أعربت دمشق عن ثقتها الكاملة بأن حليفتها طهران ستتمكن من افشال “المؤامرة” التي تتعرض لها، على خلفية التظاهرات المتواصلة التي تشهدها مدن ايرانية عدة منذ أيام، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية الثلاثاء.

ونقلت وكالة سانا عن مصدر في وزارة الخارجية إن “سوريا لها وطيد الثقة بأن ايران قيادة وحكومة وشعباً ستتمكن من افشال هذه المؤامرة والاستمرار في مسيرة التطور والبناء”.

وشددت الوزارة وفق المصدر ذاته على “أهمية احترام سيادة ايران وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

وتشهد ايران الخاضعة منذ سنوات لعقوبات دولية فرضت عليها بسبب أنشطتها النووية الحساسة، تظاهرات مستمرة منذ الخميس احتجاجاً على الضائقة الاقتصادية ورفضاً لسياسات حكومة الرئيس حسن روحاني.

وهي أكبر موجة تظاهرات منذ الحركة الاحتجاجية ضد اعادة انتخاب الرئيس السابق المحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد عام 2009 والتي قابلها النظام بموجة قمع شديدة.

وأعربت سوريا وفق المصدر ذاته عن “ادانتها الشديدة ورفضها المطلق للمواقف الصادرة عن الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني وأدواتهما بخصوص الأوضاع الراهنة في ايران”.

ووضعت هذه المواقف في سياق “محاولة اضعاف محور المقاومة في المنطقة بعد ترنح المشروع التآمري والانتصارات التي تحققت ضد مجموعات الارهاب التكفيري في سوريا والعراق والتي كانت ايران شريكاً أساسياً في هذه الانتصارات”.

ولا تعترف دمشق بوجود معارضة في سوريا. وتصف الاحتجاجات التي اندلعت منذ منتصف آذار/مارس 2011، قبل أن تتحول الى نزاع دام، بـ”مؤامرة” ينفذها “ارهابيون” تدعمهم دول خليجية وغربية بينهم الولايات المتحدة.

وتعد إيران من أبرز داعمي الحكومتين العراقية والسورية، وتمدهما بمساعدات و”مستشارين عسكريين” اضافة الى “متطوعين” يشاركون في القتال الى جانب القوات الحكومية في البلدين.

وتركزت الاحتجاجات في إيران بشكل رئيسي في المدن الصغيرة والمتوسطة. وفي حصيلة إجمالية، قتل 21 شخصاً بينهم 16 متظاهراً منذ انطلاق التظاهرات في مشهد، ثاني مدن إيران، قبل أن تنتشر سريعاً وتمتد إلى جميع أنحاء البلاد. كما تم توقيف 450 شخصاً في طهران منذ السبت، وفق السلطات المحلية.

وتوعد الرئيس حسن روحاني بأن “أمتنا ستتعامل مع هذه الأقلية التي تردد شعارات ضد القانون وإرادة الشعب”، مؤكداً في المقابل عزم الحكومة على “تسوية مشكلات المواطنين”، لا سيما البطالة التي تطال 12% من القوة العاملة.