قدم رئيس حزب شاس اليهودي الأرثوذكسي اريه درعي إستقالته الرسمية من البرلمان مساء يوم الثلاثاء، بما يبدو كمخالفة لطلب الهيئة الدينية لحزبه بأن يبقى في الرئاسة. ولكن لا يوجد لهذه الخطوة أي تأثير فعلي، إذ أنه قد تم حل الحكومة قبل إنتخابات مارس 2015، والسؤال هو إن كان درعي سوف يستمر بقيادة شاس، سوف يبقى بدون جواب في الأسابيع القريبة.

قدم درعي استقالته الرسمية لرئيس الكنيست السابق يولي ادلشتايين في الساعة 7:30 مساء. وسوف تصبح على قيد التنفيذ مساء يوم الخميس.

ورد في تقرير للموقع اليهودي الأرثوذكسي “كيكار هاشابات” أن ليؤور ادري، من المقربين لموشيه يوسف، إبن القائد الروحي للحزب عوفاديا يوسف، سوف يحل مكان درعي.

خلال يوم الثلاثاء، قام درعي بجولة زيارات لمنازل أعضاء مجلس كبار التوراة المشرفة على سياسات حزب شاس. خلال اللقاءات اعطى درعي أعضاء المجلس الإنطباع أنه جديّ برغبته لترك السياسة.

خلال مقابلة مع القناة الثانية، قال النائب يتسحاك كوهن من شاس أن الحزب بمأزق.

قائلا: “شاس ليس بمكان جيد في الوقت الحالي، هذه أزمة حقيقية. أنا أتأمل أن لا يستقيل”.

قال كوهن إن إعضاء الحزب يحولون اقناع درعي لتغيير رأيه.

التطور هذا، الذي يهدد الحزب بالإنهيار، يأتي يوما بعد ارسال درعي رسالة لمجلس كبار التوراة قائلا فيها، انه يريد ترك السياسة بعد تسريب لفيديو يظهر عوفاديا يوسف ينتقد درعي، وما يبدو انه يدعم منافسه، الرئيس السابق للحزب ايلي يشاي، الذي ترك شاس مؤخرا لإقامة حزب جديد.

تم رفض الرسالة، التي قال النقاد في نشرات الأخبار العبرية مساء يوم الإثنين، إنها اعتراض رمزي من طرف درعي، من قبل المجلس، الذي قال لدرعي أن يبقى رئيس الحزب.

“الألم الذي أصاب قلبي الأمس كان أشد من ذاك وقت وفاة عوفاديا يوسف، ذكراه مباركة”، كتب درعي. “القلب يتمزق أمام تنجيس اسم الله، الإستهزاء بالتوراة، وإهانة إحترام معلمنا”.

أعلن السياسي المخضرم بعد ذلك أنه يتخلى عن الوصاية التي فرضها عليه المجلس، لأن يكون الرئيس وأنه يستقيل من السياسة.

بعد تلقي رسالة درعي، أجرى مجلس كبار التوراة، الذي يحكم جميع القرارات السياسية الكبيرة للحزب، اجتماع لمراجعة الأمر وقال بعدها أنه رفض طلب درعي.

وأشارت مصادر داخل “شاس” إلى أن هناك مئات الساعات من مقاطع الفيديو التي لم يتم نشرها بعد حول العديد من المسائل، من الممكن استخدام البعض منها كذخيرة في الحرب الدائرة بين درعي ويشاي.

الفيديو الذي تم بثه يوم الأحد، والذي يوثق محادثة جرت عام 2008، تسبب بصدمة للحزب الذي كان يترنح أصلا بعد انشقاق يشاي، الذي شكل حزبا جديدا لمنافسة حزب السفارديم.

وعبر يوسف في الفيديو عن مخاوفة من عودة درعي إلى الحزب بعد قضائه سنتين في السجن وعدة سنوات بعيدا عن المناصب الحكومية في أعقاب إدانته في قضية فساد عام 1999.

وتسائل عوفاديا، “30, 40% سيتركون [شاس]. لماذا؟ لأنه تمت إدانته في المحكمة. لماذا سنأخذ لصا أو متلقي رشاوى؟”

وعاد درعي إلى السياسة بعد إنقاطع دام 13 عامان وتم إعادته إلى شاس من قبل يوسف عام 2012 وتعيينه في منصب رئيس الحزب شراكة مع يشاي، الذي ترأس الحزب خلال فترة سجن درعي.

على الرغم من الإنتقادات الحادة التي وجهها، عين يوسف درعي كرئيس وحيد للحزب عام 2013، قبل وقت قصير من وفاته.

ولكن في الفيديو، يمكن سماع يوسف بوضوح يدعم يشاي.

“[درعي] لن يستمع إلي، أنا اعرف هذا من التجربة، إنه مستقل أكثر من اللازم”، قال الحاخام لإبنه في الفيديو. “أمك كانت تبكي – هذا ليس شرا؟ تحدثت معه عدة مرات، ولم يرد الإستماع”.

وقد تجدد التنافس طويل الأمد بين يشاي ودرعي بعد وفات يوسف عما 2013. حيث تشاجر الإثنان مرارا وتكرارا حول دور يشاي في الحزب، واتهم درعي يشاي بأنه يعمل على تقويض مكانته في محاولة لإستعادة رئاسة الحزب.

ووصلت هذه التوترات إلى ضروتها في وقت سابق من هذا الشهر عندما انشق يشاي عن “شاس” وشكل حزبا جديدا، تحت اسم”هعام إيتانو” (الشعب معنا).