أ ف ب – استقبل دونالد ترامب السبت أحد أبرز منتقديه من الحزب الجمهوري ميت رومني في “غولف ترامب”، حيث يواصل مشاوراته لتشكيل الحكومة الأمريكية الجديدة.

ولم يؤكد ترامب ولا رومني ما إذا كان هذا الأخير في طريقه لتولي وزارة الخارجية، أم أن الأمر لا يزيد عن زيارة مجاملة بهدف تضميد الجروح داخل معسكر الجمهوريين.

وقال رومني بعد اللقاء الذي استمر ساعة وحوالي 25 دقيقة: “أجرينا محادثة حول مختلف المسارح العالمية حيث تملك الولايات المتحدة مصالح مهمة”.

وفي دليل احترام استقبل ترامب رومني خارج مدخل الجناح الذي يقيم فيه ورافقة الى الداخل بعد مصافحة مطولة أمام الصحافيين.

وأضاف رومني: “بحثنا هذه المجالات وتبادلنا وجهات النظر حول هذه المواضيع، كانت محادثة شاملة ومعمقة في الحيز الزمني الذي أتيح لنا. أقدر فرصة الحديث مع الرئيس المنتخب وانتظر بفارغ الصبر (تشكيل) الإدارة الجديدة”.

من جهته قال ترامب: “جرت المحادثة بشكل جيد جدا”.

وكان ترامب قد عين الجمعة ثلاثة من فريقه (وزير العدل ومدير المخابرات ومستشار الأمن القومي)، لكن لا يزال يتعين عليه أن يعين شخصيات في 15 منصبا رفيعا في الحكومة وخصوصا وزارتي الخارجية والدفاع، إضافة إلى آلاف المناصب الأخرى في واشنطن، في عملية يشرف عليها فريقه الإنتقالي.

وبين الشخصيات التي التقاها ترامب السبت الجنرال المتقاعد جايمس ماتيس المرشح المحتمل للدفاع وميشيل ريي المديرة السابقة المثيرة للجدل لمدارس واشنطن.

ووصف ترامب هذه الأخيرة بأنها “موهوبة جدا”، مشيرا إلى احتمال أن يعلن تعيينات السبت.

ومنذ انتخابه في 8 تشرين الثاني/نوفمبر استقبل ترامب عشرات المرشحين المحتملين لعدة مناصب، بينهم بالخصوص نواب في الكونغرس والمدير الحالي لجهاز الإستخبارات “وكالة الأمن القومي” الاميرال مايك روجرز.

كما التقى ترامب بثلاثين من القادة الأجانب، بحسب مقربين منه، بينهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي.

ترامب على تويتر

والتصريحات السياسية الحديثة الوحيدة لترامب جاءت عبر تويتر حيث دافع السبت على تسوية بقيمة 25 مليون دولار في قضية الدعوى ضد جامعة ترامب المتهمة بالفساد.

وقد عكرت هذه القضية مسار حملته الإنتخابية على مدى أشهر وهذه التسوية تجنبه الآن مزيدا من الإحراج في الدعاوى القضائية أثناء قيامه بتشكيل حكومته، كما اعلن المدعي ديفيد بتروشيلي واصفا التسوية بأنها “انتصار للجميع”.

كما علق على تعرض نائبه مايك بنس لصيحات استهجان خلال حفل موسيقي في برودواي حيث وجه الممثلون في العرض “هاميلتون” نداء لإدارة ترامب من على المسرح مناشدين إياها “الإلتزام بقيمنا الأمريكية والعمل بإسمنا جميعا”.

وقال ترامب: “قدموا اعتذاراتكم”.

رومني دبلوماسي؟

وفيما تدل تعييناته حتى الآن على أنه سيعتمد مواقف محافظة متشددة، بذل ترامب جهودا لإرسال إشارات طمأنة حول الإستقرار والإستمرارية بخصوص مكانة اولايات المتحدة في العالم.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أنه أجرى “محادثة جيدة” مع ترامب عبر الهاتف، موضحا لوكالة فرانس برس في بروكسل أنه “على ثقة شديدة” بأن الرئيس المقبل يبقى ملتزما بالحلف.

ورومني المعتدل هزم في الإنتخابات الرئاسية عام 2012، وسيكون مرشحا للخارجية الى جانب رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني.

وفي حال اختير رومني وزيرا للخارجية فإنه سيحمل نظرة اكثر تشددا للجمهوريين في السياسة الخارجية. ففي 2012 وصف روسيا بأنها “اكبر تهديد جيوسياسي” في تناقض واضح مع موقف ترامب الذي تبادل الإطراء مع بوتين.