نددت دمشق الاربعاء بعبور دبابات تركية الى اراضيها بعد ساعات على بدء انقرة عملية ضد تنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين الاكراد في منطقة جرابلس السورية، معتبرة ذلك “خرقا سافرا”، وفق ما اعلن مسؤول في وزارة الخارجية السورية.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” عن المصدر “تدين سوريا عبور دبابات ومدرعات تركية عند الحدود السورية التركية الى مدينة جرابلس تحت غطاء جوي من طيران التحالف الاميركي الذي تقوده واشنطن وتعتبره خرقا سافرا لسيادتها”.

واعتبر المصدر ان “محاربة الارهاب ليست فى طرد داعش واحلال تنظيمات ارهابية اخرى مكانه مدعومة مباشرة من تركيا” مشددا على ان “محاربة الارهاب على الاراضي السورية من أي طرف كان يجب أن تتم من خلال التنسيق مع الحكومة السورية والجيش العربي السوري”.

وتصنف الحكومة السورية كافة الفصائل التي تقاتلها منذ بدء النزاع في منتصف اذار/مارس 2011 بـ”الارهابية”. وتتهم دمشق انقرة بدعم “الارهابيين” عبر ابقاء الحدود مفتوحة امامهم لاستقدام التعزيزات الى سوريا.

وطالبت سوريا وفق المصدر ذاته “بانهاء هذا العدوان” داعية تركيا والتحالف الدولي الى “احترام.. القرارات الدولية وخاصة ما يتعلق منها باغلاق الحدود وتجفيف منابع الارهاب”.

وباشر الجيش التركي مدعوما من التحالف الدولي بقيادة اميركية عملية قبل فجر الاربعاء بمشاركة طائرات حربية ومقاتلين من الفصائل السورية المعارضة لطرد الجهاديين من مدينة جرابلس السورية المحاذية لتركيا. ورحب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان الاربعاء “بالدعم الذي تقدمه تركيا والتحالف (الدولي) للعملية العسكرية في جرابلس”.

واكد ان “التواجد العسكري للتحالف مؤقت ومحدود لاهداف المساندة اللوجستية والدعم” مشددا على ان “مقاتلي الجيش الحر هم من يتولون العمليات القتالية الميدانية”.

واعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ظهرا انه “منذ الساعة الرابعة فجرا (1,00 ت غ) اطلقت قواتنا عملية ضد مجموعتي داعش وحزب الاتحاد الديموقراطي (الكردي) الارهابيتين”.

وتتواجد قوات سوريا الديموقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي، الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديموقراطي، عمودها الفقري على بعد حوالى عشرة كيلومترات جنوب مدينة جرابلس.

وبعد ساعات على بدء العملية، سيطرت الفصائل السورية المعارضة المدعومة من انقرة بعد ظهر اليوم على قرية كيكليجا التي تقع على بعد خمسة كيلومترات من جرابلس، وفق ما نقلت وكالة انباء “الاناضول” المقربة من الحكومة.