أ ف ب – قبل اسبوع من انتخاب سلف للرئيس باراك اوباما، نجح المرشح الجمهوري دونالد ترامب في التقدم على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في استطلاع للرأي، ما أحيا آمال مؤيديه بعدما كان الخبراء قبل أيام فقط يتوقعون هزيمته.

لكن كلينتون (69 عاما) ما زالت الأوفر حظا للفوز في الرئاسة في انتخابات الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر. وهي تتمتع بفرصة للفوز بنسبة 88% حسب صحيفة “نيويورك تايمز”، و74% حسب الموقع الإلكتروني “فايفثيرتي-ايت”.

لكن بينما كان يبدو عليها التفاؤل والطمأنينة الأسبوع الماضي وظهرت مشرقة الى جانب السيدة الأولى ميشيل اوباما مع استطلاعات للرأي تؤكد تقدمها بفارق كبير، أصبحت هيلاري كلينتون فجأة متعادلة مع خصمها بينما كان الفارق بينهما تسع نقاط قبل أسبوع.

ويفيد الإستطلاع الجديد الذي أجري لحساب قناة ABC وصحيفة “واشنطن بوست”، أن ترامب يتمتع نسبة 46% من نوايا التصويت مقابل 45% لكلينتون، وهو شبه تعادل احصائي. وأكدت استطلاعات أخرى تقدم كلينتون.

أما غاري جونسون فيتمتع بتأييد 3% من الناخبين، أي أقل من خمسة ومن تسعة بالمئة حصل عليهما في ايلول/سبتمبر. وقد يكون سبب ذلك هو إدراك ناخبي اليمين لضرورة القيام بتصويت مفيد.

وقال ترامب في خطاب بالقرب من فيلادلفيا مع المرشح لمنصب نائب الرئيس مايك بنس، بأن “قواعد سلوك الطبقة السياسية في واشنطن تقضي بحماية نفسها”.

وأضاف في خطاب خصص لإصلاح النظام الصحي الذي يقترحه اوباما، وارتفاع اسعار تغطية الضمان الصحي التي أعلنتها الحكومة مؤخرا: “إنا مرشح للتغيير وللعودة عن عقود من الإخفاقات وأضع نفسي في خدمة الأمريكيين من أجل خلق اجيال من النجاح”.

ووعد ترامب بالغاء النظام الصحي الذي أقر في 2010 واستبداله فور توليه الرئاسة.

كما وعد بالدعوة الى دورات خاصة للكونغرس لإلغاء “اوباماكير” وهو اقتراح مثير للدهشة لأن الكونغرس المقبل سيتولى مهامه مطلع كانون الثاني/يناير قبل الرئيس المقبل في 20 كانون الثاني/يناير 2017.

كلينتون تهاجم

بالنسبة لوزيرة الخارجية السابقة، تنتهي الحملة كما بدأت في نيسان/ابريل 2015 في ظل قرارها استخدام خادم خاص بدلا من الحساب الإلكتروني الحكومي والمؤمن في اتصالاتها بين 2009-2013 عندما كانت تقود الدبلوماسية الأمريكية ما يمكن أن يؤدي الى نشر معلومات سرية على شبكات خاصة.

وقد أغلق التحقيق في هذه القضية في تموز/يوليو الماضي، لكن المعارضين الجمهوريين لهيلاري كلينتون لم يكفوا عن اطلاق انتقاداتهم، وشعروا بأنهم حصلوا على الثأر بعد تحريك هذه التحقيقات مجددا الذي اعلن عنه مدير مكتب التحقيقات الفدرالي FBI جيمس كومي الجمعة، مثيرا عاصفة سياسية.

والتوتر في معسكر كلينتون واضح.

فقد أجرى مسؤولو حملتها مؤتمرين هاتفيين مع الصحافة منذ السبت خصوصا ليهاجموا كومي.

وخصصت كل المقابلة التي اجريت مع مدير الحملة الديمقراطية روبي موك على شبكة CNN الثلاثاء لهذه القضية، وهو وقت كان يمكن ان يكرس لتوجيه رسالة في نهاية الحملة.

قال روبي موك متهما: “لا يقولون شيئا عن التحقيقات حول دونالد ترامب، لكن عندما يكون الأمر متعلقا بهيلاري كلينتون ولسبب لا أعرفه يشعرون بالسرور للتحدث عنه”. ونقل معلومات صحافية عن تحقيق فدرالي محتمل حول صلات بين مقربين من ترامب وموسكو.

ولجأت المرشحة الديمقراطية الى وسيلة أثبتت فاعليتها من قبل هي التحذير من الخطر الذي يمثله خصمها الجمهوري في حال أوكل إليه قرار استخدام السلاح النووي.

وقالت كلينتون في سينسيناتي في أوهايو (شمال) إحدى الولايات الأساسية التي قد تنقلب لصالح الجمهوريين: “تصوروه في المكتب البيضاوي، في مواجهة أزمة حقيقية (…) تصوروه يقحمنا في حرب لأنه استاء من شخص ما”.

وآخر اعلان دعائي لكلينتون هو أهم التصريحات ضد النساء التي ادلى بها ترامب.

 ترامب يؤمن بالفوز

لتعزيز الدعم الذي تحظى به قبل فوات الأوان، ستعود هيلاري كلينتون الثلاثاء الى فلوريدا حيث كانت في نهاية الأسبوع. أما باراك اوباما ودونالد ترامب فسيتوجهان اليها الخميس.

وفلوريدا واحدة من الولايات الاساسية الغنية بكبار الناخبين ويمكن ان تميل لهذا المرشح او ذاك. وسينتخب الأمريكيون في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر كبار الناخبين الذين سيختارون بعد ذلك الرئيس.

وحتى الآن، يتقدم ترامب في هذه الولاية بفارق أربع نقاط حسب آخر استطلاعين للرأي.

وكان ترامب حيا مدير مكتب التحقيقات الفدرالي وصعد هجماته التي تمس نزاهة منافسته الديمقراطية.

وقال خلال تجمع انتخابي في غراند رابيدز بولاية ميشيغن: “إذا انتخبت هيلاري، ستكون موضع تحقيق جنائي مطول، وربما محاكمة جنائية”. مؤكدا أنها هي وحدها مسؤولة. وأضاف أن “انتخابها سيغرق الدولة وبلادنا في أزمة دستورية”.

ويعد المرشح الشعبوي “بتطهير” واشنطن ونسف “النظام” الذي يمثله بيل وهيلاري كلينتون على حد قوله.

وهو يستغل الهدية التي قدمها له عن قصد أو غير قصد جيمس كومي لتعزيز مكانته لدى الناخبين بما في ذلك الجمهوريين الذين يمكن أن تكون شخصيته قد دفعتهم الى النفور منه.

وقال الإثنين في ميشيغن: “نعول على أصوات الجمهوريين، الديمقراطيين، المستقلين والذين يصوتون للمرة الأولى”.