سيتوجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى واشنطن في منتصف شهر أبريل للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية السبت.

ولم يصدر تأكيد فوري على هذا التقرير من البيت الأبيض.

وجاء التقرير حول توجه عباس إلى واشنطن بعد زيارة مبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات إلى إسرائيل والضفة الغربية.

وتحدث ترامب مع عباس للمرة الأولى عبر الهاتف في الأسبوع الماضي ودعاه إلى زيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.

وقال المتحدث بإسم عباس، نبيل أبو ردينة، في ذلك الوقت إن “الرئيس ترامب وجه دعوة رسمية للرئيس عباس لزيارة البيت الأبيض قريبا لمناقشة السبل لإستئناف العملية السياسية، مشددا على إلتزامه بعملية سلمية ستؤدي إلى سلام حقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

ومن المزعم أن يقوم عباس بزيارة للقاهرة الأحد بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح االسيسي، بحسب إذاعة الجيش. ومن المتوقع أن يناقش الرئيسان مبادرة ترامب لإسئتناف عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

وتأتي هذه القمة بعد شهرين من التوترات بين قيادة السلطة الفلسطينية ومصر، والتي تضمنت طرد المسؤول الفلسطيني جبريل رجوب بعد وصوله إلى القاهرة.

وقال عباس للمبعوث الأمريكي الخاص للسلام غرينبلات الثلاثاء، أنه يؤمن بأن التوصل إلى اتفاق سلام “تاريخي” مع إسرائيل هو أمر ممكن تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لبيان صادر عن القنصلية العامة الأمريكية في القدس.

خلال لقاء في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله، التزم عباس بمكافحة التحريض، وفقا للبيان. وناقش الزعيم الفلسطيني وغرينبلات أيضا بناء قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية والدفع بالعملية السلمية وتحسين الإقتصاد الفلسطيني.

بحسب بيان حول اللقاء، قال عباس لغرينبلات “إنه يؤمن بأنه التوصل إلى سلام تاريخي ممكن بقيادة الرئيس ترامب، الذي من شأنه تعزيز الأمن في جميع أنحاء المنطقة”.

وأضاف البيان أن “الرئيس عباس ملتزم في منع الخطاب الملهب للمشاعر والتحريض”.

ولطالما إدعت حكومة نتنياهو إن الإعلام الفلسطيني التابع للسلطة الفلسطينية ومنهاج المدارس الفلسطينية مسؤولان عن التحريض على الإرهاب.

عباس أكد على أن الفلسطينيين يرون بحل الدولتين “خيارا إستراتيجيا”.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية أنه “يتطلع لمناقشة احتمالات السلام مباشرة مع الرئيس ترامب خلال زيارته المقبلة إلى واشنطن”.

ووصف غرينبلات اللقاء على تويتر بأنه كان “حديثا إيجابيا وشاملا عن الوضع الحالي”.

ونقلت صحيفة “القدس” الفلسطينية عن مصادر في الكونغرس الأمريكي قولها إن غرينبلات حذر عباس من أن أعضاء الكونغرس يعملون على أن تكون المعونات الأمريكية للفلسطينيين – بإستثناء المساعدات الأمنية – مشروطة بوضع حد للتحريض، بما في ذلك المدفوعات لأسر منفذي هجمات فلسطينيين.

وتقوم السلطة الفلسطينية بدفع رواتب شهرية للأسر التي يُعتبر أحد أفرادها “شهيدا”، وهو ما يعني عادة أنه قُتل بيد إسرائيليين خلال محاولته لتنفيذ هجوم أو هجوم محتمل، أو قضى عقوبة بالسجن في إسرائيل لإرتكابه هجوم.

وقامت الحكومة الأمريكية بإتخاذ إجراءات لضمان عدم وصول مساعداتها لأسر منفذي الهجمات. ويشمل ذلك دفع ديون السلطة الفلسطينية مباشرة، بدلا من تحويل الأموال إلى خزينة السلطة الفلسطينية.

وكان عباس قد دعا مرات عدة إلى إعادة عمل اللجنة الثلاثية الأمريكية-الفلسطينية-الإسرائيلية لمكافحة الإرهاب، ومن بين هذه المرات خلال المؤتمر السابع لحركة فتح في شهر ديسمبر. وتم تشكيل اللجنة في إطار مذكرة واي ريفر في عام 1998، وتم عقدها مرة كل شهرين حتى اندلاع الإنتفاضة الثانية في سبتمبر 2000. مع ذلك، تم نشر صور تصور وتمجد الهجمات ضد الإسرائيليين على صفحات فيسبوك تابعة أيضا لحركة فتح التي يرأسها عباس.

وقام عباس وغرينبلات أيضا ب”التأكيد على إصرار الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية المشترك على مكافحة العنف والإرهاب”.

قبيل اجتماعه مع عباس في رام الله، التقى غرينبلات بمجموعة من المبادرين الفلسطينيين في مجال الهايتك، وفقا لما قاله على تويتر.

خلال لقائه بعباس، ناقش غرينبلات أيضا “خططا لتنمية الإقتصاد الفلسطيني وأهمية ضمان الفرص الإقتصادية للفلسطينيين، التي من شأنها تعزيز فرص سلام عادل وشامل ودائم”، كما جاء في البيان.

بعد اللقاء قام غرينبلات بجولة في مخيم الجلزون في رام الله.

خلال لقائهما في القدس في الأسبوع الماضي قال غرينبلات لنتنياهو إن “تمكين نمو الإقتصاد الفلسطيني وتحسين جودة الحياة للفلسطينيين” هما أمران مهمان بالنسبة لترامب. رئيس الوزراء كرر “التزامه الكامل بتوسيع الإزدهار للفلسطينيين”، معتبرا ذلك “وسيلة لتعزيز فرص السلام”.

في 10 مارس، أجرى ترامب المحادثة الهاتفية الأولى مع عباس، ودعاه لزيارة البيت الأبيض “قريبا”.

وقال عباس إن محادثته الهاتفية مع ترامب كانت “بنّاءة”، وأن ترامب “أكد التزامه التام بعملية السلام وحل الدولتين”.

وأضاف: “سوف نستمر بالتعاون مع [ترامب]، من أجل التوصل الى سلام شامل وعادل يجلب الأمن والإستقرار للجميع”.

وورد أن الإدارة الأمريكية تدرس حاليا كيفية المضي قدما في جهود السلام بعد زيارة عباس إلى واشنطن. أحد الخيارات التي يتم دراستها هو عقد قمة إقليمية في مصر أو الأردن.