أ ف ب – وسط الذعر الذي تلى دوي إطلاق النار في جادة شانزيليزيه الباريسية الشهيرة سارع السكان والسياح إلى الفرار والاختباء أينما وجدوا ملاذا على أمل ألا تجدهم الرصاصات.

روت سيدة في الـ -39 من العمر كانت تتناول العشاء في مطعم على الجادة المكتظة “كان الناس يركضون ويرتطمون بآخرين ويصطدمون بالطاولات”.

وفتح المهاجم النار من رشاش فقتل شرطيا وجرح اثنين آخرين أحدهما جروحه خطيره. كما اصيبت سائحة بشظية في الركبة.

وقتل المهاجم في تبادل اطلاق النار أثناء ركضه محاولا الفرار على ما أفادت مصادر في الشرطة وكالة فرانس برس.

أضافت السيدة التي رفضت الكشف عن هويتها ألا أحد أدرك ما يحدث “خصوصا السياح الأجانب”.

وتابعت القول: “طلب النادلون منا الخروج من الباب الخلفي للمطعم لكننا لم نجد مخرجا فاضطررنا للإختباء في الباحة الخلفية” وسط تواتر أنوار عشرات سيارات الاسعاف.

وتتوسط الطريق التي يبلغ طولها كيلومترين بين قوس النصر وساحة الكونكورد صفين من العقارات الباهظة والمتاجر الفاخرة والمسارح.

’العودة إلى المنزل’

في اللحظات التالية للإعتداء الذي تبناه تنظيم داعش قبل يومين من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية، اختبأ الناس أينما تمكنوا.

وفيما احتمى البعض في مطاعم او متاجر ركض آخرون إلى دور السينما لمغادرة الجادة التي تعتبر “أجمل جادة في العالم”.

وقال مهدي مستشار الإتصالات “سمعت اطلاق نار فذهبت لأرى ما يحدث. رأيت جثتين على الأرض وسط صراخ الناس الراكضين في جميع الاتجاهات”. وأضاف: “شعرت بالخوف فغادرت، حتى أنني لم أسدد فاتورتي!”

ولم يتضح على الفور تأثير الإعتداء المحتمل على نتيجة الاستحقاق الرئاسي الذي يتعذر التكهن بنتيجته أكثر من أي انتخاب سابق. لكن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن والمرشح المحافظ الذي يواجه فضيحة فرنسوا فيون ألغيا فورا لقاءات مقررة ضمن الحملة الجمعة.

وأثار الحدث العنيف واستنفار الشرطة ذهول الزوار وحزنهم ازاء الواقع الجديد للعاصمة الفرنسية التي تعيش باستمرار تحت تهديد الاعتداءات.

وأسفرت الاعتداءات المنسوبة للدعاية الجهادية والتيار الجهادي عن مقتل أكثر من 230 شخصا في فرنسا منذ 2015 أغلبهم خرج للاستمتاع بالليلة.

وتعذر على ايزابيل، السائحة الاسترالية البالغة (34 عاما) من العمر الوصول إلى مكان إقامتها بسبب تعزيزات الشرطة الأمنية.

وقالت “لا أريد سوى العودة إلى المنزل”.