سوف يتم تقديم مشروع قرار حول انهاء السلطة الإسرائيلية في الضفة الغربية لمجلس الأمن للأمم المتحدة يوم الاربعاء بعد موافقة الفلسطينيين على مشروع يدمج بين مشروعهم ومشروع فرنسي الذي يزيل بند الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، قال وزير الخارجية رياض المالكي.

في هذه الاثناء، قالت وزارة الخارجية الامريكية يوم الثلاثاء انها لا تعتبر كل مشروع قرار في مجلس الامن خطوة احادية، ونفت كون الولايات المتحدة تمارس الفيتو ضد جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بإسرائيل.

“مشروع القرار الذي سيقدم لمجلس الامن اليوم، الأربعاء، هو مشروع القرار الفرنسي المعدل بناء على الملاحظات والقرارات الفلسطينية،” قال المالكي لوكالة فرانس برس.

“مشروع القرار سيقدم الى مجلس الامن كطبعة زرقاء، وقد يطرح للتصويت بعد أربع وعشرين ساعة من تقديمه،” اضاف.

المشروع المدعوم من قبل اوروبا يحدد مدة عامين لانتهاء مفاوضات السلام، بدون التطرق الى موضوع السلطة الإسرائيلية في الضفة الغربية.

قال المالكي ان فرنسا ازالة ذكر مسألة اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية من المشروع، ولكن لم يوفر معلومات اضافية حول مضمونه.

بدأ الفلسطينيون نشر مشروعهم في نهاية شهر سبتمبر، بعد اعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للجمعية العامة للأمم المتحدة باه حان اوان التقدم السريع نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

قال الدبلوماسيون ان النص الاول المدعوم من قبل الدول العربية الذي يحدد شهر نوفمبر 2016 كالموعد النهائي للانسحاب الاسرائيلي كان من المستحيل الموافقة عليه نظرا لتهديد الفيتو الامريكي.

انضمت فرنسا الى المسألة في الشهر الماضي، وبدأت، بالشراكة مع بريطانيا والمانيا، بتباحث امكانية مشروع بديل يحدد موعد نهائي لانتهاء المفاوضات حول اتفاقية نهائية.

قال محمد اشتية، من المقربين لعباس، يوم الثلاثاء ان فرنسا “استوعبت” الفلسطينيين وان البعثات تعمل على نص يدمج بين المشروعين.

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية جين ساكي يوم الثلاثاء ” لا نعتبر قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة خطوة احادية من قبل ايّ من لأطراف” ولكنها قالت ان الولايات المتحدة سوف تعارض اي مشروع “يؤثر على نتيجة المفاوضات.”

وقالت ساكي انه “هنالك نظرة… اننا لا ندعم اي قرار للأمم المتحدة له علاقة بإسرائيل، وهذا غير صحصح. لقد دعمنا عدة خطوات في الماضي. ما لم ندعمه هو خطوات احادية التي تحدد نتيجة المفاوضات مسبقا.”

قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري عند نهاية يوم من المحادثات مع المفاوض الفلسطيني صائب عريقات في لندن مساء يوم الثلاثاء ان الحكومة الامريكية “لم تفرض اي تحديدات… على اللغة، التوجهات، القرارات، او اي شيء كهذا.”

“نحن نحاول اجراء محادثات بناءة مع الجميع للعثور على أفضل طريقة للتقدم،” اضاف كيري.

“نريد العثور على أكثر طريقة بناءة للقيام بشيء… لا يوجد له عواقب غير مرغوبة، ولكن يتصدى للعنف بالقت ذاته.”

مسؤول فلسطيني غير مسمى وصف اللقاء بانه “صعب.”

خلال اللقاء، طلب كيري من البعثة الفلسطينية عدم التسرع بتقديم طلب لموعد نهائي خلال عامين، واشار الى ان الولايات المتحدة سوف تمارس الفيتو ضد المشروع في المجلس الأمن ان كان يتضمن موعد نهائي للانسحاب الإسرائيلي، وفقا لواينت.

الموقف الأمريكي هو عدم معارضة اي مشروع بشكل فوري، قال التقرير، ولكنه سوف يمارس الفيتو ضد اي مشروع يحاول تحديد نتيجة المفاوضات قبل انتهائها.

رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اي قرار للأمم المتحدة المتعلق بالدولة الفلسطينية، مع الاصرار على حل متفاوض. ولمنه لن يتفاوض مع عباس طالما يشارك بحكومة التوافق المدعومة من قبل حماس.

النص الاخير المتفق عليه يأتي بعد سلسلة لقاءات بين كيري، نتنياهو، مفاوضين فلسطينيين ووزراء اوروبيين.

مارست واشنطن حق الفيتو بمجلس الامن في العديد من الاحيان في الماضي لتدعم حليفتها اسرائيل. لطالما أصرّت الحكومة الامريكية على انه على الدولة الفلسطينية ان تقام خلال المفاوضات مع اسرائيل.