توصل “دويتشه بنك” الى اتفاق مع هيئتي رقابة ماليتين في الولايات المتحدة يقضي بان يدفع المصرف الالماني غرامة تزيد قليلا عن 200 مليون دولار لانتهاكه عقوبات اقتصادية اميركية على دول مثل ايران وسوريا، كما افاد وكالة فرانس برس الثلاثاء مصدر قريب من الملف.

واوضح المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان البنك الالماني سيدفع هذه الغرامة لهيئتي رقابة مالية تابعتين لكل من الاحتياطي الفدرالي وهيئة الخدمات المالية في نيويورك، مشيرا الى ان الاعلان عن الاتفاق قد يتم اعتبارا من هذا الاسبوع.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس لم تشأ اي من الهيئتين التعليق على الامر.

ولكن حتى مع دفع هذه الغرامة فان هذا لا يعني ان مشاكل المصرف مع السلطات الاميركية بسبب هذه القضية ستنتهي لان هناك هيئات رقابية اخرى تواصل تحقيقاتها في القضية مثل وزارة العدل التي فتحت تحقيقا جنائيا في الامر.

ومنذ اشهر عديدة تجري هيئة الخدمات المالية في نيويورك، المعروفة بتصلبها تجاه المصارف الكبرى، تحقيقا في العلاقات التجارية بين “دويتشه بنك” ودول واقعة تحت الحظر الاقتصادي الاميركي.

ويرمي التحقيق الى تبيان ما اذا كان الفرع الاميركي للمصرف الالماني اجرى عمليات مصرفية لحساب كيانات او اشخاص سوريين او ايرانيين.

ولكن المصدر نفسه اكد لفرانس برس ان حجم العمليات المصرفية المخالفة للقانون التي يعتقد ان “دويتشه بنك” قام بها يقل في الواقع كثيرا عن عمليات اخرى مماثلة تورطت فيها مصارف اوروبية كبرى اخرى.

وهذا ما يفسر لماذا اتت قيمة الغرامة التي فرضت على المصرف الالماني ضئيلة نسبيا بالمقارنة مع تلك التي فرضت على “بي ان بي باريبا” في 2014 وبلغت 8,9 مليار دولار او التي فرضت على “كريديه اغريكول” الاسبوع الماضي وبلغت 787 مليون دولار.