جمعت الطائفة الدرزية في إسرائيل أكثر من 10 مليوت شيكل لأبناء الطائفة في سوريا لشراء الأسلحة واحتياجات أخرى، بحسب ما قاله عضو الكنيست أيوب قرا (الليكود) الإثنين.

وقال قرا أن الفوضى في سوريا ساهمت في تدني الأحوال المعيشية لحوالي 800,000 درزي يعيشون في سوريا على مدى الشهرين الماضيين.

في السابق دعم الدروز بمعظمهم نظام الرئيس بشار الأسد، ولكن في الشهرين الماضيين لم تكن قواته قادرة على حماية الطائفة الدرزية في جنوب سوريا من الجماعات الجهادية.

الأربعاء الماضي، إرتكب أعضاء في “جبهة النصرة” التابعة لتنظيم القاعدة مجزرة قتلوا فيها 20 درزيا في منطقة إدلب، شمال لبنان. والأوضاع تدهور بشكل كبير لدرجة أن الدروز في سوريا يحاولون شراء أسلحة للدفاع عن النفس، كما قال قرا، وهو بنفسه من أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل.

خلال الزيارة التي قام بها رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي مارتن ديمبسي للمنطقة في الأسبوع الماضي، عرض مسؤلون إسرائيليون كبار مسألة حماية الطائفة الدرزية في سوريا، بما في ذلك إمكانية إنشاء منطقة عازلة إنسانية بالقرب من الحدود.

وقال قرا أن “إسرائيل ليست جزءا ن القتال ولا تريد أن تكون جزءا منه، لأنه إذا قلنا أننا سنكون جزءا من القتال سيجعل ذلك الأمور أكثر سوءا لأهلنا في سوريا”.

ودعا أيضا المجتمع الدولي إلى تقديم المعونات الإنسانية.

وسيتم توزيع الأموال التي جمعتها الطائفة الدرزية في إسرائيل، كما قال قرا، ولكن على الأرجح أن معظمها ستخصص لشراء أسلحة. وقال قرا: “ليس كافيا أن تنشأ جيشا، ولكن هذه بداية”.

وتم تحويل الأموال عبر الأردن حيث أن القانون يمنع تحويل أموال بشكل مباشر من إسرائيل إلى سوريا.

وقال مدى حاصباني، رئيس المجلس المحلي لقرية يانوح جت الدرزية التي تقع في منطقة الجليل الأعلى، أنه تم جمع الأموال قي أماكن عامة في القرى الدرزية في جميع أنحاء البلاد.

وجاءت التبرعات أيضا من يهود ومسلمين وشركس الذين يرغبون بمساعدة الدروز في وقف تمدد “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة”، فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

وقال حاصباني، “ندعو المجتمع الدولي إلى الأخذ بعين الإعتبار الموقف الخطير للأقليات في سوريا”، وأضاف أن على “إسرائيل أن تكون على علم، كما تعلمنا من اليهود خلال المحرقة. لا ينبغي أن يعيد التاريخ نفسه، علينا مساعدة الأقليات التي تواجه تهديد الإبادة الجماعية. المجتمع الدولي بحاجة إلى توفير كل أنواع المساعدة والدعم ليتمكن الدروز من حماية أنفسهم”.