تم إعادة جثة منفذ هجوم فلسطيني قُتل خلال تنفيذه لعملية دامية في حافلة في القدس في العام الماضي إلى عائلته ليلة الأربعاء وتم دفنه في جنازة صغيرة ومحدودة.

وتم دفن رفات بهاء عليان، الذي قتل ثلاثة مسافرين في هجوم وقع على متن حافلة في حي أرمون هنتسيف في القدس في 13 أكتوبر الماضي، في مقبرة “المجاهدين” في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية.

وأعادت قوى الأمن الإسرائيلية جثة عليان شريطة أن يتم إجراء الجنازة في منتصف الليل وأن لا يزيد عدد المشاركين فيها عن 25 شخصا. بالإضافة إلى ذلك، فرضت على العائلة دفع وديعة بقيمة 20,000 شيكل (3,500 دولار) سيتم إعادتها في حال تم إجراء الجنازة وفقا للقيود المفروضة.

في شهر يوليو أمرت محكمة العدل العليا الشرطة الإسرائيلية بإعطاء تفسير لإحتجازها جثث منفذي الهجمات من القدس الشرقية وعدم إعادتها إلى العائلات لدفنها.

في شهر أغسطس استدعت الشرطة الإسرائيلية محمد عليان، والد بهاء، وعرضت عليه اعادة جثمان ابنه بهاء، في حال موافقة العائلة على دفنه بمراسيم خاصة في ساعات الليل وبمشاركة 15 شخصا فقط، بحسب تقرير وكالة “معا” الإخبارية.

في ذلك الوقت، رفضت العائلة التوقيع على الإتفاق، معللة ذلك بالعدد الصغير المسموح به للمشيعين، بحسب محامي عائلة عليان، محمد محمود.

في شهر اكتوبر الماضي، ركب بهاء عليان وبلال أبو غانم حافلة في حي أرمون هنتسيف في القدس وبحوزتهما سكاكين ومسدس، وقاما بقتل ثلاثة إسرائيليين. واطلقت الشرطة النار على عليان وقتلته. وأصيب ابو غانم خلال تبادل النار مع الشرطة وتم اعتقاله. وفي الشهر الماضي، تم الحكم عليه بثلاثة أحكام مؤبدة متعاقبة والسجن لمدة 60 عاما إضافيا لقتله حفيف حاييم وألون غوفبرغ وريتشارد لاكين.

في الأشهر التي تلت الهجوم، تحول عليان إلى رمز فلسطيني، وورد أن والده أعطى محاضرات في عدة أماكن، من ضمنها مؤسسات تعليمية، حول “ميراث” ابنه. وفي شهر يوليو، تم اعتقال عليان الأب للإشتباه بعلاقته مع حركة حماس. ويبدو أن تحقيق الشرطة في هذه القضية لا يزال جاريا.

وفي وقت سابق من العام، تدخلت المحكمة في قضية مشابهة، وأمرت السلطات بإعادة جثمان امرأة فلسطينية قُتلت في شهر مايو اثناء محاولتها طعن جنود اسرائيليين عند حاجز شمال القدس.

في حينها، قالت الشرطة للمحكمة إنها تخشى من تحول جنازات منفذي الهجمات إلى مظاهرات ضخمة داعمة لمزيد من الهجمات.

ويتم تطبيق سياسة إحتجاز جثث منفذي الهجمات بصورة غير ثابتة، خاصة وأن جثث الفلسطينيين الذين قاموا بمهاجمة إسرائيليين في الضفة الغربية تقع تحت مسؤولية وزارة الدفاع، في حين أن أولئك الذين قاموا بمهاجمة إسرائيليين داخل الأراضي الإسرائيلية يقعون تحت صلاحية وزارة الأمن العام.