على الرغم من التقارير في وسائل الإعلام العربية حول مصالحة محتملة في صفوف “فتح”، قال مسؤولون في السلطة الفلسطينية أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الطريق إلى المصالحة الكاملة. ولكن كما يبدو، ضمن الإستجابة لمطالبات قادة الدول العربية، وافقت قيادة “فتح” (اللجنة المركزية) مؤخرا على قبول المقربين من دحلان من جديد في صفوف الحركة، وفقا لما علمه تايمز أوف إسرائيل.

يدور الحديث عن بضعة عشرات من المسؤولين الكبار في “فتح” الذين تم طردهم من الحركة حينذاك بسبب علاقاتهم بمحمد دحلان. وافقت اللجنة المركزية على أنه بعد أن يقوم هؤلاء بتقديم طلبات للعودة للحركة، ستقوم بدراسة كل طلب يتم تقديمه. ومع ذلك، رفضت اللجنة النظر في عودة محمد دحلان بنفسه إلى صفوف “فتح”.

مؤخرا مارس قادة عرب، من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملكي الأردن والسعودية، عبد الله وسلمان، ورئيس دولة الإمارات، خليفة بن زايد النهيان، ضغوطا على السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس لحل الخلافات والتصالح مع محمد دحلان، المسؤول الرفيع في “فتح” سابقا. السيسي أيضا تحدث في الموضوع ودعا إلى مصالحة داخل حركة “فتح”.

دحلان، الذي يقيم في الوقت الحالي في الإمارات، يُعتبر واحدا من الشخصيات البارزة في الحركة وفي السابق كان “رجل غزة القوي”. طُرد من صفوف الحركة ومن الضفة الغربية في عام 2011 في أعقاب نشوب خلاف بينه وبين عباس. منذ ذلك الوقت يواصل دحلان إنتقاد سياسة عباس وحتى أنه يقوم بتمويل مشاريع مختلفة في الأراضي الفلسطينية، في غزة والضفة، في محاولة لتعزيز مكانته هنا.

المقربون من عباس يرون يهذه الخطوات تكلمة لمحاولاته تحدي رئيس السلطة الفلسطينية. يُعتبر دحلان مقربا جدا من رئيس دولة الإمارات وكذلك م الرئيس المصري، وتم طرح اسمه، بالأخص من قبل محللين إسرائيليين، كمرشح لخلافة عباس يوما ما. ولكن بسبب خلافاته الكثيرة مع قيادة “فتح”، تُعتبر فرص تعيينه خليفة لعباس في الوقت الحالي ضئيلة. مؤخرا، أعرب دحلان عن تأييده لترشيح مروان البرغوثي كمرشح مستقبلي لرئاسة السلطة الفلسطينية.

خلال التحضيرات للإنتخابات البلدية، امتنع المقربون منه عن خوض الإنتخابات في قوائم منفصلة عن حركة “فتح”، وهي خطوة اعتُبرت خطوة إيجابية نحو مصالحة مع عباس.