أطلق المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب حملة دعائية لجذب الناخبين الأمريكيين الذين يقيمون في إسرائيل في ما تشكل أول حملة رئاسية أمريكية في التاريخ يقوم فيها مرشح بإستهداف الصوت الإسرائيلي-الأمريكي بالتحديد.

في الأسابيع القليلة الأخيرة، أطلق مناصرو ترامب موقعا إلكترونيا وصفحة على “فيسبوك”.

الآن يخطط هؤلاء لوضع نقاط في مراكز التسوق في جميع أنحاء البلاد، وخاصة في المدن التي تضم تركيزا مرتفعا للناخبين الأمريكيين، بما في ذلك في القدس وموديعين ورعنانا وبيت شيمش. وسيعمل في هذه النقاط متطوعون محليون، الذين سيقومون بنشر مواد ترامب الدعائية مع الشعار، “ترامب: في مصلحة إسرائيل”.

وذكرة القناة 10 أن هناك مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين أصحاب حق الإقتراع في الإنتخابات الأمريكية القادمة. المجموعة ستستهدف بالأخص الأمريكيين المنحدرين من الولايات المتأرجحة، كفلوريدا وبنسلفانيا. وفقا للجمهوريين، هناك حوالي 30,000 صاحب حق تصويت في إسرائيل من هذه الولايات.

ويقدر الجمهوريون بأن 85% من الأمريكيين في إسرائيل سيصوتون لترامب. بحسب إستطلاع رأي أجرته مجموعة أخرى تهدف إلى زيادة نسبة التصويت، وتُدعى “iVote Israel”، فإن هذه النسبة هي التي صوتت لحاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني في 2012.

حملة ترامب في إسرائيل تركز في الأساس على برنامجه المؤيد لإسرائيل ظاهريا. وتشير الحملة أيضا إلى ابنته اليهودية، إيفانكا، وأحفاده اليهود.

والتقى مستشار رفيع لترامب مع مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء في القدس في الأسبوع الماضي تم إطلاعه فيها على مسائل دبلوماسية-أمنية.

ترامب، الذي تعاني حملته الإنتخابية من كثير من التناقضات في مسائل كثيرة، كان قد أدلى أيضا بتصريحات متناقضة فيما يتعلق بإسرائيل. خلال الإنتخابات التمهيدية صرح بأنه سيلتزم الحيادية في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، رافضا تحميل المسؤولية لأي من الطرفين.

وشكك ترامب أيضا بإلتزام إسرائيل بالسلام، في حين قال في الوقت نفسه بأنه لا يوجد للدولة اليهودية شريك للتفاوض عند الفلسطينيين. كذلك وصف المرشح الجمهوري رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بأنه “صديق جيد”.

في منتدى للمرشحين للرئاسة استضافه الإئتلاف اليهودي الجمهوري في ديسمبر 2015، قال قطب العقارات، “لا أعرف أن لإسرائيل الإلتزام لتحقيق ذلك، ولا أعرف أن للطرف الآخر الإلتزام لتحقيق ذلك”.

وبقي ترامب على الحياد عندما سُئل عن الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنه ادعى بأنه ملتزم تماما بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وهو مؤيد قوي لجدار الفصل بين إسرائيل والضفة الغربية وأعرب عن تأييده الشديد للمستوطنات.

لترامب الكثير من المعارف والأصدقاء اليهود، مع ذلك تورط في عدد من القضايا التي اتسمت بمعاداة السامية من ضمنها رفضه التنديد بدعم حصل عليه من “كلو كلوكس كلان”، التي اعتبرته الأمل الأخير للعنصريين البيض، واستخدامه لصورة اعتُبرت معادية للسامية في حملة دعائية هاجم فيها منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون.

سياسات ترامب لاقت تنديدا من الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس ومن الميلياردير الإسرائيلي-الأمريكي حاييم سابان، من بين آخرين.