ازداد يوم الخميس الدعم للإضراب الذي أعلنه المجتمع المثلي يوم الأحد في جميع أنحاء البلاد، بعد أن أعلنت شركات ومؤسسات عن استعدادها للسماح لموظفيها بالمشاركة في الإضراب احتجاجا على قانون مرره الكنيست يخفف من القواعد المفروضة على تأجير الأرحام، لكنه لا يسمح للأزواج المثلية باستخدام بديل لإنجاب طفل.

يوم الخميس أعلن رئيس نقابة “الهستدروت”، آفي نيسنكورن، عن أن اتحاد نقابة العمال سيدعم أفراد المجتمع المثلي الراغبين في المشاركة في الإضراب، ودعا النقابات والإدارات إلى السماح لموظفيها بالمشاركة في الإضراب “من دون انتهاك حقوقهم”.

في غضون ذلك حذرت سلطة المطارات في إسرائيل من احتمال تأخر رحلات يوم الأحد بسبب نقص في القوة العاملة نتيجة لهذا التحرك، في حين أعلن مستشفى “إيخيلوف” في تل أبيب ومؤسسة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف عن أنهما ستسمحان للمستخدمين المشاركة في الإضراب.

مساء الخميس احتشد مئات المتظاهرين في تظاهرة كانت مقررة مسبقا في ميدان “رابين” في تل أبيب للتعبير عن غضبهم من القانون. وسط هتافات “نتنياهو كاره للمثليين، لذلك خرجنا إلى الشوارع”، قام المتظاهرون بسد الطرقات في وسط المدينة.

اتفاق تأجير الرحم هو اتفاق توافق فيها امرأة على الدخول في حمل من أجل فرد آخر أو زوجين آخرين، الذي سيكون أو اللذين سيكونان الوالد/الأم أو الوالدين بعد ولادة الطفل.

رئيس ’الهستدروت’ آفي نيسنكورن يشارك في جلسة في محكمة العمل في القدس، 5 ديسمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

في وقت سابق من الأسبوع أعلن رئيس الوزراء عن دعمه لإضافة بند لتشريع يوسع من حقوق تأجير الأرحام ليشمل الأزواج المثليين، لكنه صوّت في النهاية ضد الخطوة، نتيجة لضغوط من الأعضاء الحريديم في إئتلافه الحكومي، بحسب ما ذكرته تقارير. تم اقتراح هذا البند من قبل عضو الكنيست أمير أوحانا، وهو مثلي معلن وعضو في حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو.

بالإضافة إلى الإضراب يوم الأحد، ستكون هناك مساء الأحد مظاهرة من المخطط أن يسير فيها المتظاهرون من ميدان “رابين” إلى ميدان “هابيما” في تل أبيب.

وكانت منظمة “أغوداه”، وهي منظمة جامعة ممثلة للمجتمع المثلي، أعلنت عن الإضراب يوم الأربعاء بعد وقت قصير من التصويت في الكنيست على مشروع قانون تأجير الأرحام، والذي يوسع من أحقية استئجار الرحم لتشمل النساء العازبات، ولكن ليس للرجال، ما يعني عمليا منع الأزواج المثلية  من الرجال من إنجاب طفل عن طريق أم بديلة.

أفراد في المجتمع المثلي ومناصرين لهم يشاركون في مظاهرة ضد مشروع تعديل قانون في الكنيست يحرم الأزواج المثلية من أحقية استئجار الأرحام، 19 يوليو، 2018. (Tomer Neuberg/Flash90)

وكتبت أغوداه “للمرة الأولى على الإطلاق، سيخرج المجتمع المثلي في إضراب عام”، وأضافت المنظمة “في هذا اليوم لن يحضر موظفون من المجتمع، وكذلك أنصارنا وشركائنا، إلى العمل وسيغلقون مصالحهم التجارية احتجاجا على التمييز الصارخ ضد المجتمي المثلي والتدهور الذي بدأ مؤخرا بسبب جهود الحكومة لدحر حملتنا”.

وقد أعلنت شركات وفروع محلية لشركات متعددة الجنسيات عن التزامها الثابت بالإضراب من خلال السماح لموظفيها المشاركة في الإضراب، بالإضافة إلى تطبيق سياسات جديدة لمساعدة العمال في أن يصبحوا أهل من خلال أم بديلة، بغض النظر عن ميولهم الجنسية.

