نددت وزارة الخارجية السورية الاثنين بقصف الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن احد معسكرات الجيش في شرق البلاد، معتبرة اياه “عدوانا سافرا”، وفق ما اوردت وكالة الانباء الرسمية “سانا”.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة وجهتها الى كل من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الامن الدولي “الجمهورية العربية السورية تدين بشدة هذا العدوان السافر من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والذي يتناقض بشكل صارخ مع اهداف ومقاصد ميثاق الامم المتحدة”.

واضافت الرسالة “قامت اربع طائرات من قوات التحالف الاميركي باستهداف احد معسكرات الجيش العربي السوري في دير الزور بتسعة صواريخ ما نجم عنه استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح ثلاثة عشر آخرين”.

واورد المرصد السوري لحقوق الانسان صباح الاثنين ان اربعة جنود قتلوا واصيب 13 اخرون بجروح جراء قصف للائتلاف الدولي على معسكر الصاعقة في ريف دير الزور الغربي في شرق البلاد.

واعتبرت الخارجية السورية ان “هذا العدوان (…) ياتي في الوقت الذي يتصدى فيه الجيش العربي السوري للمجموعات الارهابية التكفيرية من تنظيم داعش وجبهة النصرة والمجموعات الملحقة بتنظيم القاعدة على امتداد الجغرافيا السورية، الامر الذى يشكل اعاقة للجهود الرامية لمكافحة الارهاب”.

ورأت ان هذا القصف “يؤكد مجددا أن التحالف الاميركي يفتقد الى الجدية والمصداقية من اجل مكافحة فعالة للارهاب الذي اثبتت الاحداث ان لا حدود له”، مطالبة مجلس الامن “بالتحرك الفوري ازاء هذا العدوان واتخاذ الاجراءات الواجبة لمنع تكراره”.

وينفذ الائتلاف الدولي منذ ايلول/سبتمبر 2014 غارات جوية تستهدف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية وتحركاته في مناطق سيطرته في سوريا والعراق، لكنها المرة الاولى التي يصيب فيها معسكرا تابعا للنظام ويكبده خسائر بشرية.

وتنتقد دمشق باستمرار عدم فاعلية الغارات التي يشنها الائتلاف الدولي في سوريا من دون التنسيق مع السلطات السورية، بخلاف الغارات التي تنفذها روسيا بالتنسيق مع الجيش السوري منذ 30 ايلول/سبتمبر.

وبحسب المرصد، طاول القصف الجوي نقطة حراسة ومخيما للجنود في المعسكر الواقع على بعد نحو كيلومترين من بلدة عياش التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في ريف دير الزور الغربي.

ومنذ العام 2013، يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على الجزء الاكبر من محافظة دير الزور وعلى حقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الاكثر غزارة في سوريا.

ويسعى التنظيم منذ اكثر من عام للسيطرة على كامل دير الزور، مركز المحافظة، حيث لا يزال المطار العسكري واجزاء من مدينة دير الزور بين ايدي قوات النظام.