أ ف ب – رغم صفعة قضائية تلقاها واحتجاجات المعارضة، يعتزم الرئيس الاميركي دونالد ترامب مواصلة سياسة طرد المهاجرين غير الشرعيين ورفض الاجانب الاتين من دول تعتبرها ادارته “مرتعا” للارهابيين.

وبعد حملة اعتقالات طاولت مهاجرين الاسبوع الماضي اكد البيت الابيض نيته تسريع طرد المقيمين بصورة غير مشروعة في البلاد.

يأتي ذلك في وقت خرج المكسيكيون الاحد في اكبر تظاهرات حتى الان دعت اليها نحو ثمانين منظمة اهلية وشركة وجامعة، احتجاجا على ترامب.

وكتب الرئيس الاميركي في تغريدة “قمع المهاجرين السريين المجرمين ليس الا تطبيقا للوعود التي قطعتها خلال حملتي”.

واضاف “يتم ابعاد افراد في عصابات ومهربي مخدرات وغيرهم!”.

وسمحت عملية واسعة استمرت اياما باسم “كروس تشيك” بتوقيف مئات المهاجرين السريين في العديد من المدن الكبرى في الولايات المتحدة، خصوصا لوس انجليس (160 اعتقالا) ونيويورك (40 اعتقالا بحسب منظمة).

ونهاية كانون الثاني/يناير اصدر الرئيس الجمهوري مرسوما امر الاجهزة المكلفة عمليات الابعاد بان تستهدف اولا المجرمين المقيمين بصورة غير مشروعة او الذين يشتبه بارتكابهم جنحا. وهي فئة اكبر بكثير من تلك التي حددتها ادارة باراك اوباما واعطت الاولوية لطرد المجرمين والافراد الذين يكررون ارتكاب الجنح.

وشددت السلطات السبت على الطابع الروتيني لهذه العمليات. لكن البيت الابيض اكد الاحد انه تم تكثيف قمع المهاجرين السريين.

وقال مستشار الرئيس الاميركي ستيفن ميلر لقناة فوكس الاخبارية “بأمر من الرئيس تم تنفيذ عمليات واسعة لمراقبة الهجرة بتشدد اكبر”.

واوضح “صحيح ان عمليات كروس تشيك تنفذ سنويا. لكن هذا العام اتخذنا تدابير جديدة وأهم لابعاد الاجانب المنحرفين”.

وطالب العديد من الديموقراطيين الحكومة بتقديم ايضاحات خشية ان يدفع مهاجرون سريون لا سوابق قضائية لديهم، ثمن هذه العمليات. وجسد ملف ربة اسرة في فينكس (اريزونا) ابعدت الخميس الى المكسيك قلق اليسار وايضا بعض صفوف اليمين.

وحذر سيناتور اريزونا الجمهوري جيف فلايك من ان “ثمة قلقا كبيرا هنا في اريزونا بين اولئك الذين اتوا بصورة غير مشروعة ولم يرتكبوا اي جنحة”، مؤكدا ان الحل لا يمكن ان يتجلى الا في اصلاح كبير لنظام الهجرة في الكونغرس.

مرسوم جديد

وبشأن المرسوم حول الهجرة الذي علقه القضاء، بعث البيت الابيض الاحد رسالة تحد مفادها ان ترامب قد يوقع في الايام المقبلة نسخة معدلة من المرسوم الاول، سيصمد هذه المرة امام القضاء والمحاكم.

وكانت محكمة الاستئناف الفدرالية في سان فرانسيسكو اعتبرت الخميس ان لا صلاحية مطلقة للسلطة التنفيذية في مجال الهجرة وان حقوق الاجانب الذين يحملون تأشيرات يجب ان تحترم.

والمرسوم الذي اصدره ترامب في 27 كانون الثاني/يناير واثار استهجانا حول العالم يغلق الحدود طوال ثلاثة اشهر امام رعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة وامام جميع اللاجئين لاربعة اشهر.

كما يطرح المرسوم مسألة التمييز الطائفي المحتمل في انتهاك لدستور الولايات المتحدة بما ان الدول السبع المحظورة ذات غالبية مسلمة (ايران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن).

وقال ستيفن ميلر لقناة “ان بي سي” ان “القضاة استحوذوا على صلاحية تعود في الواقع للرئيس الاميركي”.

واضاف “ليس لاي اجنبي يأتي من اليمن او اي بلد اخر حق دستوري لدخول بلادنا” موضحا ان اختيار الدول السبع يستند الى الاوضاع الامنية فيها.

واوضح “ان سوريا بلد يشهد حربا وليبيا مدمرة واليمن يواجه تصاعدا لتنظيم ارهابي”.

والجمعة، لمح ترامب الى احتمال اصدار مرسوم جديد موضحا انه قد يعلن اجراءات جديدة “الاثنين او الثلاثاء”. واعلن ميلر الاحد ان الخيار يبقى مطروحا علما بان المعركة يمكن ان تستمر امام المحاكم وحتى المحكمة العليا.

واضاف “سنقوم بكل ما في وسعنا لحماية بلادنا من الارهاب”.

وسيحضر هذا الملف خلال لقاء بين ترامب ورئيس الوزراء الكندي الإثنين في واشنطن.

وكان جاستن ترودو اعلن اثر إصدار ترامب مرسومه المتعلق بالهجرة، أن حدود كندا ستبقى مفتوحة “لأولئك الفارين من الاضطهاد والارهاب والحرب”.