سمحت السلطات السورية لسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية باصدار وتجديد جوازات السفر للسوريين المقيمين في الخارج وبينهم عدد كبير من اللاجئين والمعارضين، من دون مراجعة الاجهزة الامنية في دمشق، وفق ما اوردت صحيفة سورية اليوم الاحد.

وذكرت صحيفة الوطن المقربة من السلطات ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم عمم الخميس قرارا “سمح بموجبه منح او تمديد الجوازات ووثائق السفر للسوريين ومن في حكمهم (اللاجئين الفلسطينيين إلى سوريا)الموجوين خارج سوريا، من دون الرجوع الى ادارة الهجرة والجوازات في دمشق او اتخاذ اي اجراء اخر، حتى للذين غادروا البلاد بصورة غير مشروعة”.

ويسري القرار وفق الصحيفة على “الذين يحملون جوازات ووثائق سفر صادرة او ممهورة باختام غير رسمية بعد سحب هذه الوثائق والغائها”، في اشارة الى الوئائق الصادرة عن جهات غير رسمية.

واعلنت ممثلية “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” في كانون الثاني/يناير بدء عملية تجديد صلاحية جوازات السفر للسوريين المقيمين في قطر والبالغ عددهم نحو ستين الفا.

وسفارة سوريا في الدوحة مغلقة بسبب انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين سوريا وقطر، احد ابرز الداعمين للمعارضة السورية.

ودأبت السفارات السورية على التدقيق في هويات طالبي الحصول على جوازات السفر عبر وزارة الداخلية في دمشق والتي كانت وفق الصحيفة، على “تواصل مع الجهات الامنية الاخرى المختصة”. وغالبا ما استغرقت هذه الاجراءات فترة تمتد “بين اسبوع الى شهر”.

وسمحت دمشق في شباط/فبراير 2013 بتمديد العمل بجوازات سفر مواطنيها المقيمين في الخارج لمدة سنتين “بغض النظر عن الاسباب التي كانت تحول دون ذلك وعن الموافقات المطلوبة للحصول عليها”.

ويساهم القرار الجديد وفق الصحيفة “في تراجع الكثير من مخاوف الذين غادروا سوريا بطريقة غير شرعية ويسهل عودتهم الى البلاد(…) وسيؤدي في الوقت ذاته الى ان يؤمن مصدرا مهما للقطع الاجنبي”، الذي تعاني البلاد من نقص حاد فيه نتيجة للنزاع المستمر منذ اكثر من اربعة اعوام.

وتضمن تعميم الخارجية المرسوم الرئاسي الصادر الثلاثاء الماضي والذي تم بموجبه تحديد الرسم القنصلي لمنح جواز السفر بمبلغ 400 دولار اميركي والتجديد او التمديد بمبلغ مئتي دولار.

ونزح اكثر من اربعة ملايين سوري من البلاد وتحديدا الى دول الجوار كتركيا ولبنان والاردن جراء النزاع الدامي الذي ادى الى مقتل اكثر من 220 الف شخص. ويقيم العديد من معارضي النظام خارج سوريا منذ اعوام عدة.