لم تتوصل دول الاتحاد الاوروبي المجتمعة الاثنين في بروكسل الى اتفاق بالاجماع على توزيع ملزم ل120 الف لاجىء اضافي بهدف مواجهة ازمة المهاجرين، وفق ما اعلنت رئاسة الاتحاد مساء الاثنين.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ يان اسلبورن الذي تراس مجلسا طارئا لوزراء داخلية الاتحاد ان “غالبية كبيرة من الدول التزمت مبدأ اعادة توزيع (اللاجئين ال120 الفا)، لكن الجميع لم يوافقوا على ذلك حتى الان”.

بدوره، صرح مفوض الهجرة ديمتريس افراموبولوس في مؤتمر صحافي مشترك اثر الاجتماع “بالنسبة الى اقتراحنا في شان ال120 الف (لاجىء) لم نبلغ الاتفاق الذي اردناه”.

واقر بان المناقشات كانت احيانا “حادة للغاية” بين الدول.

وصادق المجتمعون كما كان متوقعا على قرار تقاسم استقبال نحو اربعين الف لاجىء خلال عامين، انسجاما مع الاتفاق الذي توصلوا اليه نهاية تموز/يوليو، رغم انهم لم يحددوا حتى الان وجهة نحو 32 الف شخص داخل الاتحاد الاوروبي.

لكنهم فشلوا في التوافق على اقتراح جديد للمفوضية الاوروبية التي طلبت منهم الاسبوع الفائت “اعادة توزيع” 120 الف لاجىء اضافيين موجودين حاليا في ايطاليا واليونان والمجر مع حصص ملزمة.

واوضح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ان “التشاور ينبغي ان يستمر” حول هذه النقطة، ملاحظا ان “عددا معينا من الدول لا تريد ان تكون جزءا من عملية التضامن هذه”، مشيرا “خصوصا الى مجموعة دول فيسغراد”.

وخاطب كازنوف هذه الدول المترددة ان “اوروبا ليست اوروبا بحسب الطلب”، فيما قال نظيره الالماني توماس دي ميزيير ان “بعض الدول لا تشعر بانها ملزمة اظهار مسؤولية تضامنية”.

ورد وزير الداخلية السلوفاكي روبرت كاليناك كما نقلت عنه وسائل اعلام سلوفاكية “لسنا نحن فقط او الجمهورية التشيكية، هناك دول اخرى” رفضت ما يسمى الية “اعادة التوزيع”.

وفضل الوزيران الالماني والفرنسي التشديد على “تقدم ملموس” احرز الاثنين، لافتين الى ان ايطاليا واليونان وافقتا بوضوح على ان تقيما عند حدودهما الخارجية مراكز استقبال مكلفة تسجيل المهاجرين لدى وصولهم الى اوروبا والتمييز بينهم كطالبي لجوء او كمهاجرين غير شرعيين.

وقال كازنوف “علينا ان نزود فرونتكس (الوكالة الاوروبية لمراقبة الحدود) امكانات اكبر لتتمكن من تنظيم عودة من هم مهاجرون اقتصاديون غير قانونيين الى الدول التي اتوا منها”، معتبرا ان نجاح مراكز الاستقبال هو شرط لاعادة توزيع اللاجئين.

واذا كانت اليونان وايطاليا وافقتا على هذا الامر، فان المجر اصرت على رفضها القاطع اقامة مراكز مماثلة والمشاركة في الية “اعادة التوزيع”، وذلك رغم ضغوط مارستها دول اخرى الاثنين وخصوصا فرنسا والمانيا.

وسيلتقي وزراء الداخلية الاوروبيون مجددا في الثامن والتاسع من تشرين الاول/اكتوبر في لوكسمبورغ لمعاودة بحث توزيع اللاجئين، مع امكان عقد اجتماع قبل هذا الموعد.