قال الاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء انه لن يغير موقفه حول مكانة مرتفعات الجولان، بالرغم من اعتراف الولايات المتحدة هذا الاسبوع بالسيادة الإسرائيلية في المنطقة، وانه يحافظ على موقف متوافق مع قرارات مجلس الامن الدولي.

“موقف الاتحاد الاوروبي بخصوص مكانة مرتفعات الجولان لم يتغير”، قال قسم الشؤون الخارجية في الاتخاد الاوروبي في بيان. “بالتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الامن الدولي رقم 242 و497، لا يعترف الاتحاد الاوروبي بالسيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان المحتلة”.

وتطلب البيان دعم جميع دول الإتحاد الأوروبي، بما يشمل دول تعتبر ودية اتجاه اسرائيل، مثل المجر وجمهورية التشيك.

وبينما رفضت وزارة الخارجية التعليق على البيان، وبخ مشرعون اسرائيليون الإتحاد الأوروبي، منهم وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي قال فيديو نشره عبر التويتر ان تحالف 28 الدول الأوروبية لم يعد يستحق “دفاع” اسرائيل عنه من الاسلام المتطرف.

ومشيرا الى عدم اعتراف الإتحاد الأوروبي بالقدس عاصمة لإسرائيل، قال بينيت “عار عليكم”.

“مرتفعات الجولان، القدس وارض اسرائيل وطن الشعب اليهودي منذ آلاف السنين، قبل ان تكون فرنسا وطن الفرنسيين وبريطانيا وطن البريطانيين، لذا سنستمر ببناء دولتنا الرائعة، وسوف نستمر بالدفاع عن العالم الحر من الاسلام المتطرق بالرغم من عدم استحقاقكم لذلك”، قال.

واعترف الرئيس الامريكي دونالد ترامب رسميا بسيادة اسرائيل في مرتفعات الجولان يوم الاثنين، قائلا ان التغيير الكبير بالسياسة الامريكية سوف يساعد اسرائيل بالدفاع عن نفسها من التهديدات الاقليمية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى اليسار، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إعلان بشأن مرتفعات الجولان خارج الجناح الغربي بعد اجتماع في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 25 مارس 2019. (Brendan Smialowski/AFP)

“لقد جرى التخطيط لهذا الامر منذ فترة”، قال ترامب الى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، اثناء توقيعه على الاعلان.

ومتحدثا قبل التوقيع، قال ترامب ان الخطوة سوف “تسمح لإسرائيل الدفاع عن نفسها” من “التحديات الامنية الكبيرة التي توجهها كل يوم”. وقال ان اسرائيل “اخذت مرتفعات الجولان لحمايتها من التهديدات الخارجية”، مثل التهديدات التي توجهها من سوريا، إيران وتنظيم حزب الله المدعوم من إيران.

واستولت اسرائيل على مرتفعات الجولان من سوريا خلال حرب 1967، وفرضت القانون الإسرائيلي على المنطقة في عام 1981، وهي خطوة ترقى لضم المنطقة إليها. ولكن لطالما اعتبرت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي المنطقة أرضا سورية خاضعة لاحتلال اسرائيلي. وتقع هضبة الجولان في منطقة استراتيجية عند الحدود بين اسرائيل وسوريا.

وفي يوم الثلاثاء، أعلنت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا وبولندا، الأعضاء في مجلس الأمن، في بيان، رفضها القرار الأميركي الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

وقالت الدول الخمس ان الموقف الاوروبي لم يتغير، وان الجولان اراضي سوريا تحتلها اسرائيل، بحسب القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة.