أثارت شركة منتجة للطحينة جدلا بشأن حقوق مجتمع الميم في صفوف مواطني إسرائيل العرب بعد أن أعلنت عن دعمها لجمعية للمثليين.

وواجهت “طحينة الأرز” دعوات للمقاطعة مقابل تعبير عن الدعم من مواطنين عرب في إسرائيل بعد أن تبرعت لمنظمة لحقوق المثليين. وقد أعلنت الشركة في الأول من يونيو عن خطتها لتمويل خط ساخن لمساعدة الشباب المثلي مع منظمة “الأجودا” لدعم المثليين.

وتُعتبر شركة “الأرز”، التي تتخذ من الناصرة مقرا لها ، واحدة من أكبر منتجي الطحينة في البلاد، وتحتل بحسب تقديرات خمس سوق الطحينة في إسرائيل.

وظهرت في الأيام الأخيرة عدد من مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لمتسوقين عرب وأصحاب محلات تجارية وهم يقومون بإلقاء عبوات طحينة الأرز في القمامة احتجاجا على قرار الشركة في تمويل إنشاء خطة الدعم للمثليين، الذي انتقده بعض الزعماء الدينيين.

لكن إلى جانب الدعوات للمقاطعة، رد بعض المواطنين العرب بالتعبير عن دعمهم لمجتمع الميم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتبت حنين مجادلة، وهي مدرسة لغة عربية، على “فيسبوك”، “نصف الكأس الممتلئ – إننا نتحدث عن المجتمع المثلي! بعد سنوات من التهميش لوجود مجتمع الميم في قرانا وبين أصدقائنا. هذه خطوة رائعة”.

وفي حين أن العديد من مواطني إسرائيل العرب يُعتبرون محافظين اجتماعيا، إلا أن مجتمع الميم العربي في إسرائيل تمكن ببطء من لعب دور أكثر بروزا. على سبيل المثال، شارك الآلاف في جنازة الراقص العربي المعروف أيمن صفية في شهر مايو، على الرغم من هويته المثلية المعلنة.

ردا على دعوات المقاطعة، أعادت الأرز التأكيد على دعمها لمجتمع الميم.

وقالت الشركة في بيان “نحن في عائلة طحينة ’الأرز’ نحب الناس بدون أيّ تمييز بين الدين والجنس واللون. الطعام لغة تواصل بين الناس، وكذلك نحن. سنواصل كوننا بيتا مفتوحا لجميع أبناء المجتمع وعلى رأسه الشرائح الضعيفة أيا كانت”.

كما أعرب عدد من السياسيين العرب في البلاد عن معارضتهم للمقاطعة – لكن من دون تسمية مجتمع الميم بشكل مباشر.

في منشور له على “فيسبوك” الخميس، قال رئيس “القائمة المشتركة” أيمن عودة إن الحملة ضد طحينة الأرز تقودها شركات منافسة له، “يهودية وعربية”، مضيفا “كم من النفاق بمقاطعة طحينة الأرز مقابل إبقاء كل الشركات الاسرائيلية من المعتزين بدعم الاستيطان والجيش؟!”