أ ف ب – وعد الملياردير دونالد ترامب الخميس الولايات المتحدة “بالعودة الى الأمن”، داعيا الناخبين إلى التصويت له في الإنتخابات الرئاسية، ورفض سياسات الماضي التي اتبعتها منافسته هيلاري كلينتون.

وقال رجل الأعمال الشعبوي البالغ من العمر (70 عاما) قبول ترشيحه من الحزب الجمهوري “بتواضع وامتنان” لإنتخابات الرئاسة الأميركية التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وفي خطاب ألقاه في ختام مؤتمر الحزب الجمهوري الذي كشف الإنقسامات داخل الحزب، قدم قطب العقارات الحديث العهد في السياسة، نفسه على انه “مرشح النظام العام.

وقال أمام أكثر من ألفي مندوب في المؤتمر وعشرات الملايين من الأميركيين امام شاشاتهم، أن “الإجرام والعنف اللذين يضربان بلدنا سينتهيان قريبا”.

ووعد ترامب “بعودة الأمن (…) اعتبارا من 20 كانون الثاني/يناير 2017″، موعد تنصيب الرئيس الأميركي الجديد خلفا لباراك اوباما، مؤكدا تحوله الذي بدأ في الأسابيع الاخيرة في مجال الأمن الى سياسة تشبه تلك التي اتبعها ريتشارد نيكسون في 1968.

وقال أمام الحشد المتحمس “اميركا أولا!” و”أنا صوتكم”.

وحسب تقاليد المؤتمرات الحزبية الأميركية، اطلقت عشرات الآلاف من البلونات البيضاء والحمراء والزرقاء في الصالة الرياضية الكبيرة “كويكن لونز ارينا” بعد خطاب المرشح.

 ابتسامة ايفانكا

قبل دقائق من ذلك، تحدثت ايفانكا ترامب ابنة المرشح الجمهوري البالغة من العمر (34 عاما)، عن “سخاء” و”حنان” والدها الذي قالت أنه مهتم بالمساواة في الحقوق وبمكانة المرأة في قطاع العمل والمجتمع.

وقد القت خطابا ما كان أي ديمقراطي سيرفضه على الأرجح.

وصفق الحضور بحرارة لبيتر تيل المتعهد الذي يعمل في سيليكون فالي، ويؤكد مثليته الجنسية علنا، عندما قال انه “فخور بأنه مثلي وفخور بانه جمهوري وفخور بأنه اميركي”.

وفي تطور كبير لهذا الحزب حول هذه القضية، وعد ترامب بأن “يفعل ما بوسعه” لحماية مجموعات المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا “من اعمال العنف وبقمع عقيدة الكراهية”، وذلك بعد أن أشار الى هجوم اورلاندو الذي قتل فيه 49 شخصا في ملهى للمثليين. وقد قطع خطابه للحظات بانتظار توقف التصفيق بعد هذه التصريحات.

وحرص ترامب بأن لا يدلي بأي تعليقات شخصية حول منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. لكنه حمل بعنف في خطابه الخميس على ادائها على رأس وزارة الخارجية الأميركية من 2009 الى 2013. وقال أن هذا الأداء يتلخص “بالموت والدمار والإرهاب والضعف”.

وردت كلينتون في تغريدة الخميس: “نحن أفضل من ذلك”، وذلك خلال القاء خصمها الجمهوري دونالد ترامب خطاب تنصيبه الذي حمل فيه بعنف على ادائها على رأس وزارة الخارجية الأميركية.

ووعد ترامب بدحر “متوحشي مجموعة تنظيم داعش”، في خطابه الذي قاطعه الحشد مرات عدة وهو يهتف اسم الولايات المتحدة.

وانتقد ترامب بعنف اوباما واتهمه بأنه قام “بتقسيمنا على أساس العرق واللون، جعل من الولايات المتحدة أكثر خطرا للجميع” بسبب “خطابه اللامسؤول”.

وأكد ترامب مجددا التزامه “بناء جدار كبير على الحدود (مع المكسيك) لمنع الهجرة غير الشرعية والعصابات واعمال العنف من التسلل الى مجتمعاتنا”.

ويربط رجل الأعمال الثري بإستمرار هؤلاء المهاجرين السريين بالإجرام. وقد أشار الخميس خصوصا الى جرائم القتل التي يرتكبها مهاجرون سريون في الولايات المتحدة.

كما وعد المرشح الجمهوري بإعادة التفاوض بشأن “اتفاقات التبادل الحر السيئة مع الصين وآخرين” بما في ذلك اتفاق التبادل الحر لأميركا الشمالية (نافتا) الذي يجمع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ووقعه بيل كلينتون في 1993.

“بطلنا”

وقال ترامب في خطابه الذي استمر أكثر من ساعة وربع الساعة: “أطلب دعمكم لاتمكن من أن أصبح بطلكم في البيت الأبيض”.

ويأمل ترامب في تحسن موقعه في استطلاعات الرأي بعد هذا المؤتمر الذي لم يخل من المشاكل مثل قضية خطاب ميلانيا ترامب زوجته ورفض خصمه السابق تيد كروز تقديم الدعم له.

أما هيلاري كلينتون التي انتقدها القادة والمندوبون الجمهوريون طوال الأسبوع بقسوة، فسينصبها حزبها رسميا الأسبوع المقبل في فيلادلفيا.

وبإنتظار ذلك، يفترض أن تعلن اسم المرشح لمنصب نائب الرئيس الجمعة أو السبت في فلوريدا. وقد التزمت تحفظا كبيرا في الأيام الأخيرة في هذا الشأن.