من المرجح أن يُحكم على رئيس الحكومة السابق أيهود أولمرت بالسجن لعدة سنوات خلال جلسة المحكمة يوم الثلاثاء، ولكن قد تسمح له المحكمة بالبقاء في الخارج بينما يقوم بتقديم استئناف في القضية.

وتأتي هذه الجلسة في المحكمة المركزية في تل أبيب بعد شهر من إدانة أولمرت بتهم رشاوى متعددة نابعة من تورطه في فضيحة فساد ضخمة تتعلق بتطوير مجمع “هوليلاند” السكني خلال الفترة التي شغل فيها منصب رئيس بلدية القدس.

وتمت إدانة 9 مسؤولين آخرين في الفضيحة، وسيتم إصدار الحكم على معظمهم اليوم أيضا.

إذا قام القاضي دافيد روزن بإرسال أولمرت إلى السجن، كما هو متوقع، سيكون أولمرت أول رئيس حكومة سابق سيقوم بقضاء عقوبة بالسجن منذ قيام الدولة.

خلال الجلسة، من المتوقع أن يقرر روزن الموعد الذي سيبدأ به أولمرت قضاء عقوبته، ولكن سيكون لأولمرت 45 لتقديم استئناف على الحكم.

ويتم إنشاء فريق خاص للتعامل مع إرسال رئيس حكومة سابق إلى السجن للمرة الأولى في تاريخ الدولة.

وطلبت النيابة العامة، الممثلة بالمدعي العام ينوناتان تدمور، في شهر أبريل بإنزال عقوبات شديدة على المدانين في القضية، وأوصت بفرض عقوبة 6 سنوات و-1.3 مليون (ما يقارب 370 الف دولار) من الغرامات على رئيس الحكومة السابق.

وقال تدمور للمحكمة أن “العقاب في قضية ’هوليلاند’ يجب أن يتررد صداه لدى القاصي والداني، بشكل يتناسب مع خطورة الأفعال، للتحذير والردع.”

وقال أولمرت أنه سيقدم استئنافا على الحكم في محكمة العدل العليا، حيث قال أنه يؤمن بأنها “ستحاول أن ترى الصورة الكاملة والتوصل إلى الاستنتاج الذي قلته في السابق: بأنني لم أطلب ولم أحصل على رشاوى أبدا”.

وطلب محامي أولمرت نيابة عن موكله أن يمتنع القاضي روزن عن الحكم على أولمرت بالسجن، بحجة أن قضايا رشوة مماثلة انتهت بمدة أقصاها 18 شهرا من السجن.

وذكرت القناة 10 يوم الاثنين أن النيابةالعامة ستعارض بقاء أولمرت خارج السجن خلال فترة الاستئناف.

وقال تدمور في الشهر الماضي أن الفساد الذي تم كشف النقاب عنه في هذه القضية “فريد من نوعه في خطورته وتأثيره على دولة إسرائيل، في مستوى الفساد، والمبالغ المالية المترتبة على الرشاوى، وهويات الراشين والمرتشين، ومشاريع [العقارات] الضخمة.”

في الواقع، قضى الادعاء الكثير من وقته بالمطالبة بانزال عقوبات قاسية. “لا يجب أن نعتاد على المبالغ التي لا يسبر غورها والتي أعطيت لرجال أعمال كبار وموظفين في القطاع العام.”