قال عضو الكنيست آفي ديختر (الليكود)، الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام (الشاباك)، الثلاثاء بأن مصالح روسيا في الشرق الأوسط لا تتفق بأي شكل من الأشكال مع المصالح الإسرائيلية وبأن على الدولة اليهودية أن تكون متيقظة بشأن زيادة النفوذ الروسي في المنطقة.

في مقابلة مع وكالة “رويترز”، قال ديختر، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، إنه في حين أن العلاقات الإسرائيلية-الروسية جيدة وإن هناك إحترام متبادل بين البلدين، إلا أن “روسيا تفكر وتتصرف كقوة عظمى ولذلك فهي غالبا ما تهمل مصلحة إسرائيل عندما لا تتوافق مع مصالح روسيا.”

خلال العام الماضي، إلتقى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرتين وتحدث معه هاتفيا 6 مرات، وأشاد بتطور العلاقات بينهما وتقاربهما في الرأي حول عدد من القضايا. وتنسق روسيا وإسرائيل فيما بينهما في عدد من القضايا من بينها آلية لمنع المواجهة بين جيشيهما، والتي وُضعت لضمان إن لا تقوم طائرات إسرائيلية بمهاجمة طائرات روسية عاملة في المجال الجوي السوري.

مع ذلك، حذر ديختر الثلاتاء من أن “الفجوة بيننا وبينهم كبيرة ومزعجة” في عدد من القضايا.

في حين أن إسرائيل تعتبر إيران عدوها اللدود في المنطقة وتضع الدفاع عن نفسها من منظمة “حزب الله” اللبنانية على رأس سلم أولوياتها، فإن “روسيا لا تنظر إلى إيران ووكلائها وفقا لمستوى التهديد الذي يشكلونه أو يبثونه ضد إسرائيل”، كما قال ديختر، الذي أضاف أن الروس “ينظرون إلى حزب الله بشكل إيجابي كتابع لإيران في سوريا وإيران وهم يدعمون نشاط الفصائل الشيعية في العراق وسوريا”.

في عدد من القضايا الرئيسية الأخرى، من بينها الصفقة النووية الإيرانية والحرب السورية والدور الإيراني في المنطقة، أشار ديختر إلى التباين في المواقف الروسية والإسرائيلية.

وشدد ديختر على أهمية إدراك أن تجدد الإهتمام الروسي في المنطقة، وسط تراجع الدور الأمريكي في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما، ليس مؤقتا بأي شكل من الأشكال، وقال “لم تعد (روسيا) إلى المنطقة بقدرات عسكرية في الجو والبحر لغرض ‭‭’‬‬الاستعراض‭‭’ ‬‬فقط ثم الرحيل”.

وأضاف أن “الجار الجديد لم يأت هنا لاستئجار شقة بل جاء ليبني فيلا”.

وليس من الواضح بعد ما هي التغييرات السياسية، إن وُجدت، التي ستقوم بها إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، لكن الميلياردير المثير للجدل كان قد أشار إلى أنه تحت إدارته قد تكون السياسة الأمريكية في سوريا أكثر تقاربا مع سياسة روسيا.