الإمرأة الفلسطينية التي قُتلت بالرصاص الشرطة الإسرائلية في القدس القديمة يوم الأربعاء اثناء محاولتها طعن حرس حدود، قد تكون نفذت الهجوم بسبب فقدانها ابنها الذي قتل برصاص حرس الحدود في شهر سبتمبر.

كشفت وزارة الصحة الفلسطينية أن الإمرأة هي سهام راتب نمر (49 عاما)، المنحدرة من مخيم شعفاط في القدس الشرقية. ووفقا للإعلام الفلسطيني، ابنها هو مصطفى نمر، الذي قُتل برصاص حرس الحدود في شهر سبتمبر، بعد ما يبدو انه سوء تفاهم في حاجز في القدس الشرقية.

وأظهر فيديو من ساحة الهجوم في القدس القديمة نمر تحاول طعن شرطي حدود مستخدمة مقص. وقُتل نمر برصاص قوات الامن في المكان، بالقرب من باب العامود.

وعلى ما يبدو ان دافع الهجوم هو الإنتقام على مقتل ابنها، قال مصدر من المخيم لواينت. وقال المصدر ان سهام نمر، التي لديها 11 ولدا، في حالة حداد شديد منذ مقتل ابنها.

وانتقلت نمر الى شعفاط قبل بضعة سنوات، وقالت مصادر أن هجوم الأربعاء وقع بجوار منزلها السابق في القدس القديمة.

وهناك تحقيق جار حول ظروف مقتل ابنها، وإن كانت الشرطة عملت بحب القواعد عند اطلاق النار عليه.

وكان مصطفى نمر يركب في سيارة يقودها ابن عمه علي نمر (25 عاما) من مخيم شعفاط. واطلق حرس الحدود النار على السيارة، ما أدى الى مقتل مصطفى واصابة علي بما تم الإدعاء في بداية الأمر أنه محاولة لتنفيذ هجوم دهس.

ولكن تراجعت الشرطة لاحقا عن هذا الإدعاء، واتهمت بدلا عن ذلك علي بالقيادة بشكل متهور، ما أثار شبهات عناصر الشرطة وادى الى اطلاقهم النار.

وتم إدانة علي نمر بتهمة القتل غير المتعمد لابن عمه، وايضا بتهمة القيادة تحت تأثير المخدرات، القيادة بدون رخصة صالحة، القيادة بدون تأمين، وحيازة المخدرات.

وقال القاضي غاباي ريختر حينها ان هناك “فجوات كبيرة” بالأدلة الداعمة لإدعاء الشرطة أن نمر هو المسؤول عن مقتل ابن عمه. وقال ريختر أنه وافق على طلب الشرطة لتمديد اعتقاله بسبب تهمة القيادة تحت تأثير المخدرات ومخالفات سير سابقة لنمر.

وكان مصطفى نمر يزور عائلته في المخيم وقد خرج مع ابن عمه لشراء البيتزا. وكانت خطيبته، شقيقه وصديقه في سيارة خلفهم، قالت الخطيبة للقناة العاشرة.

ووفقا لخطيبة الضحية، اصاب بعض رصاص الشرطة سيارتهم. وقالت أن الشرطة توقفت عن اطلاق النار فقط بعد ان قالت انها يهودية.

واطلقت وزارة العدل تحقيق في الحادث، يسعى للتحديد إن كان استخدام الشرطة للقوة القاتلة مبررا.