اعتبرت دمشق الاثنين ان القصف الجوي الذي شنته طائرات حربية اسرائيلية على مواقع عسكرية في جنوب البلاد ليل الاحد الاثنين، هو “انتهاك سافر”، مطالبة مجلس الامن بادانته، بحسب وزارة الخارجية السورية.

وقالت الوزارة ان “قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت يومي الاحد 22 حزيران/يونيو والاثنين 23 حزيران/يونيو، بعدوان جديد على مواقع داخل اراضي الجمهورية العربية السورية في انتهاك سافر جديد لاتفاق فصل القوات لعام 1974 ولميثاق الامم المتحدة ولقواعد القانون الدولي”، وذلك بحسب رسالتين الى الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي نشرت نصهما وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

واوضحت الخارجية ان “العدوان” تمثل “بقيام قوات العدو الاسرائيلي باطلاق قذائف دبابات وهاون وصاروخين وتنفيذ خمس طائرات اسرائيلية هجمات على مواقع لقوات حفظ النظام السورية، ما أدى الى سقوط اربعة شهداء وجرح تسعة اخرين اضافة الى الحاق أضرار كبيرة بالمواقع والمعدات”.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد في وقت سابق اليوم، ان القصف الاسرائيلي ادى الى مقتل عشرة جنود على الاقل، اضافة الى تدمير دبابتين ومربضي مدفعية.

وكان الجيش الاسرائيلي اعلن ليل الاحد الاثنين انه استهدف تسعة مواقع عسكرية سورية في الجولان ردا على مقتل فتى في انفجار سيارة كان يستقلها مع والده الذي يتعامل كمقاول مع وزارة الدفاع الاسرائيلية. ولم يجزم الجيش بسبب الانفجار، الا انه قال ان مصدره الاراضي السورية، بينما اوضحت مصادر امنية اسرائيلية ان الانفجار ناتج عن سقوط قذيفة.

واعتبرت الخارجية السورية ان “هذا العدوان الاسرائيلي الجديد يأتي في اطار الدعم المباشر المستمر الذي يقدمه العدو الاسرائيلي للمجموعات الارهابية المسلحة في منطقة فصل القوات” في الجولان.

واضافت دمشق انه “ترافق مع الطلعات الجوية للطيران الاسرائيلي المعادي هجوم نفذته مجموعات ارهابية مسلحة على مواقع لقوات حفظ النظام السورية تم احباطه من قبل تلك القوات”.

وطالبت الخارجية السورية “مجلس الامن باصدار ادانة واضحة لهذه الاعتداءات التي تشكل انتهاكا سافرا لاتفاق فصل القوات ودعما مباشرا من قبل اسرائيل للمجموعات الارهابية الناشطة في منطقة الفصل”، بموجب اتفاق فصل القوات الموقع في العام 1974.

واعتبرت ان القصف الاسرائيلي اتى “على مرأى ومسمع ايرفيه لادسو وكيل الامين العام لشؤون عمليات حفظ السلام والذي كان موجودا في غرفة عمليات قوة الامم المتحدة لمراقبة فصل القوات في الجولان +الاندوف+ التي كانت تراقب وتتابع عن كثب هذه الاعتداءات الاسرائيلية على طول خط وقف اطلاق النار”.