طالب مسؤولون فلسطينيون الاحد بمقاطعة المحاكم الاسرائيلية بعد اعادة محاكمة فلسطيني وادانته بالسجن مدى الحياة رغم اطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل بين حماس واسرائيل عام 2011.

وقال عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الاسرى الفلسطينيين في مؤتمر صحافي عقد الاحد في مدينة رام الله، “يجب ان نتخذ قرارا صعبا في التمرد والعصيان ومقاطعة المحاكم الاسرائيلية”.

وانتقد قراقع قرار محكمة عسكرية اسرائيلية الاسبوع الماضي سجن الجندي الاسرائيلي-الفرنسي ايلور عزريا 18 شهرا بعد ان اجهز على الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، الذي كان مصابا وملقى على الارض، في حين حكمت على الفتى احمد مناصرة بالسجن 12 عاما اثر محاولته طعن اسرائيلي.

وبحسب قراقع فان “مثل هذه المحاكم يجب مقاطعتها، ويجب التمرد على كل ما يجري في اروقة المحاكم الاسرائيلية”.

وكانت محكمة اسرائيلية اعادت الاربعاء حكم المؤبد اضافة الى 18 عاما بحق نائل البرغوثي الذي امضى 32 عاما في السجون قبل ان يطلق سراحه ضمن صفقة التبادل عام 2011 مقابل الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.

واعيد اعتقال البرغوثي قبل نحو ثلاثة اعوام وحكم عليه بالسجن 30 شهرا، غير ان المحكمة اعادت الحكم بالمؤبد بعد ان امضى الاشهر الثلاثين.

وبحسب ايمان نافع، زوجة البرغوثي فان التهمة الجديدة هي مشاركته في ندوة سياسية في جامعة بيرزيت وانه كان مرشحا لمنصب وزير الاسرى في حكومة التوافق الوطني.

وقد تزوجت ايمان التي امضت عشر سنوات في السجون الاسرائيلية من البرغوثي عقب اطلاق سراحه مباشرة.

وقالت “زوجي امضى اكثر من 32 عاما في السجن، وبقيت معه 31 شهرا، وما تفعله اسرائيل بحق زوجي يؤكد ان الاحتلال لا يريدنا ان نعيش بشكل طبيعي”.

وابرمت صفقة التبادل بين حماس واسرائيل العام 2011، مع افراج حماس عن جندي اسرائيلي كانت تحتجزه مقابل اطلاق اسرائيل سراح 1027 معتقلا من مختلف الفصائل الفلسطينية.

وتمت الصفقة باشراف اللجنة الدولية للصليب الاحمر وتدخل الجانب المصري.

وتقول منظمات حقوقية فلسطينية ان اسرائيل خلال السنوات التي اعقبت التبادل اعادت اعتقال 85 فلسطينيا اطلق سراحهم، بينما ايدت محاكمها الاحكام السابقة بالمؤبد ل 65 منهم.

كما يؤكد مسؤولون في هذه المنظمات ان نحو 20 مليون شيكل (ستة ملايين دولار) دفعها فلسطينيون غرامات صدرت بحق ابنائهم من قبل محاكم اسرائيلية خلال العام 2016.

وبحسب ارقام صادرة عن نادي الاسير الفلسطيني، هناك 7000 معتقل فلسطيني في اسرائيل.

واكد قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني أنه “لا يجوز للحركة الوطنية الفلسطينية مواصلة التعامل مع المؤسسة القضائية الاسرائيلية، ومطلوب من كل الفصائل الفلسطينية وعائلات الاسرى اتخاذ قرار المقاطعة ونحن جاهزون للتنفيذ”.

لكنه اشار الى ان قرارا مماثلا “يجب ان يأتي من الحركة الوطنية ومن منظمة التحرير الفلسطينية”.