دعت حملة “طلعت ريحتكم” التي انطلقت قبل اسابيع في لبنان احتجاجا على عجز الحكومة عن التعامل مع ازمة تكدس النفايات في مناطق عدة، الى المشاركة في تظاهرة حاشدة السبت المقبل في وسط بيروت.

ووجه منظمو الحملة من الناشطين في المجتمع المدني دعوة عبر صفحتهم على موقع “فيسبوك” جاء فيها “لأن السلطة اللبنانية مصرة على دفن رأسها بالرمال ضاربة بعرض الحائط مطالب اللبنانيين، (…) لأن قضية النفايات لم تحل بعد، والمعتدين على المتظاهرين لم يحاسبوا.. تدعو حملة ’طلعت ريحتكم’ الشباب اللبناني بكافة أطيافه إلى النزول نهار السبت في 29 آب/اغسطس الساعة السادسة مساء إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت للدفاع عن صوتهم المستقل”.

وبدأت الحملة في نهاية تموز/يوليو بعد ان غزت النفايات شوارع بيروت ومدن وبلدات محافظة جبل لبنان نتيجة ازمة نتجت عن اقفال مطمر رئيسي للنفايات جنوب العاصمة لم يعد يتسع للمزيد من النفايات ورفض الاهالي المقيمين في محيطه اعادة فتحه، وعن انتهاء عقد شركة “سوكلين” المكلفة جمع النفايات من دون التوصل الى ابرام عقد جديد.

ومنذ ذلك الحين، يتم جمع النفايات بشكل متقطع وترمى في اماكن عشوائية، مثل مساحة ارض ملاصقة لمرفأ بيروت وتحت الجسور وفي اراض مهجورة، من دون معالجة وفي شروط تفتقر الى ادنى معايير السلامة الصحية.

وعلى الرغم من تشكيل مجلس الوزراء خلية ازمة، لم يتم التوصل الى حلول بسبب انقسام السياسيين، وسط تقارير عن تمسك العديد منهم بالحصول على حصص وارباح من اي عقود مستقبلية.

وفجرت الازمة غضب الشارع الذي بدا تحركات احتجاجية نجحت يوم السبت الماضي بحشد الاف المتظاهرين في وسط العاصمة. ولم تعد المطالب تقتصر على ايجاد حل لازمة النفايات، بل تفرعت الى الدعوة لاستقالة الحكومة واجراء انتخابات نيابية، ما يعقد الامور في بلد يعاني شللا سياسيا كبيرا بسبب شغور منصب رئاسة الجمهورية منذ سنة وثلاثة اشهر.

وتخللت التظاهرات التي حصلت السبت والاحد الماضيين اعمال شغب قام بها من سموا بـ”المندسين” بين المتظاهرين الذين اقدموا على تحطيم اعمدة كهرباء واشارات سير وواجهات محال تجارية، واحرقوا اشجارا وقطع اثاث وآليات لقوى الامن ومستوعبات بلاستيكية. كما اقدم هؤلاء على رشق عناصر قوى الامن بالحجارة وعبوات المياه البلاستيكية.

وردت القوى الامنية باطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وبضرب المشاغبين، ولم يسلم بعض المتظاهرين السلميين.

واصيب حوالى مئة شخص بين مدنيين وامنيين في المواجهات.

وجمدت الحملة انشطتها لمدة اسبوع وكثفت الدعوات الى الالتزام بـ”سلمية” التحركات.

وانتقدت بعض منظمات المجتمع المدني الدعوات الى اسقاط الحكومة، معتبرة ان التحرك لا يجب ان يكون مسيسا، وداعية الى التركيز على المطالب الحياتية الملحة.