إنتقد رؤساء المدن والبلدات الإسرائيلية القريبة من حدود غزة يوم الجمعة الحكومة بشأن وقف إطلاق النار مع حماس ودعوا إلى حل طويل الأمد ونهائي، بعد أن شهدت المنطقة موجة من العنف استمرت يومين في أعنف تبادل لإطلاق النار بين إسرائيل وغزة منذ حرب 2014.

بعد ساعات من توقف القتال، دعا مسؤولون محليون الحكومة إلى ضمان وقف دائم لإطلاق الصواريخ من القطاع الساحلي الفلسطيني، سواء بالطرق العسكرية أو الدبلوماسية.

وشعر سكان جنوب اسرائيل لعدة أشهر بالصدمة بسبب سلسلة من جولات القتال بين حماس وإسرائيل مما دفعهم إلى الهروب إلى ملاجئهم من القنابل وإثارة المخاوف من نشوب حرب. في جميع الحالات، هدأت أعمال العنف في وقت لاحق في ظل وقف إطلاق النار الذي تفاوضت عليه مصر والأمم المتحدة، قبل استئنافه عدة أسابيع لاحقا.

ألون دافيدي، رئيس بلدية سديروت التي عانت من وطأة إطلاق الصواريخ من غزة، قال إن الهدنة الفعالة هي “خطأ”، وعلى الجيش الإسرائيلي أن يحد بشكل حاسم من الهجمات على إسرائيل من خلال العمل العسكري.

“أنا أفهم الرغبة في الدخول في مفاوضات، ولكن في رأيي إن وقف إطلاق النار هو خطأ”، قال دافيدي. “نحن بحاجة إلى عملية عسكرية للقضاء على هذا الإرهاب. الحرب المتقطعة غير صحية لنا وغير صحية بالنسبة لدولة إسرائيل”.

وأعلنت حماس أنه تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار “على أساس الهدوء المتبادل” حيث دخل حيز التنفيذ بعد منتصف ليل الخميس، وأن الصفقة توسطت بها مصر وإقليميين آخرين.

ألون دلفيدي، عمدة مدينة سديروت في جنوب إسرائيل، يحضر مؤتمراً صحفياً في القدس، 27 مارس / آذار 2017. (Hadas Parush / Flash90)

ونفت إسرائيل وجود أي هدنة، لكن مسؤولا إسرائيليا بارز أخبر إذاعة إسرائيل بأن “الهدوء سيُقابل بالهدوء”.

وقال غادي ياركوني، رئيس المجلس الإقليمي إشكول المتاخم لحدود غزة، إنه يأمل بأن تصل الأطراف إلى حل دائم.

مضيفا: “هذا الواقع الذي استمر لمدة أربعة أشهر من التوتر الأمني ​​بلغ ذروته أمس. لقد مررنا بيوم إطلاق نار كثيف على مدننا، اضطررنا إلى وقف الأنشطة التعليمية وكذلك الأحداث الثقافية والمجتمعية. في الساعات القليلة الماضية، كان هناك هدوء، ونأمل أن يكون التوتر الأخير هو ’صعود من أجل النزول‘، وبعد ذلك سيكون لدينا اتفاق يضمن الهدوء على المدى الطويل”.

وقال إن عدم اليقين يؤثر سلبا على السكان المحليين.

غادي ياركوني (يمين) من المجلس الإقليمي إشكول (Facebook)

“إن أحداث الأشهر القليلة الماضية والتحولات الحادة من الهدوء إلى الطوارئ لها تأثير خطير على سكان محيط غزة”.

وقال تمير عيدان رئيس مجلس اقليم سدوت هنيغيف في جنوب اسرائيل أن وقف اطلاق النار الذي تم الابلاغ عنه كان خطأ.

“إذا كنا نتحدث فعلا عن وقف إطلاق النار، الذي لم يتم تأكيده رسميا بعد، فهو في رأيي خطأ فادح، يخلق إطارا نعيش فيه حياة طبيعية جديدة تتحكم فيها حماس بالنار وتقرر متى تنهيها”، قال، وفقا لتقرير إخباري لموقع “واللا”.

مضيفا: “نتوقع تحركا قاسيا لا لبس فيه ضد حماس، والذي سيضع حدا للإرهاب بكافة أشكاله على الفور، والذي سيسمح لسكان محيط غزة بالعودة إلى الحياة الطبيعية مثل جميع المواطنين الآخرين”.

وقال قادة موشاف نتيف هعساراه، المتاخم للحدود، إن وقف إطلاق النار كان “مجرد إحراج” وإعتبره إستهزأء بالذين يعيشون في المنطقة.

“المكان يبدو كبلدة أشباح هذا الصباح”، قال رئيس المجلس. “بسبب الإعلانات غير المسؤولة مثل هذه قد فرت معظم الأسر. لا يبقى سوى المزارعين، الذين لا يستطيعون المغادرة، وقد تم إخبارهم بأنهم إذا عملوا فإن ذلك سيكون من مسؤوليتهم – كما لو كان لديهم أي خيار – لأنهم من وجهة نظرهم الخيارات هي أن يموتون أو يموتون”.

في صباح يوم الجمعة، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي أنه تم رفع جميع القيود الأمنية في جنوب إسرائيل.

وجاء وقف إطلاق النار الذي تم الإبلاغ عنه يوم الخميس بعد ساعة فقط من اجتماع مجلس الوزراء الأمني ​​حول اجتماع استمر أربع ساعات في شأن غزة، وأصدر تعليمات للجيش “بمواصلة العمل بقوة” ضد الجماعات الفلسطينية في القطاع.

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، كولونيل جوناثان كونريكوس، الخميس إن الجماعات الفلسطينية في غزة أطلقت حوالي 150 صاروخا على إسرائيل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حين أن إسرائيل ضربت نحو 140 هدفا في غزة.

وقال إن الصاروخ الذي سقط في بئر السبع – على بعد نحو 40 كيلومترا من حدود غزة – يتطلب صاروخا أكثر قوة وأطول مدى مما يمثل تصعيدا كبيرا في العنف.

ساهمت وكالات في اعداد هذا التقرير.