وأعلن مركز البحوث والتطوير في شركة “مايكروسوفت إسرائيل” على صفحته الرسمية عن أنه سيدفع مبلغ 60,000 شيكل (16,500 دولار) لأي موظف يرغب بتأسيس عائلة من خلال تأجير الأرحام. وتصل تكلفة تأجير الرحم إلى حوالي 200,000 شيكل.

وكتبت الشركة في بيانها إن “النص الحالي لقانون تأجير الأرحام يستثني أفراد المجتمع المثلي ويحرمهم من الحق الانساني الأساسي في تأسيس عائلة”، وأضاف “هذا قانون مؤسف وغير منصف. بدءا من اليوم، كل من يقرر من موظفينا تأسيس عائلة باستخدام تأجير الأرحام سيحصل على 60,000 شيكل بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الميول الجنسية أو السن أو الحالة الاجتماعية. كل شخص!”

وقالت شركة “ميلانوكس تيكنولوجيز” إنها ستعرض هي أيضا مبلغ 60,000 شيكل بالإضافة إلى إجازة ولادة لمدة شهر على موظفيها الذين يلجئون إلى تأجير الأرحام وستسمح لموظفيها بالمشاركة في الإضراب.

وقالت الشركة في بيان لها “نأسف على النص الحالي لقانون تأجير الأرحام، الذي يستثني بصورة غير منصفة المجتمع المثلي، ونأمل أن لا يكون اليوم الذي سيمّكن فيه القانون الإسرائيلي مساواة حقيقية أيضا في الحق الأساسي للأبوة بعيدا”.

أفراد في المجتمع المثلي ومناصرين لهم يشاركون في مظاهرة ضد مشروع تعديل قانون في الكنيست يحرم الأزواج المثلية من أحقية استئجار الأرحام من أمام مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 19 يوليو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأعلنت شركات الهايتك “فيسبوك” و”ناتشورال إنتيليجنس” وIBM و”e-Bay إسرائيل”، و”ألبرت تكنولوجيز” و”لوجيك” و”مجموعة زاب” و”ماتريكس” و”بلاي تيكا” وFiverr و”ماي هيريتيج” و”سيميلار ويب” و Wibbitz عن السماح لموظفيها بالمشاركة في الإضراب.

وهو ما أعلنته أيضا بلديتي تل أبيب وغيفعاتيم، والمجلس الإقليمي غور الأردن، وشركات “طيفع” و”ألين كار” و”بروكتور أند غامبل” و”دار النشر ساعر” و”صودا ستريم” و”كوم إيل فو” و”شوفرسال” و”سلكوم” و”بيليفون”، وكذلك شركات “إسراكارد” و”كاسترو” وIsrAir.

وستسمح أيضا شركة “نتيفي إسرائيل”، الشركة الوطنية للبنى التحتية، و”ميناء حيفا” هما أيضا لموظفيهما المشاركة في الإضراب.

وأعلنت شركات الإعلان McCann و”غيتام” و”تويستد” و”تينك” وAwesome عن انضمامها للإضراب.

كذلك أعلنت شركات ومكاتب المحاماة “هرتسوغ” و”فوكس ونعمان” و”إبشتاين روزنبلوم موعز” و”غروزنتسكي وشركاؤه” و”أوسنات نافيه وشركاؤها” عن التزامها بهذا التحرك.

وأعلنت شبكة iStore، وهي المسوق الرسمي لمنتجات شركة “أبل” في إسرائيل، عن انضمام فروعها في تل أبيب وبئر السبع ورعنانا إلى الإضراب لساعة واحدة تعبيرا عن تضامنها مع القضية.

حتى التعديل التشريعي الذي تم تمريره يوم الأربعاء، كان الحق في استئجار الأرحام يقتصر فقط على الأزواج المغايرين جنسيا والمتزوجين فقط. في تغيير آخر أدخل على القانون، يسمح التعديل الجديد بزيادة عدد الأطفال لكل وحدة عائلية إلى خمسة أطفال بعد أن كان تأجير الأرحام يقتصر في السابق على طفلين لكل عائلة فقط.

بالإضافة إلى ذلك، تم رفع سن الأمن البديلة من 38 إلى 39، وسيُسمح الآن للأم البديلة بالإنجاب خمس مرات (بما في ذلك أطفالها) بدلا من أربعة كما ينص القانون الحالي.