جي تي ايه – وجد بحث جديد نتائج مقلقة لإسرائيل وداعميها، الذين يعتمدون على الدعم السياسي والمادي من قبل 25% من الأمريكيين الذين ينتمون للمسيحيين الإنجيليين.

“الإنجيليون الامريكيون الأكبر سنا يحبون اسرائيل – ولكن العديد من الإنجيليين الشباب لا يهتمون”، ورد في نهاية البحث الذي صدر في الشهر الماضي من قبل شركة الأبحاث الإنجيلية الأمريكية “لايف واي ريسيرتش”.

وبينما قد يبالغ البحث بالمسألة، أظهر الاستطلاع، الذي تم برعاية Chosen People Ministries (التي تسعى لتحويل اليهود الى المسيحية)، أن الانجيليين الشباب أقل دعما لدولة اسرائيل مقارنة بنظرائهم الأكبر سنا.

وبالرغم من وجود آراء ايجابية اتجاه اسرائيل لدى معظم المشاركين بين جيل 18-34، هذا العدد اقل من باقي الفئات العمرية (58% من الشباب يعتبرون الدولة اليهودية أمرا ايجابيا، مقارنة بنسبة 76% من أشخاص فوق جيل 65 عاما).

ووجد الإستطلاع، الذي شمل 2000 مشاركا ولديه هامش خطأ 2.7%، أن 30% من الإنجيليين الشباب يقولون أنهم لا يعلمون كيف عليهم اعتبار اسرائيل. وهذه النسبة هي 16% بين الأشخاص فوق جيل 65 عاما.

ويمكن أن يكون لهذه الفجوة، التي قد لا تكون كبيرة كما لمحت مقدمة البحث، عواقب سياسية كبيرة.

ومع أكثر من 3.8 مليون عضو، مجموعة “مسيحيين متحدين من أجل اسرائيل” وهي اكبر مجموعة داعمة لإسرائيل في البلاد. وبينما لدى المجموعات اليهودية، مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (ايباك) لديها تأثير كبير، لقد اصبح العديد من اليهود الامريكيين الليبراليين منتقدين لإسرائيل في السنوات الأخيرة مع تحول الحكومة باتجاه اليمين وعدم قيامها بتنازلات للتيارات اليهودية غير المتشددة.

وفي عام 2012، أشارت مجموعة “مسيحيون متحدون من أجل اسرائيل” الى تراجع بالدعم لإسرائيل بين المسيحيين الشباب، بحسب مدير المجموعة دافيد بورغ.

وقال بورغ أن أحد أسباب التغيير هو عدم فهم الشباب للإنجيل بشكل حرفي. وعادة الدعم الانجيلي لإسرائيل نابع من اللاهوت.

“عندما لا تعد مرتبطا بإسرائيل عبر تفسير حرفي للإنجيل، هذا يعني أنك قابل للتغيير – يمكن ان تكون داعما لإسرائيل، يمكن ان تكن ضد اسرائيل، بناء على نظرتك لأخلاقيات النزاع”، قال لوكالة جي تي ايه.

وقال بورغ أن هناك “تجارة لأخذ القادة المسيحيين الشباب الى جولات في الشرق الأوسط، حيث يتم تقديم نظرة كاذبة جدا للنزاع لهم”. وأشار في مقال من عام 2014 الى مجموعة “تيلوس”، مشروع الغمر العالمي، وصندوق الأرض المقدسة كأمثلة على منظمات تروج ما وصفه بنظرة مناصرة للفلسطينيين او منحازة للنزاع.

وقال جوش اهرينز، منسق التواصل مع الشباب في “مسيحيين متحدين من أجل اسرائيل”، أنه لا يجب اعتبار الدعم الشبابي لإسرائيل أمرا مفروغا منه.

“يجب أن نقلق من ميول الأجيال الشابة عدم الإهتمام بإسرائيل، وسيكون من الخطأ تماما الافتراض أنهم سوف يتحولون الى دعم اسرائيل مع تقدمهم في السن”، قال.

ويدعم الإنجيليون اسرائيل لعدة أسباب، قال ستيفن سبكتور، البروفيسور في جامعة ستوني بروكس الذي نشر كتابا عن الصهيونية المسيحية.

والنبوءات حول دور اسرائيل في يوم القيامة تلعب دورا لبعض الإنجيليين، ولكن ذلك ليس السبب الوحيد، وفقا لسبكتور. وعد الله لليهود في سفر التكوين 12:3 (“وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ، وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ”)، الإيمان أن اليهود هم شعب الله المختار وكون اسرائيل الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط جميعها أسباب مركزية في الدعم الانجيلي للدولة اليهودية.

“اعتقد أن لدى معظم الإنجيليين الأمريكيين الإنطباع أن الله يحب اليهود، اختار اليهود وهم يريدون رضاء الله عنهم”، قال سبكتور.