رفضت كل من دمشق والائتلاف السوري المعارض النظام الفدرالي الكردي الذي اعلن الخميس في مناطق سيطرة الاكراد في شمال سوريا.

وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية ان الحكومة “تحذر أي طرف تسول له نفسه النيل من وحدة أرض وشعب الجمهورية العربية السورية تحت أي عنوان كان بمن في ذلك المجتمعون في مدينة الرميلان” في محافظة الحسكة (شمال شرق).

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن المصدر في وزارة الخارجية تأكيده ان “طرح موضوع الاتحاد أو الفيدرالية سيشكل مساسا بوحدة الأراضي السورية (…) ولا قيمة قانونية له”.

وشدد على انه لن يكون للاعلان “أي أثر قانوني أو سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي طالما أنه لا يعبر عن إرادة كامل الشعب السوري بكل اتجاهاته السياسية وشرائحه المتمسكين جميعا بوحدة بلادهم أرضا وشعبا”.

ومن جهته اكد الائتلاف السوري المعارض في بيان “لا مكان لأي مشاريع استباقية تصادر إرادة الشعب السوري”، وحذر “من أي محاولة لتشكيل كيانات أو مناطق أو إدارات تصادر إرادة الشعب السوري”.

وشدد الائتلاف على ان “تحديد شكل الدولة السورية، سواءً أكانت مركزية أو فدرالية، ليس من اختصاص فصيل بمفرده او جزء من الشعب، أو حزب أو فئة أو تيار”، بل سيتم ذلك “بعد وصول المفاوضات إلى مرحلة عقد المؤتمر التأسيسي السوري الذي سيتولى وضع دستور جديد للبلاد”.

واكد الائتلاف انه “لن يقبل أي مشروع يقع خارج هذا السياق، ويصر على وحدة سوريا أرضاً وشعباً”.

لم يدع الاكراد الى مفاوضات جنيف بجولتيها الاول والثانية برغم مطالبة روسيا بضرورة اشراك حزب الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الاهم في سوريا.

واعلن الاكراد في سوريا الخميس النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال البلاد خلال اجتماع عقد في مدينة رميلان، وفق ما قال مسؤولان كرديان لوكالة فرانس برس.

والمناطق المعنية في النظام الفدرالي هي المقاطعات الكردية الثلاث، كوباني (ريف حلب الشمالي) وعفرين (ريف حلب الغربي) والجزيرة (الحسكة)، بالاضافة الى تلك التي سيطرت عليها قوات سوريا الديموقراطية مؤخرا خصوصا في محافظتي الحسكة (شمال شرق) وحلب (شمال).

يشارك في اجتماع الرميلان اكثر من 150 ممثلا عن شمال سوريا، فبالاضافة الى الاحزاب الكردية الاساسية هناك ممثلون عن عشائر عربية وسريان واشوريين وتركمان وارمن.