أمرت محكمة في القدس يوم الخميس امرأتين نيوزيلنديتين بدفع أكثر من 12 ألف دولار كتعويض عن الأضرار بسبب مزاعمهما المساعدة في إقناع مغنية البوب ​​”لورد” بإلغاء حفلها في يونيو 2018 في إسرائيل.

يستند القرار إلى قانون إسرائيلي يسمح بدعاوى مدنية ضد أولئك الذين يدعون لمقاطعة إسرائيل.

الإمرأتان هما جستين ساكس، ونادية أبو شنب، ناشدتا المغنية في رسالة مفتوحة إلى “اتخاذ موقف” و”الانضمام إلى المقاطعة الفنية لإسرائيل”.

في ذلك الوقت، ردت المغنية وكاتبة الاغاني النيوزيلندية على تغريدة الرسالة قائلة: “رأيت! تحدثت مع العديد من الناس حول هذا وأنظر في جميع الخيارات. شكرا لك على تثقيفي وأنا أتعلم طوال الوقت أيضا”. ومن ثم ألغت العرض بعد أيام.

وكانت محاولات الوصول إلى ساكس وأبو شنب غير ناجحة يوم الخميس.

قام ثلاثة من حاملي التذاكر الإسرائيلية برفع الدعوى، زاعمين أن الإلغاء تسبب في ضائقة عاطفية. قالت محاميتهم، نيتسانا دارشان-ليتنر، إن القرار يبعث برسالة مفادها أن مقاطعة إسرائيل تحمل ثمنا باهظا.

ورفعت منظمة دارشان-ليتنر “شورات هادين” الدعوى القضائية في فبراير، قائلة إنها “محاولة لإعطاء نتائج حقيقية لأولئك الذين يستهدفون إسرائيل بصورة انتقائية ويسعون إلى فرض مقاطعة غير عادلة وغير قانونية ضد الدولة اليهودية. يجب عليهم تعويض المواطنين الإسرائيليين عن الضرر المعنوي والعاطفي والإهانة التي تسببها أعمالهم التمييزية”.

ساكس، وهي يهودية، وأبو شنب، وهي من أصل فلسطيني، سخرتا من الدعوى القضائية في فبراير، وقالتا للإذاعة النيوزيلندية: “بقدر ما نشعر بالقلق، هذه ’القضية‘ ليس لها أي شرعية. كان أصدقائنا وزملائنا النيوزيلنديين في العمل اليوم غير مصدقين أخبار مأزقنا القانوني الذي يشاع به”.

يفتح قانون 2011 الباب أمام دعاوى مدنية ضد أي شخص يطالب بمقاطعة الإسرائيليين بحكم جنسيتهم أو مكان إقامتهم – ويشمل بشكل مثير للجدل مقاطعة مستوطنات الضفة الغربية في تعريفه للمقاطعات التمييزية. يؤكد المنتقدون أن القانون قد يخنق حرية التعبير.

شكّلت الدعوى القضائية التي أصدرتها “شورات هادين” أول تطبيق للقانون.

ويقول أنصار مقاطعة إسرائيل إنها طريقة غير عنيفة لتعزيز القضية الفلسطينية. وحثت حركة المقاطعة الشركات والفنانين والجامعات على قطع العلاقات مع إسرائيل وتضم آلاف المتطوعين في جميع أنحاء العالم.

وتقول إسرائيل إن الحملة، التي يدعو بعض مؤيديها إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي داخل إسرائيل، تتعدى معارضة احتلال الضفة الغربية وتحجب هدفا أعمق يتمثل في تفكيك الدولة اليهودية بالكامل.