى قيامه بأخذ سلف عمر في المنصب، كيث إليسون، وهو أيضا مسلم، في رحلة إلى إسرائيل قبل بضع سنوات.

وقال هوير: “لقد عاد مع نظرة أكثر ايجابية، ووجهة نظر أكثر استنارة وتوازنا. آمل وأعتقد أن [الشيء نفسه] سيحدث” مع عمر وطليب.

وأضاف: “أنا أعرف كلتيهما… إنهما ذكيتان جدا. لقد اعتذرت السيدة عمر على تصريحات كانت قامت بها واعتُبرت، وكانت على الأرجح، معادية للسامية. لقد قدمت اعتذارها. لذلك هناك انفتاح على التعلم، وأعتقد أن ذلك سيكون ايجابيا لإسرائيل ولهاتين النائبتين”.

في شهر فبراير، نشرت عمر تغريدة كتبت فيها “الأمر كله يا أعزائي يتعلق بالبنجامينات”، في إشارة إلى النفوذ المزعوم الذي تتمتع به منظمة “إيباك” على السياسة الأمريكية. العبارة “بنجامينات” هي مصطلح عامي يُستخدم للإشارة إلى أوراق المئة دولار، والتي تحمل صورة الأب المؤسس للأمة الأمريكية بنجامين فرانكلين.

النائبتان في مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر (ديمقراطية – مينيسوتا)، يسار، ورشيدة طليب (ديمقراطية-ميشيغن)، يمين، تستمتعان للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال إلقائه لخطبة حالة الاتحاد في جلسة مشتركة للكونغرس على تلة الكابيتول، واشنطن، 5 فبراير، 2019. (AP Photo/J. Scott Applewhite)

بعد أن تعرضت عمر لانتقادات بسبب استخدامها لما اعتبره البعض كليشيهات معادية للسامية، قامت المشرعة صومالية المولد بحذف التغريدة وتقديم اعتذار.

ونفى هوير ومكارثي تقريرا في القناة 13 الإسرائيلية السبت أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستاء من قرار إسرائيل السماح للنائبتين المثيرتين للجدل بدخول البلاد.

بحسب مصادر لم تذكر اسماءها، نقل التقرير عن ترامب قوله إنه إذا كانت عمر وطليب تريدان مقاطعة إسرائيل، “على إسرائيل مقاطعتهما أيضا”.

وقال مكارثي لتايمز أوف إسرائيل يوم الأحد: “لا أعرف أن الرئيس يشعر بخيبة أمل بشأن زيارتهما”، وأشار إلى أنه يتحدث مع الرئيس بشكل يومي ولم يسمع منه مثل هذه التصريحات. “هو يدرك أن للناس اختلافات في الرأي”.

ونفت المتحدثة بإسم البيت الأبيض، ستيفاني غريشام، أن يكون ترامب قد أصدر أي نوع من التوجيهات حول المسألة للإسرائيليين، وقالت: “يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تفعل ما تريد. هذه أخبار مزيفة”.

ولم يرد مكتبا عمر وطليب على طلبات بالحصول على تعليق.

في الشهر الماضي صرح سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، أن إسرائيل لن تمنع النائبتين من دخولها.

وقال ديرمر لتايمز أوف إسرائيل في بيان، “احتراما للكونغرس وللتحالف الكبير بين إسرائيل وأمريكا، لن نمنع دخول أي عضو كونغرس إلى إسرائيل”.

ويتواجد الوفد الذي يضم 72 عضوا في الكونغرس من كلا الحزبين في زيارة إلى إسرائيل في إطار جولة تعليمية برعاية مؤسسة التعليم الأمريكية الإسرائيلية (AIEF)، وهي مؤسسة تضم أعضاء من الحزبين وتنتمي لمنظمة “إيباك”.

وقال هوير “هذا هو الوفد الأكبر على الإطلاق الذي يزور إسرائيل معا… في دعم موحد وقوي وثابت لدولة إسرائيل ونجاحها وسيادتها وأمنها”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.