نفت السلطات السورية الاربعاء “جملة وتفصيلاً” مضمون تقرير اصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، يتهم قواتها باستخدام غاز الكلور خلال سيطرتها على مدينة حلب، واصفة التقرير بأنه “غير علمي” ويتضمن “ادعاءات باطلة”.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية ان “حكومة الجمهورية العربية السورية تنفي جملة وتفصيلاً الادعاءات الباطلة التي جاءت في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش والذي ادعت فيه استخدام القوات السورية وحلفائها مواداً سامة عند قيامها بتحرير مدينة حلب” في شمال سوريا.

ووصف التقرير “بغير المهني وغير العلمي” مؤكدا ان سوريا “تدين بقوة هذا التقرير المضلل الذي جاء تنفيذا لاجندات غربية قبيل انعقاد اجتماعات استانا وجنيف” في اشارة الى محادثات سلام بين ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة تعقد غدا الخميس في كازاخستان والاسبوع المقبل في جنيف.

واتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير اصدرته الاثنين قوات الحكومة السورية بشن ثمانية هجمات كيميائية على الاقل خلال الاسابيع الاخيرة من معركة مدينة حلب، ما تسبب بمقتل تسعة مدنيين على الأقل بينهم اربعة اطفال.

وتحدثت المنظمة في تقريرها عن هجمات على ملاعب وعيادات وشوارع سكنية ومنازل ادت الى اصابة العشرات بصعوبة في التنفس والقيء والاغماء.

واستندت المنظمة في تقريرها الى مقابلات أجرتها مع عدد من الشهود وصور جمعتها. وقالت انها راجعت تسجيلات فيديو تشير الى ان مروحيات حكومية ألقت قنابل كلور بين 17 تشرين الثاني/نوفمبر و13 كانون الاول/ديسمبر على مدينة حلب.

وانتقدت الخارجية السورية وفق وكالة سانا، اعتماد التقرير “على مصادر الارهابيين الاعلامية وعلى شهود العيان المزورين” معتبرة أنه “يأتي ليبرر هزيمة الارهابيين امام انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه”.

وتمكن الجيش السوري وحلفاؤه في 22 كانون الأول/ديسمبر من السيطرة على كامل مدينة حلب، في انجاز ميداني هو الابرز منذ اندلاع النزاع السوري قبل نحو ستة أعوام.

ومنيت الفصائل المعارضة بضربة قاضية جراء خسارتها الاحياء الشرقية من حلب والتي كانت تحت سيطرتها منذ صيف العام 2012.

وفرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي للمرة الاولى عقوبات على 18 مسؤولاً سورياً كبيراً في اطار قضية استخدام اسلحة كيميائية.

واعتمدت واشنطن على تقرير اصدرته الامم المتحدة في تشرين الاول/اكتوبر يتهم القوات الحكومية بالمسؤولية عن ثلاثة هجمات بالكلور على الاقل، جرت بين العامين 2014 و2015 في محافظة ادلب (شمال غرب).

ووافقت الحكومة السورية في العام 2013 على تفكيك ترسانتها الكيميائية، بعد اتفاق روسي اميركي اعقب تعرض منطقة الغوطة الشرقية، ابرز معاقل المعارضة قرب دمشق، لهجوم بغاز السارين في 21 آب/اغسطس 2013 وتسبب بمقتل المئات. وجاء الاتفاق بعد تهديد واشنطن بشن ضربات على دمشق.