أ ف ب – تأهب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقاء مؤيديه في ولاية بنسيلفانيا السبت خلال تجمع يذكر بمهرجاناته الإنتخابية، للاحتفال بمرور مئة يوم على ولاية شهدت الكثير من الانتكاسات.

وقال ترامب في شريط فيديو بثه البيت الأبيض “أن المئة يوم اولى من ادراتي هي ببساطة الأكثر تتويجا بالنجاح في كامل تاريخ” الولايات المتحدة.

وأضاف: “لا اعتقد بأن أحدا حقق ما استطعنا تحقيقه في مئة يوم، نحن سعداء جدا”.

لكن الرئيس الأمريكي الـ -45 للولايات المتحدة الذي أثار فوزه على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون صدمة في العالم، يجد صعوبة في الوفاء بوعوده الانتخابية.

ومن أبرز هذه الوعود التي عجز حتى الآن عن تحقيقها إلغاء قانون الضمان الصحي الذي يحمل اسم سلفه “أوباماكير” لإستبداله بنظام جديد، وقد اصطدم هذا الوعد بانقسامات داخل غالبيته الجمهورية في الكونغرس.

كما اضطر هذا الأسبوع إلى سحب تمويل الجدار الذي وعد ببنائه على الحدود مع المكسيك، من مشروع قانون المالية الفدرالي لتفادي أزمة ميزانية كانت تهدد بشل عمل الأجهزة الحكومية.

أما مشروع الإصلاح الضريبي الذي كشف عنه بشكل متسرع هذا الأسبوع سعيا لتلميع حصيلة المئة يوم وقد وصفه الرئيس بأنه “ربما أكبر تخفيض ضريبي في التاريخ”، فاعتبر بصورة عامة هدية بقيمة مليارات الدولارات إلى الأثرياء الأميركيين، وانتقد باعتباره سيزيد المديونية.

ووقع ترامب منذ وصوله إلى البيت الأبيض عشرات المراسيم الرئاسية لإلغاء التدابير المتخذة في عهد باراك أوباما في مجال الصناعة والبيئة والتنقيب عن النفط والغاز، وهي جهود لقيت ترحيبا من الجمهوريين.

غير أن المرسوم الرئاسي الذي كانت له أوسع أصداء كان قرار حظر دخول رعايا دول مسلمة إلى الولايات المتحدة، وقد جمده القضاء مرتين.

خطاب حملة انتخابية

وسعيا منه للإفلات من ضغوط البيت الأبيض، توجه الرئيس مساء السبت للقاء أنصاره في هاريسبورغ في بنسيلفانيا، إحدى الولايات التي حسمت فوزه في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

وفي تغريدة السبت قال انه ينتظر ان يرى هناك “جمهورا غفيرا” و”طاقة كبيرة”.

وحجب هذا التجمع مؤقتا ما يواجهه من انتقادات، كما يرتدي اهمية رمزية، إذ تزامن مع حفل العشاء السنوي لجمعية مراسلي البيت الأبيض، وهو ملتقى تقليدي للرؤساء الأميركيين قرر هذه السنة مقاطعته، معتبرا انه يتعرض لسوء معاملة من وسائل الاعلام.

وفي هذه المحطة من ولايته، يعتبر ترامب الرئيس الأميركي الأدنى شعبية في التاريخ الحديث لاستطلاعات الرأي، ولو أن قاعدته الانتخابية بقيت ثابتة في دعمها له.

ووصفت المعارضة الديمقراطية الجمعة بداية ولاية ترامب بأنها كارثية وشهدت انعدام استقرار متزايدا وفشلا تشريعيا ووعودا لم تتحقق.

وفصلت رئيسة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي حصيلة ترامب على طريقة علامات مدرسية منحتها للوعود التي قطعها، فعددت “الميزانية: سيء، إنشاء وظائف: سيء، الصحة: سيء”.

في المقابل، يعتز الجمهوريون بإنجاز هو تعيين القاضي المحافظ نيل غورستش في المحكمة العليا.

مؤشرات مقلقة

وحضر هذا الانقسام في المواقف ايضا في وسائل الإعلام الأمريكية السبت. وعنونت قناة فوكس نيوز المحافظة على موقعها “مئة يوم من الهرج. ترامب اعاد كتابة طريقة الرئاسة في حين يحاول الديمقراطيون تخريب خططه”.

في المقابل تتفق معظم وسائل الإعلام على حصيلة فقيرة للمئة يوم.

وكتبت نيويورك تايمز في افتتاحيتها “لقد ظهر حتى الآن أن الحكم فوق قدرات السيد ترامب. لم يكن يعرف شيئا تقريبا حين تولى منصب الرئيس”.

والقت بعض المؤشرات بظلها على حماسة الفريق الرئاسي، بدءا بالإعلان الجمعة عن أرقام النمو الإقتصادي الأمريكي في الفصل الأول من 2017، وهي أسوأ أرقام منذ ثلاث سنوات.

ويضاف إلى ذلك ملف النزاع السوري حيث قام الجيش الأمريكي بقصف قاعدة للجيش السوري بعد أن كان تحدث ترامب عن التعاون مع دمشق المدعومة من موسكو بغرض التصدي للجهاديين.

كما يواجه البيت الأبيض توترا متزايدا مع كوريا الشمالية، وحذر ترامب الخميس من “احتمال” اندلاع نزاع كبير مع بيونغ يانغ.

وهناك أيضا الإتهامات بتدخل روسي في الحملة الإنتخابية الرئاسية الأمريكية. وبدا الكونغرس ومكتب التحقيقات الفدرالي تحقيقات منفصلة بشأن اتصالات محتملة لمقربين من ترامب بمسؤولين روس، الأمر الذي نفاه الرئيس الأمريكي.