اعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الثلاثاء رفض اي مرحلة انتقالية في البلاد، فيما تعتبرها دول غربية وقوى المعارضة اساسية دون مشاركة الرئيس بشار الاسد لحل النزاع المستمر منذ نحو خمس سنوات.

وقال المقداد في تصريح نشرته وكالة الانباء الرسمية (سانا) “لا توجد مرحلة انتقالية وهناك مؤسسات رسمية مستمرة بعملها”، مشيرا الى ان “هذا لا يوجد الا في اذهان المرضى”.

واوضح المقداد عقب مباحثات اجراها في طهران مع مساعد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان “نتحدث عن حوار وطني وحكومة موسعة وعملية دستورية ولا نتحدث عن مرحلة انتقالية”، مضيفا “الذين يقولون ذلك يجب ان يتوقفوا”.

واكد ان الاسد “هو الرئيس الشرعي المنتخب من قبل الشعب السوري ويجب على الكل احترام هذه الارادة”.

وتأتي تصريحات المقداد بعد ايام على اجتماع فيينا الدولي بمشاركة 17 دولة معنية بالازمة السورية وانتهى بنقاط توافق لكن بخلاف كبير حول مستقبل الاسد، على ان يعقد اجتماع جديد خلال اسبوعين.

ودعا بيان فيينا الامم المتحدة الى الشروع “بناء على بيان جنيف 2012 وقرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 في جمع ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية من اجل عملية سياسية تؤدي الى تشكيل حكومة ذات مصداقية وجامعة وغير طائفية يعقبها (وضع) دستور جديد وانتخابات”.

وعقد اجتماع دولي في حزيران/يونيو 2012 ضم ممثلين عن الدول الخمس الكبرى في مجلس الامن والامم المتحدة وجامعة الدول العربية صدر عنه ما عرف ببيان جنيف 1 الذي نص على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة من النظام والمعارضة تشرف على المرحلة الانتقالية.

وعقدت في نهاية العام 2013 ومطلع العام 2014 جولتا مفاوضات بين وفدين من الحكومة والمعارضة باشراف الامم المتحدة لم تؤديا الى نتيجة.

وتشهد سوريا نزاعا بدأ بحركة احتجاج سلمية ضد النظام منتصف اذار/مارس 2011 قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الاطراف، تسببت بمقتل اكثر من 250 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.